سطر فريق الإمارات سيمفونية رائعة، أثمرت عن فوز مستحق على فريق الجزيرة بثلاثة أهداف مقابل هدفين، ليجدد بذلك الأحمر حظوظه في البقاء بدوري المحترفين، بعد أن رفع رصيده إلى 14 نقطة، حيث أكدت المؤشرات التي أفرزتها المباراة بأن الإمارات لم يكسب الثلاث نقاط فقط، وإنما عودة الروح القتالية للاعبين، بعد الأداء الرائع الذي قدموه أمام أحد الفرق القوية والمنافسة على القمة ويمتلك لاعبين مميزين.
إلا أن لاعبي الصقور كانوا على قدر المسؤولية وقت الصعاب، وذلك مع إحساسهم بخطورة موقفهم فكان لا بديل عن الفوز فكان لهم ما أرادوا من فوز مستحق، خاصة بعد أن فرضوا أنفسهم في أغلب فترات المباراة لاسيما في الشوط الأول الذي كان لصالحهم لعباً ونتيجة، بل انه كان في الإمكان خروج الإمارات بعدد وافر من الأهداف لو استغل الفريق الفرص العديدة التي لاحت له.
ويبقى أن الأحمر انتفض على واقعه واستطاع بقيادة وبخبرة وذكاء مدربه التونسي لطفي البنزرتي والروح القتالية للاعبين في حصد ثلاث نقاط ثمينة، ستكون بلا شك دافعاً للفريق فيما تبقى من جولات الدوري، إضافة إلى عودة الروح القتالية لدى اللاعبين وقلة الأخطاء من إيجابيات المباراة.
في المقابل لم يكن فريق الجزيرة بوضعه الطبيعي فيبدوا أن الفورمولا تعرض لعطل منعه من الانطلاقة، رغم المحاولات الحثيثة لإصلاح ذلك إلا أن هذه المحاولات باءت كلها بالفشل، ليخسر المباراة ويتوقف رصيده عند 32 نقطة ويضعف حظوظه في المنافسة على بطولة الدوري، لم يقدم لاعبو الجزيرة المستوى الحقيقي لهم فكان واضحاً الارتباك على اللاعبين والتخبط حتى في التمريرات، لاسيما خط الدفاع الذي يتحمل النسبة الأكبر من الهزيمة.
خاصة وأن هدفين من الأهداف الثلاثة للإمارات جاءا بنفس السيناريو وبنفس الخطأ ومن ضربتي جزاء، وهذا يدل على مدى الوضعية غير الطبيعية لخط دفاع الجزيرة لاسيما الاسترالي لوكاس، كما تم تعطيل مصادر الخطورة لدى الفريق الذي لم تشفع محاولاته في الخروج من المباراة بنتيجة إيجابية.
وأعرب التونسي لطفي البنزرتي مدرب الإمارات عن سعادته بالفوز الذي حققه فريقه والروح القتالية التي ظهر عليها اللاعبون خاصة في الشوط الأول وبالتأكيد أن هذا الفوز أنعش الآمال في البقاء، وزادت حظوظنا بذلك رغم صعوبة المباراة، والضغط النفسي الذي كان يتعرض له اللاعبون، نظراً لما تمثله المباراة من أهمية كبيرة فكان لزاماً تحقيق الفوز، لأن أي نتيجة غير ذلك ستكون الاستسلام للواقع الصعب الذي يمر فيه الفريق، ومن هنا كان اللاعبون على قدر المسؤولية، ونفذوا الواجبات التي طلبتها منهم ووفقنا الله بهذا الفوز الثمين، على أحد الفرق القوية والمنافسة على بطولة الدوري.
وأضاف البنزرتي: إنه وبرغم الظروف الصعبة التي رافقت الفريق خلال المباراة بغياب 3 لاعبين أساسيين هم الأوزبكي الكسندر وعبدالله نيني ومحمد الشحي، إلا أن اللاعبين أكدوا أنهم قادرون على تجاوز الصعاب في أصعب الظروف، من خلال نجاحهم في تخطي كل ذلك بالإصرار والعزيمة والروح القتالية.
وأشار مدرب الإمارات بقوله "انه لعب على عدة نقاط خلال المباراة، منها اللعب بطريقة وتكتيك مختلفين نوعاً ما عن المباريات السابقة، بجانب التحكم في أعصاب اللاعبين واللعب بعيداً عن الضغط النفسي، من خلال التوجيهات التي كانت ما قبل المباراة والتأكيد على صعوبة المنافس وهو الجزيرة" ، وقال: رغم الفوز الذي بلا شك سيعطي دفعة معنوية للاعبين لمواصلة الانتصارات في الجولات المتبقية وتحقيق طموحات البقاء، إلا أنه كانت هناك بعض الأخطاء التي ستتم معالجتها حتى لا تتكرر
الإرهاق سبب
من جانبة برر البرازيلي كايو جونيور مدرب الجزيرة خسارة فريقة إلى الإرهاق الذي أصاب اللاعبين، بعد المجهود الكبير الذي بذلوه في المباريات السابقة، إلى جانب وقوف الحظ ضدنا وإهدار عدة فرص لاسيما في الشوط الثاني، بعد تحسن أداء الفريق إضافة إلى قرارات الحكم السلبية التي أثرت على نفوس لاعبينا خاصة باحتسابه ضربتي جزاء لصالح الإمارات، وهي من وجهة نظري غير صحيحة وتغاضيه عن ضربة جزاء لصالحنا بعد عرقلة باري، وهذا لا يعني التقليل من فوز الإمارات الذي أبارك له حيث انه كان الأفضل في الشوط الأول. وقال: هذه كرة القدم فالفريق قدم ما عليه، ولكن لم يوفق لتحقيق ما كنا نرمي إليه، لهذا سينصب تركيزنا على البطولة الآسيوية وبالنسبة للدوري سنحرص على التواجد في مركز متقدم.
وبالنسبة للمباراة قال مدرب الجزيرة: حذرت اللاعبين من المباراة خاصة وأن الإمارات من الفرق القوية، التي يصعب هزيمته بأرضه، إلى جانب امتلاكه لاعبين يجيدون اللعب بشكل جيد ويشكلون خطورة من على الأطراف، هما حسنوف ووليد عنبر، لذا كان لزاماً مشاركة صالح بشير في الظهير الأيسر للحد من خطورة لاعبي الإمارات، الذي بدأ بهجوم ضاغط وكان علينا التمركز بشكل جيد لإيقاف هذا الضغط الهجومي، من أصحاب الأرض الذين تفوقوا في الشوط الأول، من خلال الهجمات والسيطرة على الكرة بنسبة كبيرة.
مباراة على الخط
شهدت مباراة الإمارات مع الجزيرة مباراة أخرى ولكن من خارج خط الملعب بين مدرب الإمارات لطفي البنزرتي ومدرب الجيرة كايو، حيث عاش المدربان على أعصابهما طوال شوطي المباراة، من ناحية التعامل الفني مع مجريات اللعب، وتعديل الخطة وفق مجريات المباراة، واتخاذ قرار التبديل من أجل تحقيق الهدف من المباراة، والتفاعل مع كل لعبة خلال زمن المباراة، وتقديم النصائح للاعبين من أجل تحسين مستواهم وأدائهم وفق معطيات المباراة وظروفها وتحقيق الهدف منها. واستمر توتر المدربين حيث أبدى مدرب الجزيرة اعتراضه الدائم على قرارات التحكيم في المباراة وعلى أداء لاعبيه خلال اللقاء، حيث لم يقدم اللاعبون المستوى المطلوب، وبعد ان حقق الإمارات الفوز الغالي تنفس مدرب الإمارات الصعداء وخلع الكاب الذي يضعه على رأسه وكأنه يقول أخيراً حققنا الفوز؟ الحمادي: فوزنا جاء في وقته وعلينا استثماره
الحارس المتألق محمد الحمادي و"حامي عرين" الصقور أشار إلى أن المباراة كانت جيدة، وأن زملاءه اللاعبين لم يقصروا في بذل الجهد والعطاء، لنتوج كل ذلك في النهاية بحصد أغلى ثلاث نقاط لنا والتي لابد أن نضاعفها في المباريات المتبقية، حتى نحقق ما نصبو إليه خاصة وأن الفوز جدد أملنا في إمكانية تحقيق البقاء، الذي لابد من السعي أكثر لتحقيقه من خلال بذل المزيد من الجهد لحصد النتائج الإيجابية.
وعن المباراة وظروفها قال الحمادي: كنا متأكدين من تجاوز هذا المطب بنجاح، والحمد لله تمكنا من ذلك بفضل عزيمة وروح زملائي اللاعبين ووقفة جماهيرنا خلفنا.
وأشار الحمادي قائلًا: ان ثقتنا في أنفسنا كبيرة، والحمد لله نجحنا في استغلال أخطاء الفريق المنافس وسجلنا ثلاثية كانت كافية لتحقيق الفوز الذي لابد وأن ندعمه بانتصارات أخرى حتى نبقى مع الكبار، خاصة وان المنافسة ازدادت سخونة بين الفرق الثلاث المهددة والتي تتذيل قاع الدوري، ولا شك ان هذا الفوز الغالي سيكون له أثر كبير على حسم الصراع بين الثلاثي الإمارات ودبي والشارقة، ولكن علينا التشبث بالأمل وتحقيق الفوز في المباريات المقبلة حتي نشعر بقيمة الفوز الذي تحقق على الجزيرة، هذا الفريق الكبير والعريق والذي عانى من هذه الخسارة بابتعاده عن مزاحمة الزعيم على صدارة الدوري.
سعادة
أحمد بن صقر: الفوز جاء مستحقاً وشكراً للجماهير
أكد الشيخ أحمد بن صقر القاسمي رئيس نادي الإمارات عن سعادته وارتياحه الكبير بالفوز الذي حققه فريقه على الجزيرة، أحد أقوى أندية الدولة، موضحاً أن الفوز وحصد الثلاث نقاط جاء مستحقاً بعد العرض القوي الذي قدمة اللاعبون على مدى شوطي المباراة، وسيطرتهم على مجريات اللعب بشكل جيد.
وقال رئيس نادي الإمارات: ان الثلاث نقاط جاءت من فم الأسد، والفوز تحقق بفضل روح وحماس اللاعبين الذين قدموا مباراة كبيرة ورائعة، أكدوا بها مقدرتهم على مجاراة الفرق الكبيرة والتفوق عليها أيضاً، متى توافرت مثل هذه الروح القتالية العالية.
وأضاف الشيخ أحمد بن صقر قائلًا: لقد أثبت اللاعبون كذلك انه لا يوجد يأس في عالم الكرة من خلال قتالهم القوي حتى الدقائق الأخيرة، والحمد لله توج الفريق بالفوز، هذه الروح القتالية تحقيق الفوز الذي جاء عادلًا قياساً بما قدمه الفريق من أداء خلال التسعين دقيقة من زمن اللقاء.
وأشار رئيس نادي الإمارات "بكل تأكيد ستكون هذه النتيجة الإيجابية دافعاً قوياً للفريق لتقديم مستوى أفضل وتحقيق النتائج التي نصبو إليها في المباريات المقبلة"، خاصة وان المنافسة اشتعلت بقوة بين الفرق المهددة، والتي تسعي جاهدة للنجاة من شبح الهبوط.
تأكيد
سبيت خاطر: تركيزنا على الآسيوية
قال سبيت خاطر نجم الجزيرة أن التركيز الكبير لفريقه خلال الفترة الحالية منصب على تقديم أداء متميز خلال البطولة الآسيوية من أجل المنافسة بقوة على الفوز باللقب لأول مرة في تاريخ الجزيرة، ومن هنا لابد ان يكون التركيز عالياً والأداء قوياً حتى نحقق الفوز ونستمر في دائرة المنافسة، وقال سبيت خاطر إن الخسارة من الإمارات لا تقلل من مكانة الفريق بالدوري وهي تعود إلى عدم توفيق اللاعبين في استغلال الفرص التي أتيحت لهم على مدى شوطي المباراة، وقال ان الجزيرة لم يكن منافساً للعين على صدارة الدوري، حيث ان الفارق في النقاط بيننا يمنح الأفضلية للعين.



