حينما فقد منتخبنا الوطني 5 نقاط بالتعادل أمام أوزبكستان والخسارة من العراق فى العين، وفقد الجميع الثقة فى نيل منتخبنا إحدى بطاقات التأهل إلى أولمبياد لندن، فاجأني مترف الشامسي مدير الفريق بجملة من كلمتين بقوله سوف نتأهل، ويومها كتبت الجملة على استحياء بين السطور، وقبل التوجه للمعسكر السعودي، استعدادا للقاء العراق كرر الجملة ونحن فى ملعب الوصل.
وبعد العودة من طشقند ونيل بطاقة التأهل سألته لماذا كنت متفائلا؟ فضحك مترف الشامسي مدير منتخبنا الأولمبي صاحب إنجاز التأهل للمرة الأولى إلى الأولمبياد، وكشف عن سر جديد بقوله إنني قمت باستخراج تأشيرة الدخول إلى لندن قبل ستة أشهر إيمانا بقدرات اللاعبين على تحقيق حلم التأهل، ومقدرتهم على مواصلة تحقيق النجاح وإسعاد قيادات وأبناء الشعب، لأن هذا الجيل من اللاعبين تربى على اعتلاء منصات التتويج وتحقيق الفوز بالألقاب، ولا يمكن أن يستسلموا لمطبات رحلة الطريق لتحقيق هذا الهدف.
هجوم غير مبرر
وقال مترف الشامسي بعد أن تعرض الفريق للخسارة من العراق والتعادل أمام أوزبكستان في الجولة الأولى فوجئنا بهجوم ضار على الفريق والجهاز الفني في حملة لم نتوقعها بعد كل الإنجازات التي حققها هذا الفريق المتميز، مما جعلنا نتماسك بشكل كبير ونعيد ترتيب أوراقنا من جديد سعيا للتمسك بأمل المنافسة على نيل إحدى بطاقات التأهل.
واعتبرنا هذا المطب القاسي اختبارا من رب العالمين لإظهار معدن اللاعبين النفيس وقدرة الجهازين الفني والإداري على التحمل، وجاء معسكر السعودية الذي سبق ملاقاة العراق فى بداية الجولة الثانية، حيث يعتبر هذا اللقاء مفترق طرق لمسيرة الفريق فى التصفيات، ولا أخفي سراً حينما أقول أن اهتمام الجهاز الفني بالجانب المعنوي غلب على الاهتمام الفني والبدني الذي لا يمكن إهماله لأنه الأساس.
وأحسن الجميع تهيئة اللاعبين معنويا للمباراة، وتحقق الفوز الذي زاد من أمل المنافسة القوية، وجاء قرار إعتبار العراق لنتيجة مباراتنا في الدور الأول لمشاركة لاعب لا يحق له المشاركة بمثابة استعادة كامل الروح.
اعتلاء الصدارة
وأضاف مترف الشامسي قائلا: جاءت مباراة استراليا بالعاصمة بمثابة استعادة البريق واعتلاء الصدارة، من خلال تحقيق الفوز وقام المدرب بتذكير اللاعبين بعدد من المباريات المهمة فى مسيرة الفريق خلال مختلف البطولات، وعلى الرغم من إرهاق اللاعبين ووجود ضغط نفسي كبير عليهم، من أجل تحقيق الفوز على أرضنا وبين جماهيرنا، إلا أن الفريق ظهر بمستوى طيب.
واستطاع حصد النقاط الثلاث، والتى أهلت الفريق لاعتلاء صدارة المجموعة، ولم يتبق سوى خطوة واحدة من أجل نيل بطاقة التأهل، من خلال لقاء أوزبكستان في طشقند، وتعاملنا مع ظروف المباراة بشكل جيد، فأقمنا معسكراً في أنطاليا التركية مشابها لظروف طقس أوزبكستان وهيأنا اللاعبين بشكل جيد فنيا ومعنويا.
وعلى الرغم من سوء أرض الملعب في طشقند والضغط النفسي على اللاعبين الذى أثر على الأداء في الشوط الأول إلا أن جميع اللاعبين كانوا على قدر المسؤولية وتفوقوا وهزموا الطقس والجمهور والفريق المنافس الذي لم يهزم على ملعبه خلال التصفيات، وكانت بطاقة التأهل عن جدارة واستحقاق.
مدرب متميز
وأشاد مترف الشامسي بمدرب الفريق مهدي علي بقوله إنه مدرب محترم ومخلص ومنظم ويدير العمل بشكل إحترافي وعلمي، وللأسف تعرض هذا المدرب لحملة تشهير غير مبررة وقيل إنه مدرب محظوظ، ولكني أقول قد يكون محظوظاً مرة والحظ موجود في الرياضة.
ولكن هل يكون محظوظا في كل مرة، من يقيم عمل مهدي علي عليه أن يرى تدخله الفني والتكتيكي الفعال في المباريات وأخرها أمام أوزبكستان حينما تدخل في الشوط الثاني وأجرى تحولا في مجريات اللعب لصالح منتخبنا مما أدى الى تحقيق الفوز، فهل هذا حظ أم عمل وفكر، وأرى أنه مدرب متميز يستحق عن جدارة نيل مسؤولية تدريب المنتخب الأول خلال الفترة المقبلة، حيث لا يقل مستوى عن أي مدرب سيتم التعاقد معه.
وقال مترف الشامسي إن فرحتنا بالفوز والتأهل لن تنسينا شخصين لهما مكانة فى قلوب كل أعضاء الفريق وهما: ذياب عوانه الغائب الحاضر والذي لم تفارقنا روحه طوال الفترة الماضية، والثاني محمد خلفان الرميثي الداعم القوي للفريق طوال السنوات الماضية، وافتقدنا الاثنين خلال الجولات الأخيرة للتصفيات ولكنهما كانا معنا باستمرار لما لهما من آياد بيضاء على مسيرة الفريق.
حسن الإعداد
وأشار مدير منتخبنا الأولمبي إلى أن المرحلة المقبلة قبل المشاركة الأولمبية تتطلب حسن إعداد الفريق لهذه البطولة، من خلال دعم برنامج عمل المدرب، وتوفير كل الإمكانات أمامه لإعداد اللاعبين بشكل جيد يتناسب مع قيمة هذه البطولة، وقال نحن نهدف إلى مشاركة إيجابية نحقق فيها شرف المنافسة لأن الفريق يملك إمكانات ذلك.
وقال: المدرب يقوم الآن بمتابعة مباريات الدوري للوقوف على مستوى اللاعبين وحسن اختيار الثلاثي الذي سينضم للفريق ممن هم فوق السن ولن يتم ضم لاعب لا يشكل إضافة للفريق ويقيده في هذه المشاركة المهمة، وتمنى أن يتم المحافظة على هذا الجيل من اللاعبين لأنه جيل موهوب مخلص يحب وطنه وقادر على تحقيق مزيد من الإنجازات.
سلطان بن خليفة بن شخبوط يهنئ بتأهل منتخبنا الأولمبي
رفع الشيخ سلطان بن خليفة بن شخبوط آل نهيان رئيس الاتحاد الآسيوي للشطرنج أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله» وإلى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى شعب الإمارات بتأهل منتخبنا الأولمبي لأول مرة في تاريخه إلى دورة أولمبياد لندن 2012.
وأكد رئيس الاتحاد الآسيوي للشطرنج أن هذا الإنجاز التاريخي الكبير لم يكن ليتحقق لولا الدعم والرعاية الكبيرة التي يقدمها أصحاب السمو الشيوخ إلى شبابنا ورياضيينا ليحققوا أفضل النتائج وأعلى الدرجات والمراتب على كافة الأصعدة.
كما وجه تهنئة خاصة إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان مستشار الأمن الوطني رئيس مجلس أبوظبي الرياضي الرئيس الفخري لاتحاد الإمارات لكرة القدم، مشيداً بالدعم الكبير الذي يقدمه سموه إلى اتحاد الكرة، الأمر الذي أسفر عن تحقيق هذا الإنجاز ورفع علم دولتنا في سماء الألعاب الأولمبية.
ووجه تهانيه إلى يوسف السركال رئيس اللجنة المؤقتة لاتحاد الكرة وإلى محمد خلفان الرميثي وإلى أسرة اتحاد الكرة والجهازين الإداري والفني واللاعبين.
