يسعى الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب اليوم إلى "غسل أحزانه" الآسيوية من جراء الخسارة الثقيلة أمام بيروزي الإيراني في مسابقة دوري أبطال آسيا، في المسابقة المحلية وذلك عندما يحل ضيفاً على فريق بني ياس ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين.
ورغم قسوة الخسارة التي تعرض لها الجوارح ضمن منافسات الجولة الثانية في المجموعة الرابعة للبطولة القارية، إلا ان الظروف حكمت على الفريق ضرورة "طي" أوراق هذه المباراة، والاستعداد لمباراة الليلة بعد 48 ساعة فقط من عودة الفريق من إيران، وذلك على أمل تحقيق فوز يمحو بعضاً من آثار تلك المباراة، ويخرج اللاعبين من حالتهم النفسية، ويدفعهم إلى مواصلة المنافسة بقوة على درع الدوري حيث ما زال الفريق في وضعية طيبة في قمة الجدول تهيئه للارتقاء نحو مركز أفضل من المركز الرابع الذي يحتله الفريق حالياً برصيد 27 نقطة في المركز الرابع.
وسريعاً لم يكن هناك وقت لكثير من الحسابات أو التوقفات فعقب عودة الفريق يوم الخميس من طهران، خاض الفريق مرانه استعداداً لمواجهة الليلة، وحرص الجهاز الفني بقيادة باولو بوناميغو على الاجتماع بلاعبيه وطالبهم بضرورة نسيان تلك المباراة، والتركيز فيما هو قادم وهو الأهم، ذلك لأن مواصلة التأثر بهذه المباراة من شأنه أن يؤثر على باقي مباريات الفريق، موضحاً أن الفريق تنتظره مباريات مهمة حاسمة، والأمل ما زال قائماً في البطولة الآسيوية. وبعيداً عن الفنيات في هذه المباراة التي سيكون للعامل النفسي تأثيره الأكبر.
فإن الشباب قد يستعيد جهود مدافعه عصام ضاحي الذي لم يشارك في مباراة بيروزي رغم جاهزيته باعتراف المدرب وذلك لتصحيح الشكل الدفاعي الذي ظهر عليه في تلك المباراة، علاوة على إجراء بعض التعديلات الأخرى متمثلة في الاحتفاظ بجهود واحد من بين محمود قاسم ومحمد أحمد على دكة البدلاء والزج بالآخر وعدم تكرار مشاركتهما معاً. ومن جانبه أكد بوناميغو ان الظروف شاءت ان تكون عودة الشباب بعد موقعة "بيروزي" في الدوري في مواجهة قوية وصعبة أمام فريق متميز مثل بني ياس الذي قدم مستويات متقدمة الفترة الأخيرة، ولكن فريقه سيسعى لتحقيق الفوز والتطلع نحو مركز متقدم ومكانة أفضل في مسابقة دوري المحترفين.
واعترف مدرب الجوارح ان الجانب النفسي يكون له الدور الأبرز في مثل هذه المواجهات عقب الخسائر الثقيلة، وهي الخسارة التي نعتبرها بمثابة حادثة واجهت الفريق كما تواجه أي فريق على مستوى العالم، ولا يمكن إلا ان نستفيد من تلك الدروس التي خرجنا بها من لقاء ملعب آزادي. ورفض بوناميغو تحميل دفاعه مسؤولية تلك الخسارة،.
مؤكداً ان النتيجة التي يحققها الفريق هي مسؤولية جميع اللاعبين سواء كانت فوزاً أو خسارة وليست لاعباً بعينه، مشيراً إلى أن الشكل الدفاعي الذي اعتمد عليه في هذه المباراة كان يقوم على فكرة الزج بوليد عباس كلاعب ظهير للحد من خطورة اللاعب علي رضائي، كما اعتمد على محمد مرزوق ومحمد أحمد بسبب تميز الأول في المباريات التي شارك بها محلياً، وتألق الثاني مع تشكيلة المنتخب الأولمبي، إلى جانب إشراك محمود قاسم الذي قدم مستوى متميزاً خلال مشاركاته السابقة في المباريات الأخيرة.
وأشاد المدير الفني "للجوارح" بمستوى فريق بني ياس الذي يضم مجموعة متميزة من اللاعبين، وأثبت جدارة وقدرات عالية في الموسم الماضي حين كان المنافس الوحيد لفريق الجزيرة، وقد استرد الكثير من مستواه في الفترة الأخيرة بعد البداية السيئة التي عانى منها هذا الموسم.
