وسط سيطرة كاسحة للمهاجمين الأجانب لقائمة هدافي دوري المحترفين لكرة القدم، التي يتربع عليها ريكاردو أوليفيرا مهاجم الجزيرة برصيد 14 هدفا، وبمنافسة من أسمواه جيان مهاجم العين برصيد 12 هدفا، تأتي مزاحمة المهاجمين المواطنين على قائمة الهدافين خجولة للغاية، حيث يأتي حسن محمد مهاجم دبي القناص في المركز العشرين لقائمة هدافي الدوري، والمركز الأول على قائمة الهدافين المواطنين برصيد 4 أهداف، وينافسه زميله بالفريق حسن عبدالرحمن برصيد 3 اهداف، مع أن فريقهما من المهددين بشبح الهبوط من المسابقة باحتلاله المركز الحادي عشر.
النحت في الصخر
يعكس هذا الوضع ما آل إليه حال لاعبينا المواطنين الذين ينحتون في الصخر، من أجل اثبات موهبتهم ومقدرتهم على اللعب، والمنافسة متى أتيحت لهم الفرصة لتحقيق ذلك، وسط هذا العدد الكبير من اللاعبين الاجانب، وبلغة الأرقام التي لا تكذب، فإن وضع لاعبينا المهاجمين مأساوي بكل ما تحمله الكلمة، حيث أن فرصة مشاركة معظمهم تكاد قليلة للغاية ، مالم تكن معدومة، حيث تراجع مستوى مهاجمينا بشكل كبير حيث يحتل مهاجم بمكانة اسماعيل مطر المركز العاشر فى قائمة الهدافين المواطنين والمركز ال37 على مستوى هدافي المسابقة، وهو مركز لا يتناسب مع موهبة ومكانة هذا المهاجم المتميز، وكذلك تراجع ترتيب اسماعيل الحمادي قناص الأهلي الموهوب الى المركز السادس في قائمة الهدافين المواطنين وال 30 على مستوى هدافي المسابقة.
أغلى مهاجم
والغريب أن مهاجما بمكانة وموهبة أحمد خليل يأتي فى ذيل قائمة هدافي الدوري بشكل عام برصيد هدف واحد وهو أغلى مهاجم اماراتي، مما يشكل هذا الوضع لغزا محيراً، وكذلك ابتعاد شقيقه فيصل خليل من تصنيف الهدافين حيث يخلو رصيده من اية اهداف فى مسابقة الدوري مع أنه لاعب متميز وقناص بدرجة خطير، ولكنه لا يجد الفرصة للعب الا دقائق معدودة على اصابع اليد الواحدة لو اتيحت له هذه الدقائق في الأساس، وبالطبع منتخبنا هو الخاسر الاكبر من هذا الوضع المؤلم.
وعلى الرغم من قوة الهجوم في معظم فرقنا، فإن عددا من المدافعين سطروا اسماءهم في قائمة هدافي الدوري لقيامهم بأدوار هجومية لعلهم يعوضون غياب المهاجمين المواطنين الغائبين عن قائمة الهدافين، ولعل من أبرز المدافعين الذين سجلوا اهدافا هذا الموسم ودخلوا قائمة تصنيف الهدافين عبدالله موسى مدافع الجزيرة الذي سجل ثلاثة اهداف، ومثلهم لوليد عباس مدافع الشباب ويوسف جابر مدافع بني ياس، وجمعة عبدالله مدافع الجزيرة، فيما تألق لاعبو خط الوسط وأصبحوا أكثر حظا في المنافسة على لقب هداف المواطنين حيث دخل الثلاثي حسن عبدالرحمن لاعب دبي، وراشد عيسى لاعب الوصل وزميله درويش أحمد برصيد 3 أهداف لكل منهم.
الوضع الراهن يشير إلى اننا امام موقف صعب لمهاجمينا، لاثبات وجودهم، ويبدو الامر صعبا أمامهم في الاندية، وتصبح المنتخبات الوطنية هي ملاذهم الذي يجدون فيه فرصتهم لاثبات وجودهم، ولكن حينما ينضمون للمنتخبات فان الاجهزة الفنية مطالبة بعمل اكبر ووقت اطول لإعدادهم من جديد حيث ان الجلوس على دكة الاحتياط يفقدهم كثيرا من لياقتهم وحساسيتهم على المرمى وحينما تطلب هذه الاجهزة الفنية وقتا أطول لإعداد لاعبي الاندية يجدون معارضة شديدة من الاندية، التى في الاساس لا تمنح فرصة اللعب لعناصرها الا لدقائق معدودة لو توافرت؟
