أكد خالد عيسى حارس مرمى منتخبنا الوطني، أن المنتخب لن يذهب إلى لندن لمجرد المشاركة، بل نريد أن نكون رقما صعبا في البطولة، وحارس الأولمبي فرض نفسه كأحد أفضل حراس المرمى في الكرة الإماراتية مؤخرا، بعد الأداء الفني القوي الذي قدمه سواء مع منتخبنا أو مع فريقه الجزيرة، فكان من أبرز اكتشافات الموسم الكروي الجاري.
ولعل لخالد (مواليد 15 سبتمبر 1989) يداً طويلة إلى جانب بقية زملائه في حسم منتخبنا بطاقة التأهل إلى أولمبياد لندن، فلا يمكن لمتابع مشوار الأبيض أن ينسى تصديه البارع لكرة عراقية في الثواني الأخيرة من عمر المباراة، التي جمعت المنتخبين في العاصمة القطرية الدوحة ضمن منافسات الجولة الرابعة من التصفيات الآسيوية المؤهلة للأولمبياد، وحافظ بتصديه على فوز منتخبنا ونيل 3 نقاط ثمينة. كما لعب دورا مهما ومؤثرا في كل المباريات التي خاضها مع منتخبنا خلال مشوار التصفيات المؤهلة إلى لندن 2012.
ولعب عيسى دورا كبيرا في تأهل المنتخب بتألقه وتحديدا أمام العراق، وعن هذا الدور قال: تألق أي لاعب لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج عمل وكفاح وصبر وتضحية، هذا غير دعوات أهلي وأصدقائي لي، مما دفعني للمواصلة على نفس المستوى الجيد، إضافة إلى ذلك تكاتفنا كلاعبين وجهازين فني وإداري هو دافعي للتألق.
المشاركة الأولى
وعن بداياته قال عيسى: أول مباراة لي مع الفريق الأول للجزيرة كانت أمام الوصل على ملعبه في زعبيل في الموسم قبل الماضي، تحت إشراف المدرب براغا، وكانت في بطولة كأس اتصالات، ولكنني لم أستمر أساسيا في تشكيلة الفريق لفترة طويلة، إلا أنني وضعت هدفا لي بعد إصابة زميلي وأخي علي خصيف الحارس الأساسي في الفريق، ونجحت بفضل من الله أن أصنع اسما وإنجازا لنفسي. أما على صعيد المنتخب الأولمبي فكانت مباراتي الرسمية الأولى أمام أوزبكستان، وهذه المباراة الأخيرة أمام أوزبكستان أيضا وتأهلنا منها إلى الأولمبياد.
تفاؤل حاضر
وعن شعوره حين وطأت قدماه ملعب المباراة الأخيرة أمام أوزبكستان قال: كنت متفائلا، ودعني أقول لك شيئا، صباح يوم المباراة استيقظت لأول مرة في حياتي وأنا متفائل، لدرجة أن أهلي يعرفون أطباعي بأنني لا أحب الحديث مع أحد عندما استيقظ، ولكن يوم المباراة تغير طبعي وكان التفاؤل حاضرا لدي، ومزاجي رايق لأول مرة، وحتى عندما تأخرنا بهدفين كان الشعور لدي بقدرتنا على الفوز. وعندما تقدم منتخب أوزبكستان بالهدف الثاني حمّست اللاعبين، وذكرت زملائي بمباريات لم أكن معهم حينها في منتخب الشباب، كفوزنا على كوريا الجنوبية في كأس آسيا للشباب في الدقيقة 94، والتعادل مع منتخب جنوب أفريقيا في مونديال مصر 2009، وحقيقة أود أن أقول إن لمنتخبنا ميزة عن باقي المنتخبات خارج ملعبه، وهي الشخصية القوية، والدليل أنه دائما يكتب التاريخ وإنجازاته وانتصاراته خارج ملعبه.
شخصية قوية
وأضاف عيسى أن سبب هذه الشخصية القوية للمنتخب مستمدة من شخصية مهدي علي، والتي بناها فينا مدرب الفريق والجهازان الفني والإداري، وهنا أتذكر أيضا المدرب جمعة ربيع الذي أسس المنتخب ومن ثم أكمل مهدي الشغل. وقال خالد: أهدافي ترمي إلى أن أكسب لقب الدوري وأنا حارس أساسي وليس حارسا احتياطيا، وأتمنى أن أتواجد أيضا في أولمبياد لندن. أما عن وجود خصيف وهما حارسان جيدان فقال: كل لاعب له طموحات وأحلام، لاسيما بعد أن يتذوق طعم الانتصارات، ونحن إخوة، وما تراه إدارة الجزيرة هو الذي سيصار إليه، ويبقى طموح كل لاعب أن يلعب وينتصر.
