أكد الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب براعته وتفوق لاعبيه بفوزه الكبير على ضيفه فريق الشارقة بنتيجة ثقيلة 5/1 في اللقاء الذي جمع بينهما أول من أمس على استاد مكتوم بن راشد ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين، حيث تناوب على تسجبل الأهداف 3 لاعبين هم كييزا (هدفين).

وعيسى عبيد (هدفين) ومحمود قاسم هدفاً واحداً، في حين أحرز الكوري لي سونج هدف الشارقة الوحيد، ليرفع الشباب رصيده إلى 27 نقطة وإن ظل رابعاً، ولكنه اقترب كثيراً من النصر صاحب المركز الثالث برصيد 28 نقطة والجزيرة الثاني 29، وفي المقابل ازدادت "ورطة" الشارقة الذي تراجع إلى المركز الأخير في المسابقة برصيد 10 نقاط متساوياً مع دبي، وازدادت مهمته صعوبة في محاولة الهروب من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى بعيداً عن دوري المحترفين.

 السعادة بالفوز

من جانبه عبّر البرازيلي باولو بوناميغو مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب عن بالغ سعادته بالفوز الكبير الذي حققه فريقه على الشارقة بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، معتبراً أن الجوارح نجحوا خلال هذه اللقاء في الجمع بين "حلاوة الأداء" وتحقيق الفوز بنتيجة كبيرة، وهو ما يؤكد المستوى الذي وصل إليه الشباب واستمراراً لحالة التألق التي ظهر عليها الفريق في مباراته السابقة أمام الجزيرة في نصف نهائي كأس اتصالات والتي حسمها الفريق لصالحه برباعية وتأهل إلى النهائي.

وخلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب المباراة، لم يخف البرازيلي بوناميغو مشاعره السعيدة بهذا الفوز الكبير، مؤكداً أن الشباب نجح في التحمل تماماً في سير اللقاء، وقدم مستوى متميزاً ووضح على لاعبيه التركيز الشديد، وهو ما يعد امتداداً لحالة التألق التي يعيشها الفريق والتي أسفرت عن فوزه على الجزيرة برباعية في نصف نهائي كأس رئيس الدولة وتأهله إلى النهائي.

وكشف بوناميغو عن أن "الجوارح" خاضوا هذه المباراة وهم يضعون في اعتبارهم "الصعوبة" المتوقعة من هذا اللقاء، ذلك لأن المنافس فريق الشارقة يمر بظروف في غاية الصعوبة في جدول المسابقة، ويحتاج إلى كل نقطة، لذا فإن"التحذير المسبق" وسيلة تنبيه اللاعبين بأهمية هذا اللقاء، مضيفاً أن اللاعبين استوعبوا هذا الأمر جيداً، لذا كان هناك التزام وحذر في الشوط الأول، وحرص على التوازن الدفاعي والهجومي، ونجح في فرض تقدمه بهدفه الأول.

واستطرد أن الأمر مال تماماً لصالح فريقه في الشوط الثاني بعدما فعلوا كل شيء في الكرة، وتعددت اختراقاتهم سواء من العمق أو من على الأطراف، حتى على مستوى الدفاع كان هناك التزام تام، وساهم تألق اللاعبين في تحقيق فوز عريض مستحق بخماسية.

 نجاح

وأكد مدرب الشباب رضاه التام عن مستوى لاعبيه خاصة مهاجميه، الذين نجحوا في إحراز 9 أهداف في مباراتين، معتبراً أن أكثر لاعب يستحق التهنئة هو البرازيلي كييزا الذي وفق في إحراز هدفين، وتجاوز حالة الصيام التهديفي التي لازمته في المباريات الأخيرة وكانت سبباً في بعض الهجوم ضده رغم أنه كان يحاول ويثابر، لتأتي هذه المباراة وتبتسم له بهذين الهدفين.

واعترف بوناميغو أنه يستمد حافز الفوز في كل مباراة من استثارة لاعبيه للمباراة التالية بغض النظر عن البطولة التي يخوضها، موضحاً أنه نجح في تحفيز لاعبيه بعد فوزهم على الجزيرة في الكأس لمحاولة تكرار هذا الأداء المتميز في الدوري أمام الشارقة، وهو ما حدث فعلاً، وهو ما سيحاوله مجدداً قبل مباراة بيروزي الإيراني يوم الأربعاء المقبل في الجولة الثانية لبطولة دوري الأبطال الآسيوي.

 مرحلة صعبة

وكشف مدرب الشباب انه حرص على تغيير الثلاثي المحترف حيدروف وفيلانويفا وسياو ليمنحهم قسطاً من الراحة بعد الاطمئنان إلى النتيجة، ذلك لأن الشباب يمر بمرحلة ضغط مباريات صعبة مكثفة في أكثر من بطولة، بحيث يخوض الفريق مباراة قوية كل 3 أو4 أيام على التوالي، وهذا يحتاج ذخيرة كبيرة من اللاعبين، وفي ظل إصابة بعض اللاعبين فإنهم يكونون في حاجة إلى مرحلة الاستشفاء والعودة إلى فورمة المباريات، لذا فإنه يحاول في كل مباراة إجراء بعض التعديلات وفق الظروف المتاحة، خاصة.

وأن الفريق مقبل على مباريات أكثر صعوبة في جميع بطولات المرحلة المقبلة. ولم ينف بوناميغو أن طموح فريقه في مسابقة الدوري هو تحقيق الفوز في كل مباراة، والمنافسة على القمة طالما هناك مباريات ونقاط متبقية، ونظرياً لا يزال الدوري "في الملعب".

 تيتا: من واجه الشباب ليس فريقي

 لم يجد الروماني فاليري تيتا مدرب الشارقة ما يقوله عن خسارة فريقه الثقيلة وتأزم موقفه في مسابقة دوري المحترفين، سوى بقوله: ان هذا ليس فريقه الذي يعرفه.

وأوضح تيتا أن لاعبي"الملك" خاضوا المباراة وهم أساساً خائفين من نادي الشباب، وبمجرد أن أحرز المضيف هدفه الأول المبكر ظهر فريقه بشكل آخر لا يعرفه، ورغم محاولات اللاعبين لإدراك التعادل إلا أنهم لم يوفقوا في ذلك خلال أحداث الشوط الأول.

وبمجرد بداية الشوط الثاني توالت الأهداف من الشباب في مرمى "الملك" ليسيطر تماماً على اللقاء ويتحكم فيه بالطريقة التي يريدها، ويفقد الشارقة تحكمه في مناطق كثيرة من الملعب خاصة في وسط الميدان والأطراف لتكون الغلبة لصالح الشباب.

وأكد مدرب الملك أن أكثر ما يحزنه غياب الروح تماماً عن فريقه، فالأداء والمستوى اللذنن قدمهما لاعبوه لا يعكسان رغبة واضحة في الهروب من داومة الهبوط، حيث كان من المفترض ان يكون هناك أداء أقوى وروح ورغبة في الفوز بنقاط المباراة الثلاث.

ولكن هذا لم يحدث، رغم أنه حرص طوال الأسبوع الماضي على التنبيه على لاعبيه بأهمية هذه المباراة، والتمسك بكل نقطة يحتاجها الفريق، ورغم أن خسارة الإمارات من فريق بني ياس جاءت لمصلحة الشارقة إلا ان الفريق لم يستغل هذه النتيجة.

وأبدى تيتا خيبة أمل واضحة من فترة الإعداد السابقة التي خاضها الشارقة خلال توقف دوري المحترفين، وخوضه معسكراً خارجياً بقطر، مشيراً إلى أنه كان يتوقع تحسناً في الأداء وعودة أفضل عما سبق، ولكن الذي حدث أن الفريق لعب بشكل سيء للغاية.

واتضح أن الفريق لم يجن أية فوائد من معسكره سواء على المستوى المعنوي والروح القتالية، أو الأداء الفني أو اللياقة البدنية، مستطرداً أن هناك قاعدة واضحة في كرة القدم وهي أن الدفاع من يمنح الفريق الأمان والطمأنينة، ولكن الذي حدث كان عكس ذلك تماماً.

واعترف المدرب الروماني بأنه لابد ان تكون هناك وقفة مع النفس لجميع عناصر الفريق إذا كانت هناك رغبة في البقاء في دوري المحترفين من أجل اجتياز المرحلة المقبلة الصعبة جداً المتبقية في عمر المسابقة، وإذا لم يحدث ذلك ستكون النهاية صعبة.

وأعرب عن سخطه من أداء لاعبيه خاصة في خط المنتصف، مشيراً إلى أن جميع لاعبيه ظهروا دون المستوى ما عدا لاعب واحد فقط هو الكوري لي سونج حاول قدر إمكانه، أما الباقون فغير راض عنهم بالمرة، كاشفاً النقاب عن شعوره بأن اللاعبين لم يكونوا متكاملين مع بعضهم البعض، نافياً في ذات الوقت علمه بوجود أية مشكلات بين اللاعبين، مشيراً إلى أنه مجبر الفترة المقبلة على إجراء تغييرات في محاولة لتحسين المردود وتحقيق نتائج إيجابية تعين الفرق في أزمته.