تباينت مشاعر الأسطورة دييغو مارادونا، المدير الفني لفريق الكرة بنادي الوصل، ما بين الفرح والحزن عقب مباراة الوصل مع الجزيرة، والتي خسرها فهود زعبيل بهدف مقابل لاشيء يوم الخميس الماضي، فعلى الرغم من الهزيمة إلا أن مارادونا أشاد بلاعبيه وعبر عن سعادته بالأداء الذي قدموه خلال المباراة، وبدا أنه مقتنع تماماً بأداء اللاعبين أمام حامل اللقب، ورفض إلقاء اللوم علي أي منهم وتحميله مسؤولية الخسارة، مؤكداً أنهم نفذوا التعليمات بدقة وطبقوا الخطة كما كانت موضوعة، ما جعل الفريق يظهر بحالة جيدة وبتوازن ما بين الدفاع والهجوم، وكان نداً قوياً للجزيرة على ملعبه، ولولا الهدف الذي أحرزه أوليفييرا قبل نهاية المباراة بخمس دقائق لعاد الإمبراطور بنقطة من ملعب محمد بن زايد.

ولكن المدرب أبدى حزنه على النتيجة التي أكد أن فريقه لا يستحقها، وأن التعادل كان نتيجة عادلة، وأنه يقبل أن يتم توجيه الخطأ له وتحميله المسؤولية إذا رأى أحد ذلك، لأن اللاعبين قدموا كل ما لديهم، ونفذوا المطلوب بدقة، واستطاعوا تحجيم القدرات الهجومية للجزيرة في كثير من الأحيان، ومراقبة عناصر الخطورة، لاسيما أوليفييرا وباري ودلغادو، وحصل الوصل على فرص للتهديف ولكنها ضاعت، مما جعل الأسطورة يؤكد حيرته وانزعاجه من مشكلة ضياع الفرص، الواحدة تلو الأخرى، وأن الخسارة لا تقلقه بقدر قلقه من عدم ترجمة الفرص إلى أهداف.

ورفض مارادونا الحديث بعد المباراة عن التحكيم حرصاً على لاعبيه من تحمل النتائج بحسب وجهة نظره، قائلاً «لا أريد التحدث عن الحكام، لأنني لو فعلت سيدفع فاتورة ذلك اللاعبون على أرض الملعب»، وربما ينظر مدرب الوصل إلى هذا الأمر على أن الحكام سيتحينون الفرصة ويتحفزون للاعبي الوصل اعتماداً على تصريحاته، وبالتالي سيعود بالسلب على الفريق من وجهة نظره، وليس من باب أن اللعبة قد تشهد أخطاء، وهو أمر طبيعي في كرة القدم.

ويمكن القول إن الأمر الإيجابي في فريق الوصل هو أن مارادونا يجد في كل مباراة حافزاً للاعبين، على الرغم من ابتعاد الفريق عن المنافسة على البطولات المحلية، ولكن الأسطورة بما يملكه من «كاريزما» وإيجاد الدوافع من مباراة لأخرى تجعل الفريق يلعب وكأنه ينافس على بطولة في مباراة نهائية، مؤكداً أنه سيظل يلعب على الفوز طالما أنه مدرب فريق الوصل الذي يرتبط معه بعقد لمدة عامين.