مع اقتراب الموسم الكروي من نهايته، برزت وتكرارا لما حدث في الموسمين الماضيين قضية زيادة عدد الأندية في دوري اتصالات للأندية المحترفة، ويرى بعض المراقبين أن الطرح يأتي في وقت غير مناسب متكئين على أسباب يرونها حجة مقنعة في رفض زيادة عدد الأندية من 12 إلى 14 ناديا، بينما يأتي الطرح من جانب آخر، حاملاً قناعة بأن الزيادة فيها الإضافة الفنية للدوري، وتلبي معايير الاتحاد الآسيوي بزيادة عدد المباريات، وألا تقل عن 27 مباراة كحد أدنى. وبين القناعتين، نتوقف عند قناعة سابقة حضرت في ورشة العمل الثانية التي نظمتها لجنة دوري المحترفين في نوفمبر 2007، إذ كانت الرؤية تشير حينها إلى أن عدد 12 ناديا هو الأنسب "لأنه من أكثر الأعداد التي تخلو من سلبيات التطبيق، وله ميزة في تعزيز عمل المنتخبات الوطنية".

وحقيقة نحن لسنا على خلاف أو اختلاف مع الرأي الذي يتجه إلى زيادة عدد الأندية في دوري المحترفين، مع الإشارة إلى دراسة خرجت من ورشة عمل تطوير الاحتراف في يونيو 2011، والتي نظمتها رابطة كرة القدم (الملغى إشهارها)، حول رفع عدد أندية دوري المحترفين من 12 إلى 14 فريقاً.

دراسة مستفيضة

ولا بد أن يرافق زيادة عدد الأندية دراسة مستفيضة في الشأن التسويقي، الذي يعد عكازاً أساسياً تتكئ عليه لجنة دوري المحترفين، والتي تعد بما أشبه بذراع استثمارية لاتحاد كرة القدم، ويشهد انتهاء الموسم المقبل، انتهاء في عقود التسويق والرعاية التي أبرمتها "المحترفين" منذ انطلاق النسخة الأولى لدوري اتصالات، ومعها مسابقات كأس اتصالات ودوري الرديف وكأس السوبر.

وما يعده فريقا من المراقبين "أسبابا جوهرية" في أن الزيادة لابد أن تكون طردية، وليست عكسية، بمعنى أن زيادة عدد الأندية لا بد أن يسبقها رفع في ميزانية لجنة دوري المحترفين من خلال العقود التسويقية التي ستبرمها اللجنة للمواسم المقبلة، عما كانت عليه في السنوات الخمس الأولى من تطبيق الاحتراف، وعلى إثرها فإن تطبيق الزيادة على صعيد الأندية يصبح أكثر ملائمة للواقع، وذلك من منظور متطلبات معايير الاحتراف، والتي طلت برأسها مؤخرا بتطبيق معيار تراخيص الأندية، وهو ما سيكون نافذا على دوري المحترفين عندنا اعتبارا من موسم 2013/2014.

وتراخيص الأندية يعني أن يتوافر في كل ناد ما لا يقل عن 6 إدارات، وهو ما يعني بطبيعة الحال زيادة المصاريف المالية، ومن بينها أيضاً أن يكون النادي معدم الديون المالية، من أجل إتمام متطلبات الاحتراف الكاملة.

الخلاصة

قرار زيادة عدد الأندية يحتاج إلى ورش عمل تسبقه، لا سيما في الجانب التسويقي، والذي يهدف من خلاله رفع ميزانية لجنة المحترفين، وعلى إثره تزيد نسبة الأندية المالية الواردة من خزانة اللجنة، وعلى المجلس القادم للجنة دوري المحترفين، أن يضع آليات لتعزيز الموارد المالية للجنة اعتباراً من الموسم بعد المقبل والذي سيشهد توقيع العقود الجديدة.

الزيادة لا تلغي الهبوط

لابد من الإشارة والتأكيد على ان زيادة عدد الأندية في دوري اتصالات لا تعني بالضرورة إلغاء مبدأ الهبوط في دوري المحترفين، لا سيما وأن الأمر يعد معياراً من معايير الدوريات المحترفة، وعلى إثره إذا ما تمت الزيادة، سيكون هناك أكثر من سيناريو لتحديد آلية الهبوط والصعود كأن يهبط الفريق الأخير في الترتيب ويصعد أول وثاني الدرجة (أ)، وإجراء مباراة فاصلة بين قبل الأخير في دوري المحترفين وثالث دوري الهواة.