الانضباط التكتيكي والهدف المبكر كانا وراء الفوز التاريخي الذي حققه الجزيرة على فريق الاستقلال الإيراني بهدفين مقابل هدف في المباراة التي أقيمت بينهما أمس الأول على استاد آزادي بالعاصمة الإيرانية طهران ضمن مباريات الجولة الثالثة في المجموعة الأولى لدوري أبطال آسيا، وهو الفوز الأول لفريق إماراتي على ملاعب الفرق الإيرانية، بذلك الفوز رفع الجزيرة رصيده إلى العلامة الكاملة 9 نقاط من 3 مباريات، ليؤكد جدارته بصدارة المجموعة، ويقترب كثيرا من التأهل إلى الدور الثاني، حيث إنه من الناحية الحسابية يحتاج الى نقطة واحدة ليضمن تأهله رسميا.

 

التزام وانضباط تكتيكي

وحرص كايو جونيور مدرب الجزيرة في بداية المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة على إهداء الفوز التاريخي الذي حققه الفريق الجزراوي، إلى قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وإلى المسؤولين في نادي الجزيرة والجماهير الإماراتية الوفية، كما حرص على توجيه الشكر إلى اللاعبين الذين كانوا على مستوى المسؤولية ونجحوا في ترجمة فكره بانضباطهم التكتيكي والتزامهم بالمراكز والترابط في الخطوط، ليتم تتويج ذلك بفوز تاريخي عن جدارة واستحقاق والحصول على الثلاث نقاط ليرتفع رصيد الفريق الجزراوي إلى العلامة الكاملة، ليتصدر المجموعة الآسيوية الأولى بدون منافس مقتربا من التأهل للدور الثاني لمواصلة المنافسة على اللقب الآسيوي.

وعلل كايو لجوءه إلى أسلوب اللعب الذي أدى به المباراة إلى حساسيتها وأهميتها لكلا الفريقين ورغبة كل فريق في الفوز لتصدر المجموعة، إلى جانب أنه سبق له مشاهدة فريق الاستقلال ومعرفته لأسلوب لعبه ولذلك كان من الضروري مفاجأته في البداية بهجوم ضاغط لتسجيل هدف مبكر وبالفعل تحقق ذلك بتسجيل هدف في الدقيقة الخامسة ، وبعد الهدف كان من الضروري تغيير أسلوب اللعب لتأمين منطقة الدفاع تحسبا للهجوم المتوقع من فريق الاستقلال ، وبالفعل انتهى الشوط الأول بتقدم الجزيرة .

وفي الشوط الثاني كنا نعلم أن فريق الاستقلال سيكثف هجومه لذلك تم تغيير طريقة اللعب وتأمين الدفاع باشراك صالح بشير مع الاعتماد على الهجمات المرتدة ونجح فريق الاستقلال في تسجيل هدف التعادل مستغلاً خطأ دفاعي غير مقصود ، وبالرغم من ذلك حافظ اللاعبون على تماسكهم وترابط خطوطهم ونجحوا في امتصاص حماس لاعبي الاستقلال وتم استغلال اندفاعه الهجومي بالاعتماد على الهجمات المرتدة التي جاء منها هدف الفوز الثاني، وحرص كايو على الإشادة بجميع اللاعبين وتماسكهم بعد هدف الاستقلال ورغبتهم في تحقيق نتيجة إيجابية، فتحقق لهم ما سعوا إليه، ليؤكد الجزيرة صدارته للمجموعة.

وعن مدى فاعلية ذلك الأسلوب في حال تأهل الجزيرة إلى دور الـ 16 ومواجهة فرق أقوى، أكد كايو أن لكل مباراة ظروفها وأسلوبها على ضوء مستويات الفريق المنافس ، وأكد بأن الجزيرة يتحسن من مباراة إلى أخرى وأنه واثق من قدرات لاعبيه على ترجمة أفكاره بطريقة صحيحة، لتحقيق المطلوب وهو مواصلة التقدم في البطولة الآسيوية التي تعد هدفا أساسيا هذا الموسم أمام الجزيرة .

وبالعودة إلى المباراة ومجرياتها فإن الانضباط التكتيكي للاعبي الجزيرة والتزامهم بمراكزهم وتنفيذ واجباتهم وفق تعليمات مدرب الفريق كايو وأسلوب الهجوم المباغت في البداية فاجأ الفريق الإيراني، وأسفر ذلك عن تسجيل هدف مبكر كان له الأثر الإيجابي في رفع معنويات لاعبي الجزيرة، وفي المقابل تسبب في إرباك فريق الاستقلال وبعثرة أوراقه ليفقد توازنه في الشوط الأول، وإن كان في الشوط الثاني حاول العودة إلى المباراة، إلا أن استمرار لاعبي الجزيرة في انضباطهم التكتيكي، وتألق جميع لاعبيه بدءا من حارس المرمى علي خصيف الذى كان على العهد به نجما فوق العادة، مرورا بخط الظهر وتألقه.

بالرغم من ارتكاب خطأ غير متعمد من جمعة عبد الله ، وخط الوسط بقيادة المايسترو دياكيه ودلجادو وسبيت خاطر والمتألق علي عباس الذى شكل إضافة للفريق، وصولا إلى المهاجمين اولفيرا نجم النجوم بتحركاته في كل مكان بالملعب وترجمة جهوده بصناعة هدف الفوز للمتألق باري، وساعد ذلك الانضباط التكتيكي ونجاح كل لاعب في الفريق على القيام بدوره في امتصاص حماس لاعبي الاستقلال في الشوط الثاني، ليحافظ الفريق على فوزه التاريخي .

 

مظلومي : هدف الجزيرة المبكر بعثر أوراقنا

 

بدأ برويز مظلومي مدرب الاستقلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء بتقديمه الاعتذار لجماهير فريق الاستقلال على الخسارة أمام الجزيرة على ملعبه، وفقدان فرصة صدارة المجموعة.

وأكد ان هدفه كان تحقيق الفوز والحصول على الثلاث نقاط ، لذلك بدأ بطريقة هجومية مكثفة، ولكن نتيجة خطأ دفاعي بعدم تمركز اللاعبين بشكل سليم أثناء الركلة الحرة، سجل الجزيرة هدفه المبكر في الدقيقة الخامسة والذي كان له الأثر السلبي في بعثرة الأوراق، مما وضع الفريق تحت ضغط كبير فقد على أثره التركيز، خاصة أن الجزيرة بعد الهدف غير من أسلوب لعبه وركز على تأمين دفاعاته معتمدا على الهجمات المرتدة للحفاظ على تقدمه .

وفي الشوط الثاني كان من الضروري تكثيف الهجوم والتنويع فيه من الأجناب والعمق وأتيحت فرص مؤكدة كان أخطرها لبرهاني وهو منفرد بمرمى الجزيرة ، ونتيجة الضغط المستمر أجبر ذلك مدافعي الجزيرة على ارتكاب أخطاء جاء من إحدها هدف التعادل ، وبعد الهدف استمر الضغط الهجومي بهدف تحقيق الفوز ، ونتيجة لذلك الضغط حدثت ثغرة في الدفاع بالرغم من التنبيه على المدافعين بعدم الاندفاع إلا أن الجزيرة استغل تلك الثغرة وسجل هدفه الثاني.

وعن حظوظ فريق الاستقلال في التأهل بعد خسارته أمام الجزيرة، اختتم مظلومي مدرب الفريق مؤكدا أنه لازالت هناك ثلاث مباريات متبقية، يبلغ إجماليها من النقاط تسع، وسنقاتل للحصول عليها كاملة للتأهل إلى الدور الثاني.

 

دعم

عايض مبخوت : نهدي الفوز إلى حمدان ومنصور بن زايد

 

أهدى عايض مبخوت مدير الفريق الجزراوي الإنجاز الذي تحقق لأول مرة والفوز على فريق الاستقلال الإيراني على ملعبه إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس الشرف الجزراوي وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس النادي وإلى مجلس إدارة النادي والجماهير الإماراتية عامة وجماهير الجزيرة خاصة، وأكد بأن الجزيرة أكد أنه فريق كبير واستفاد من دروس مشاركاته السابقة في السنوات الثلاث الماضية وأكد بأن اللاعبين كانوا عند حسن الظن بهم وأثبتوا أنهم رجال مواقف بإثبات وجودهم وتأكيد تطور الكرة الإمارتية وطفرتها بنجاحهم في تحقيق ذلك الفوز الغالي الذي أسعد الجميع، ليحافظ الفريق على الصدارة في المجموعة ويقترب من التأهل.

واختتم مؤكدا بأن مباراة الاستقلال القادمة ستكون مباراة الحسم لتأكيد التأهل للدور الثاني خاصة أنها ستقام على ملعبنا وبين جماهيرنا .

 

فرحة

جمعة عبد الله : فوز غال وصعب

 

عبر جمعة عبد الله مدافع الجزيرة، عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه وأكد به جدارته بالصدارة واقترابه من التأهل إلى الدور الثاني في البطولة، وأكد بأن ذلك الفوز غال جدا وتحقق بصعوبة لظروف المباراة وتشجيع الجماهير الإيرانية، ولكن إصرار اللاعبين حقق الفوز ، وقدم جمعة اعتذاره عن الخطأ غير المتعمد الذي سجل منه الاستقلال هدفه، وأكد بأن إصرار زملائه اللاعبين ورغبتهم في الفوز دفعهم إلى تسجيل الهدف الثاني الذى تحقق به الفوز الغالي. واختتم جمعة مشيرا بأن الجزيرة أمامه مباراتان على ملعبه الأولى أمام الاستقلال، والثانية أمام ناساف الأوزبكي، وسيلعب الجزيرة بهدف الفوز في المباراتين .