في الوقت الذي يعاني فيه أكبر اتحاد رياضي وهو كرة القدم من عزوف الأندية عن الترشح لعضوية مجلس إدارته في الدورة الانتخابية المقبلة، فإن انتخابات الاتحادات الرياضية برمتها باتت على سطح صفيح ساخن في ضوء المستجدات، حيث أعلن ثلاثة مرشحين ضمنوا مناصبهم في أكثر من اتحاد انسحابهم من مضمار الترشح، وهناك سبعة آخرون من بينهم رئيسان أحدهما ضمن بالفعل منصبه بالتزكية بعد أن أغلق باب الترشح لانتخابات اتحاده عليه وحده، ونزولاً على رغبتهم، على الأقل في الوقت الحالي، فإننا نمسك عن إعلان أسمائهم حتى لا يتهمونا بإثارة المشاكل.

والحقيقة أن الأسماء العشرة من الشخصيات المؤثرة ومن المرشحين الأقوياء في الاتحادات، وإذا كان بعضهم ضامناً لموقعه فلا نبالغ القول بأن الآخرين لا يقلون عنهم، وهو ما يشكل خطرا على العملية الانتخابية التي قاربت على الخطوات الأخيرة منها. أما عن الأسباب في هذا الموقف المفاجئ من هؤلاء المرشحين، فأهمها كما يقول أحد الضامنين لمنصب رئيس اتحاد كبير، الاعتراض والاحتجاج على تمسك الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بتطبيق المادة الخاصة بعدم الجمع بين منصبي الاتحاد والنادي، وهي المادة التي كانت موجودة في لائحة الدورة الانتخابية الماضية وتم تعطيلها للاعتراض عليها، ومما يضاعف من اعتراضهم هو ما نمى إلى علمهم من اتجاه الهيئة لاستثناء اتحاد المعاقين من تطبيق هذا البند عليه.

وقال المرشح لمنصب الرئيس: واقعنا الرياضي يؤكد أن الأندية أقوى من الاتحادات وإمكانياتها أفضل من كل الاتحادات التي تعاني من عدم امتلاك البنية التحية اللازمة، وهو ما يدفعها للاعتماد على منشآت الأندية في تنفيذ برامجها، فلماذا أترك النادي الذي يوفر لي كل الإمكانيات وأذهب للاتحاد الذي يعاني من عدم وجودها حتى لو كنت في منصب أقل؟

واختتم مشيرا إلى أن تأخرهم في الإعلان عن الانسحاب كان على أمل قبول الاعتراض على المادة، وطالما أن الاعتراض مرفوض فالانسحاب هو الطريق الوحيد.