أكد الحارس الألماني الكبير أندرياس كوبكه ومدرب حراس مرمى المنتخب الألماني لكرة القدم حاليا بأنه لا يوجد حارس مرمى كامل، فلكل شخص نواقص معينة، لكن بالإمكان التغلب على نسبة كبيرة من هذه النواقص، وأن كل بلد تتميز بخصائص معينة في حراسة المرمى، وأن هناك 4 سمات مميزة لابد أن يتصف بها حارس المرمى.

جاء ذلك ضمن فعاليات ورشة العمل الدولية لتدريب حراس المرمى التي أقيمت أمس للمدربين والعاملين في الأندية، والتي ينظمها مجلس دبي الرياضي ضمن المرحلة الثانية لـ«برنامج مجلس دبي الرياضي السنوي التثقيفي حول الاحتراف»، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مقدمتهم الألماني أندرياس كوبكه صاحب المسيرة الحافلة بالإنجازات.

 

افتتاح الورشة

وافتتح ناصر أمان آل رحمة مدير إدارة الثقافة والنشاطات المجتمعية بمجلس دبي الرياضي، وعلي عمر مدير إدارة الأندية والأداء الرياضي بالمجلس بالإنابة، فعاليات الورشة بكلمة أكدا فيها حرص مجلس دبي الرياضي، على استقطاب أفضل وأبرز الخبراء الدوليين في مختلف مجالات تدريب كرة القدم، كما عبرا عن سعادتهما بالتواجد المكثف للمدربين والعاملين في الأندية من مختلف إمارات الدولة، حيث يأمل المجلس أن تعم الفائدة جميع العاملين في قطاع كرة القدم الإماراتية للمساهمة بالارتقاء بها إلى أعلى المستويات.

واستعرض أندرياس كوبكه ومدرب حراس مرمى المنتخب الألماني لكرة القدم حاليا، مسيرة المنتخب الألماني في نهائيات كأس العالم الماضية في جنوب أفريقيا 2010، مسلطا الضوء على مهارات حارس مرمى المنتخب مانويل نوير. وأكد كوبكه أنه تعلق بحب حراسة المرمى منذ صغره، وكان دائما يحلم بأن يصبح من أفضل حراس المرمى في العالم، وهو ما يجب على المدربين أن يغرسوه في نفوس اللاعبين الناشئين الذين يطمحون للعب في هذا المركز.

نواقص معينة

وقال كوبكه: لا يوجد حارس مرمى كامل، فنحن بشر ولا بد أن يكون لكل شخص نواقص معينة، لكن بالإمكان التغلب على نسبة كبيرة من هذه النواقص بالعمل الجاد والتدريب المستمر، وممارسة أكبر قدر ممكن من المباريات لكسب اللياقة والخبرة اللازمة، وبالنسبة للمنتخبات الوطنية فإننا بحاجة لـ2 إلى 4 حراس ممتازين فيما يكفي 1 أو 2 للنادي.

وأضاف: يوجد في كل بلد مواصفات وخصائص معينة لحارس المرمى، وفي ألمانيا على سبيل المثال نركز أن يمتلك حارس المرمى ثقة كبيرة بالنفس، للقدرة على تحمل الضغوطات وتقليل نسبة ارتكابه للأخطاء.

وأشار كوبكه أن حراسة المرمى تتطلب أربعة عوامل رئيسية، وهي: التقنيات والتي يقصد بها المهارات مثل القدرة على القفز عاليا وحسن التصرف، والتكتيك الذي يقصد به القدرة على التكيف مع اللاعبين، والانخراط في التدريبات الجماعية لإيجاد نظام معين في طريقة اللعب، والحالة البدنية حيث يجب أن يكون حارس المرمى قليل الإصابات، وأخيرا الحالة النفسية والثقة التي يجب زرعها في حراس المرمى منذ الصغر.

كما قام كوبكه باستعراض بعض الآليات والمهارات التي يجب تدريب الحراس عليها، مثل التعامل مع الكرات البسيطة، التوقع والتي تكتسب من الممارسة المستمرة بالإضافة للمهارة الفطرية، تسديد الكرات الطويلة والقدرة على اللعب لفترات طويلة.

وقدم كوبكه نصيحة لحراس المرمى بضرورة القيام بخطوات للأمام وعدم البقاء بين الخشبات الثلاث إلى جانب التحرك والنظر بشكل مستمر مع الكرة خلال اللعب، من أجل اكتساب القدرة على صد الكرات المفاجئة والتسديدات بعيدة المدى.

 

حوار مفتوح

وشهدت ورشة العمل إقامة حوار مفتوح مع المدربين المشاركين تحدث فيه، كل من: أندرياس كوبكه، الدكتور كارل هاينريش ديتمار مدير القسم الطبي بنادي باير ليفركوزن الالماني، ديمو فاخه مدرب حراس مرمى نادي ماينتس وكلاوس ريتماير حارس المرمى السابق لنادي هامبورغ الألماني. حيث تم في الحوار تبادل الخبرات الطويلة التي يمتلكها المحاضرون بصفتهم حراس مرمى أصحاب إنجازات كبيرة ومتعددة خلال مسيرتهم سواء مع الأندية، فيما تحدث ديتمار حول النصائح الطبية وآليات التعامل مع الإصابات والإرهاق الذي يصاب به حراس المرمى في بعض الحالات.