ابتسمت الجولة 17 لبطولة دوري الدرجة الأولى (ب) لكرة القدم لفريق حتا المتصدر للائحة الترتيب العام بعدما لعب الفريق من أجل نفسه، في ظل لعب فرق الدوري لمصلحته، ليرفع حتا، الملقب بالإعصار، رصيده إلى النقطة 42، بعد فوزه على فريق التعاون (1/0)، وفوز دبا الحصن على مصفوت (4/2) وتعادل الذيد مع الجزيرة الحمراء (2/2) والرمس مع العربي (1/1).
وفي ضوء نتائج الجولة، رفع حتا رصيده إلى 42 نقطة، تاركا المركز الثاني لفريق الذيد برصيد 33 نقطة، متساويا مع الحصن بنفس الرصيد، وفي المركز الثالث بفارق الأهداف، ثم العربي رابعا برصيد 24 نقطة، والتعاون خامسا برصيد 21 نقطة، ومصفوت سادسا برصيد 13 نقطة، والجزيرة الحمراء سابعا برصيد 12 نقطة، والرمس الأخير برصيد 6 نقاط.
ولاشك أن فريق حتا اصبح قريبا جدا من حسم بطولة الدوري وحصد بطاقة الصعود الأولى مبكرا، وقبل انتهاء الدوري.
وقد تكون الجولة المقبلة موعدا لتتويج حتا باللقب في حالة فوزه في مباراته مع العربي وخسارة أو تعادل منافسيه الذيد ودبا الحصن.
ومن حق الجماهير الحتاوية أن تستعد للاحتفال، الذي يمثل إنجازا للفريق الذي اعتلى الصدارة، وظل محافظا عليها لأسابيع طويلة، ولأغلب جولات الدوري، بل انه سيكون البطل وصاحب بطاقة الصعود الأولى، وهو يستحق اللقب نتيجة لما حققه من انتصارات متلاحقة، ومستويات جيدة، خاصة مع الدعم والاهتمام الذي يحظى به من جانب مجلس الإدارة والتفاف الجميع حول الفريق.
واستحق حتا الفوز الأخير الذي حققه على فريق التعاون بهدف وحيد، وإن جاء بصعوبة، إلا أنه تحقق باستحقاق، خصوصا وأن اللقاء أقيم على ملعب التعاون الذي يصعب هزيمته على أرضه ووسط جماهيره، إضافة إلى أن جميع الفرق مهما كان ترتيبها في جدول الدوري، تستبسل عندما تلاقي حتا، وهذا ما حدث في مباراته مع التعاون.
ولكن زعيم دوري الأولى (ب) حتا، أضاف ثلاث نقاط جديدة كعادته إلى غلته من النقاط التي أصبحت 42 نقطة.
أما التعاون فرغم الخسارة، إلا أنه كان ندا قويا لحتا في فترات عدة محافظا على مركز الخامس ورصيده البالغ 21 نقطة.
وعادت نار الوصافة للاشتعال من جديد بين فريقي الذيد ودبا الحصن بعد تساويهما بنفس الرصيد من النقاط، حيث لكل منهما 33 نقطة، وإن كان الذيد يتقدم بفارق الأهداف بعد تعادله مع الجزيرة الحمراء بهدفين لكل منهما، بينما فاز الحصن على مصفوت بأربعة أهداف مقابل هدفين. وكاد الذيد أن يقع في مطب الجزيرة الحمراء ويخسر النقاط الثلاث، إلا انه خرج بنقطة ثمينة كانت كفيلة بإبقائه في المنافسة على بطاقة الصعود الثانية رغم أن المباراة كانت بملعبه.
أما (الحصناوية) فجاء فوزهم كبيرا على فريق مصفوت، مؤكدين أنهم لن يتنازلوا عن المنافسة على البطاقة الثانية، لاسيما مع ما يمتلكه فريقهم من نخبة من النجوم المميزين.
وفي ضوء ذلك، اصبح الصراع محتدما بين الذيد والحصن وسيظفر بورقة الصعود الثانية من يحصد اكبر عدد من نقاط الجولات الأربع المتبقية من الدوري، خصوصا الجولة المقبلة، حيث ستكون لكليهما مواجهة صعبة خارج ملعبيهما، الأول مع التعاون والثاني مع الجزيرة الحمراء.
واصبح العربي القيواني خارج الحسابات، حسب خط سير الفريق ومشواره في الدوري والنتائج التي حققها، ومنها مباراته الأخيرة مع الرمس، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما، وإن كان التقدم من نصيب الرمس، ثم ادرك الأزرق التعادل ليصبح رصيده 24 نقطة والرمس 6 نقاط.
والحقيقة أن مستوى ونتائج العربي في كل موسم لا ترقى إلى الطموحات، فلايزال الفريق لغزا محيرا رغم امتلاكه للاعبين جيدين، إلا أن هناك خللاً ما في الفريق يعيق دخوله في المنافسة.
وقد يبرر المسؤولون في النادي والقائمون على الفريق ذلك بقلة الإمكانيات، وهنا نشير إلى الجانب المادي، ولكن أليس فريق التعاون مثلا يعاني من نفس المشكلة، وكذلك مصفوت، رغم أن الأول في المركز الخامس برصيد 21 نقطة ومصفوت سادساً برصيد 13 نقطة، بينما العربي الرابع برصيد 24 نقطة.
ولكن التعاون ومصفوت يشاركان في الدوري للموسم الثاني على التوالي، بمعنى انهما حديثي العهد في المسابقة، ورغم ذلك يحققان نتائج لابأس بها، ويقدمان عروضاً جيدة، فيما العربي له تاريخ طويل في الدوري، ومع ذلك لم يستفد الفريق من هذا التاريخ أو الخبرة.
ومن هنا تبرز ضرورة أن تعيد الإدارة حساباتها بإدخال نغمة المنافسة في أذهان اللاعبين، وليس المشاركة فقط، فمن حق الجماهير القيوانية التفاعل مع فريقها.
وقد تحسم الجولة المقبلة مصير الصعود والبطولة لصالح حتا في حالة تحقق عدة سيناريوهات، منها، فوز حتا على العربي وخسارة الذيد ودبا الحصن في مباراتيهما أو احدهما، وفوز حتا وتعادل الذيد ودبا الحصن في مباراتيهما أو احدهما، وتعادل حتا وخسارة الذيد والحصن أو احدهما.
