بحثت هيئة الهلال الأحمر ولجنة المسؤولية الاجتماعية بالاتحاد الآسيوي لكرة القدم آليات التعاون وتنسيق البرامج لتسخير الرياضة بصورة عامة وكرة القدم بصفة خاصة لخدمة القضايا الإنسانية الملحة في دول القارة الآسيوية، وناقش الجانبان عدداً من المقترحات التي من شأنها أن تعزز مجالات الشراكة بينهما، وتدعم توجهاتهما الخيرة لتوظيف أكثر الرياضات شعبية لصالح تحسين ظروف المشردين والمهمشين وضحايا الكوارث والأزمات في قارة آسيا، التي تعرضت في السنوات الأخيرة إلى عدد من الكوارث الطبيعية أثرت بشكل مباشر على جهود التنمية البشرية بدولها التي تعاني بعضها أصلًا من شح الموارد وقلة الإمكانات.
جاء ذلك خلال استقبال الأمير علي بن الحسين نائب رئيس الاتحادين الآسيوي والدولي لكرة القدم ( الفيفا ) بمقر إقامته في أبو ظبي مؤخراً وفد من هيئة الهلال الأحمر برئاسة الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام وعضوية محمد إبراهيم الحمادي نائب الأمين العام للشؤون المحلية والدكتور صالح الطائي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع بالوكالة، كما حضر اللقاء محمد محمد فاضل الهاملي نائب رئيس مجلس الإدارة الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة عضو لجنة المسؤولية الاجتماعية بالاتحاد الآسيوي.
وتم خلال اللقاء استعراض عدد من البرامج الإنسانية التي يمكن للجانبين التعاون بشأنها خاصة في مجال تحسين سبل الرعاية والعناية بذوي الاحتياجات الخاصة وأصحاب الإعاقات الحركية وتمكينهم من ممارسة الرياضة كغيرهم من الأصحاء، وذلك من خلال توفير المعينات التي تساعدهم في تحقيق تطلعاتهم، وتم الاتفاق على تطوير آليات التعاون والاستفادة القصوى من المزايا المتوفرة للجانبين إضافة إلى تبادل الخبرات والمعلومات بما يخدم أهدافهما المشتركة ويحقق تطلعاتهما في تحسين الحياة والحد من شدة المعاناة في القارة الآسيوية، وأكد الجانبان عزمهما على ترجمة هذه الأهداف النبيلة على أرض الواقع عبر توقيع مذكرة تفاهم تحدد الأطر والمجالات التي يمكن التعاون حولها في أسرع وقت.
وأشاد الأمير علي بن الحسين بالدور الإنساني الكبير الذي تضطلع به دولة الإمارات على الساحة الدولية ، مثمناً سعيها الحثيث وجهودها المستمرة للحد من حجم المعاناة الإنسانية في مناطق الكوارث والنزاعات والحروب. وأكد على أن الإمارات تعتبر من أهم الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والداعمة للقضايا الإنسانية للشعوب الفقيرة والمحتاجة في كل مكان في العالم ولا سيما في القارة الآسيوية، وقال إن المكانة التي تبوأتها الدولة في هذا الصدد حدت بلجنته في الاتحاد الآسيوي للتوجه إلى الساحة الإماراتية التي تذخر بالكثير من المؤسسات والمنظمات الداعمة للعمل الإنساني لتعزيز الشراكة والتعاون معها، واستعرض الأمير الدور الذي تضطلع به لجنة المسؤولية الاجتماعية في الاتحاد الآسيوي لمساندة أوضاع الفئات الأكثر هشاشة والأشد ضعفاً.
وأعرب عن تقديره للمبادرات النبيلة التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر تجاه المنكوبين والمتضررين ضحايا الأزمات والكوارث، وشدد على دور الهيئة المتنامي في تعزيز التضامن مع القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من الشعوب وتأصيل قيم الشراكة بين المنظمات الاجتماعية وترسيخ مبدأ العمل سويا من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني الذي يواجه الكثير من التحديات مما يتطلب تضافر الجهود وتوحيدها.
