نجحت العلاقات المتوترة بين أشهر الثنائيات الكروية حول العالم المدرستين البرازيلية (السامبا) والأرجنتينية (التانغو) ، والمشهورة عالميا في الموسوعات بـ "معركة الأميركان الجنوبيين" في أن تظهر في الملاعب الإماراتية وتحديدا في الأحداث التي صاحبت لقاء الشباب والوصل " الشهير" في الجولة السابعة عشرة لمسابقة دوري المحترفين وشهدت تطورا كبيرا دفع بالنجم الأرجنتيني دييغو مارادونا إلى الصعود للمدرجات والدخول في بعض المشاحنات بسبب زوجته فيرونيكا.

فليس خافيا على أحد ان العلاقات الكروية التنافسية بين الأرجنتين والبرازيل، وأن مبارياتهما معا أكثر مباريات كرة القدم نديّة وتنافسية على الإطلاق، حتى وإن كانت مباريات ودية، وعادةً ما تكون محط خلافات بين المحللين، تنافس جماهيرهما، وبسبب ذلك كانت تسمى لقاءات البرازيل والأرجنتين بـ "معركة الأميركان الجنوبيين". على اعتبار أن كلا البلدين يقع في أميركا الجنوبية.

وعلى الرغم من أن جماهير الشباب أو حتى الوصل لم يكن لهما دخل أساسا بهذه المسألة، حيث ان الرابط تمثل في أن الشباب جسد في هذه المباراة الجانب البرازيلي ممثلاً في مدرب الفريق باولو بوناميغو، واثنين من محترفي الفريق وهما سياو وكييزا، اما الجانب الأرجنتيني فبالطبع كان ممثلاً في الوصل مجسدا في دييغو مارادونا مدرب الفهود، ومحترفه خوان ميرسيو، ويدعمهما في هذه المواجهة مؤازرة نسائية "أرجنتينية" أيضا متحمسة متمثلة في فيرونيكا اوخيدا زوجة مارادونا، وخطيبة خوان ميرسيو المحترف، وبعض من صديقاتهما المتحمسات.

والدليل على هذا التصور أن المشكلة اندلعت أساسا لحظة خروج المحترف "البرازيلي" سياو من أرض الملعب بعد تغييره، وفريقه متقدما بهدفين ساهم هو في الأول الذي أحرزه ياسر سالم مدافع الوصل بالخطأ في مرماه، بينما احرز الثاني من ركلة جزاء، وهو ما دفع فريق المشجعات "الأرجنتينيات" لتوجيه بعض العبارات بالإسبانية بحماس شديد، قابلها اللاعب بابتسامة ساخرة وتوجه إلى مقاعد البدلاء.

وحتى هذا الموقف لم يكن كافيا بمفرده في اندلاع ثورة الغضب في المدرجات، التي لم تكتمل إلا بكلمة مشجع أراد الدفاع عن محترف فريقه والرد على "العبارات" التي وضح أنها هجومية على سياو، وهي كلمة " فيفا برازيل" أي تحيا البرازيل.

وتجسيدا للموقف من انحياز كل طرف لمصلحة بلاده، ان بوناميغو عندما سئل في المؤتمر الصحافي الذي عقده قبل مباراة الشباب والوصل عن علاقته بمارادونا، قال إن مارادونا قيمة كبيرة لكرة القدم الإماراتية ونجح في جذب الانتباه إليها بشدة، ولكنه استطرد ان هذا لا ينفي أنه على المستوى الفني كلاعبين فإن الأسطورة بيليه يسبقه ويأتي في المقام الاول قبله.