تغلب بني ياس على الصعوبات التي واجهها في أوزبكستان وعاد بنتيجة إيجابية من طشقند بتعادله مع باختاكور الأوزبكي بهدف لكل منهما في المباراة التي جرت أمس على ملعب "جار" ضمن مباريات الجولة الثانية من المجموعة الثانية بدوري أبطال آسيا.

وواصل السماوي نتائجه الإيجابية في البطولة الآسيوية ليعود بنقطة ثمينة ويرفع رصيده في المجموعة الثانية إلى 4 نقاط، وكان بمقدور بني ياس أن يعود بفوز، لاسيما بعد أن فرض تفوقه في الشوط الثاني وكان الأفضل من كافة النواحي من منافسه، وأثبت أنه أعلى إمكانيات من باختاكور على الصعيد الفني وفي مهارات لاعبيه.

تقدم باختاكور في الدقيقة 29 من المباراة عن طريق اللاعب شروفيدنوف وعاد السماوي للمباراة بهدف للمتألق محمد فوزي في الدقيقة 60 من عمر اللقاء.

لعب كالديرون المدير الفني لبني ياس بتشكيلة غلب عليها الحذر الدفاعي في بداية اللقاء ودفع بمحمد خلف في حراسة المرمى ومن أمامه سلطان الغافري كظهير أيمن، وإسماعيل بوزيد ومحمد جابر في قلب الدفاع، وعلى الجهة اليسرى يوسف جابر، وفي الوسط دافع بالخماسي محمد فوزي وثامر محمد ونواف مبارك وإبراهيم سعيد وفوزي بشير، وفي الهجوم السنغالي سانجاهور.

 

شوط باهت

جاء الشوط الأول أقل من المتوقع وبأداء باهت في أغلب فتراته، وتأثر الأداء بسوء أرضية الملعب التي لم تساعد اللاعبين على لعب كرة قدم حقيقية، إضافة إلى أجواء الطقس الباردة، وانحصر اللعب في الشوط الأول في وسط الملعب، دون وجود خطورة حقيقية على المرميين باستثناء فرصتين لصالح أصحاب الأرض، الأولى في الدقيقة التاسعة عن طريق أوراهوفاك أنقذها محمد خلف، والثانية تسديدة من دينوف تصدى لها حارس بني ياس ببراعة.

الحذر الدفاعي غلب على أداء السماوي طوال الشوط، على الرغم من أن الفريق الأوزبكي بدا أنه ليس بذلك الفريق المخيف، وأن إمكانيات لاعبي بني ياس أفضل من أصحاب الأرض وتؤهلهم للتفوق عليه، كما أن دفاع باختاكور كان من السهل اختراقه والضغط عليه، ولكن التأمين الدفاعي الذي اعتمد عليه كالديرون في محاولة للحفاظ على نظافة شباكه وعدم تلقي مرماه هدفاً أدى إلى سيطرة باختاكور الذي نجح في تسجيل الهدف الأول في الدقيقة 29 عن طريق المهاجم شروفيدنوف الذي ارتقى لركلة ركنية عالياً ووضعها رأسية في شباك الحارس محمد خلف.

ولم يظهر بني ياس بالمستوى الهجومي سوى في الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الأول وعلى استحياء، ودون خطورة حقيقية باستثناء كرة عكسية من يوسف جابر لعبها سانجاهور رأسية مرت بجوار القائم بقليل.

وبدا أن بني ياس يعتمد على الكرات الطويلة من الخلف للأمام إلى سانجاهور الذي لعب كمهاجم وحيد، وذلك بسبب أرضية الملعب السيئة التي منعت اللاعبين من بناء الهجمات، واللجوء إلى التشتيت لتفادي الخطورة على مرمى خلف.

 

السماوي يفرض أسلوبه

ونجح بني ياس في إثبات شخصيته وفرض تفوقه وأسلوبه في الشوط الثاني، بعدما وضح أن السماوي أفضل من الفريق الأوزبكي بفضل إمكانيات لاعبيه الفردية والجماعية، وكثف بني ياس من هجماته، وأصبح أكثر خطورة مع اعتماد لاعبيه على تمرير الكرة من لاعب لآخر، وتنويع اللعب من على الأطراف في بعض الأحيان، بعدما تحرر يوسف جابر من الواجبات الدفاعية، وتقدم بصورة أكبر للأمام، نفس الأمر مع محمد فوزي الذي زاد في الهجوم، وساهم تغيير كالديرون بالدفع بحبوش صالح مكان إبراهيم سعيد في زيادة الفاعلية الهجومية.

وبالفعل حقق السماوي ما أراد ونجح الفريق في معادلة النتيجة عن طريق محمد فوزي في الدقيقة 60 بعدما ترجم بني ياس سيطرته وتفوقه بهدف، عندما وصلت الكرة إلى فوزي داخل المنطقة من كرة ثابتة نفذها نواف مبارك، تتهيأ أمام فوزي الذي سددها بيسراه قوية في الشباك. ولم يتراجع بني ياس عقب الهدف وواصل سيطرته وكاد يحرز محمد فوزي هدفاً ثانياً ولكن كرته ضلت الطريق للشباك.

وصمد لاعبو بني ياس في الدقائق الخمس الأخيرة أمام محاولات باختاكور لخطف هدف الفوز، واستبسل اللاعبون في الدفاع وقدموا أداء أكثر من رائع إلى أن انتهت المباراة بالتعادل ليعود بني ياس بنقطة ثمينة، ويواصل مشواره الناجح في البطولة.