بالرغم من حذر الخبراء والفنيين بألا يلعب المنتخب بعقلية التعادل والاكتفاء بالنقطة، إلا أنها طبيعة فطرية لدى اللاعب في هذا التفكير الذي يراه إيجابياً طالما يحقق الهدف المطلوب وهو الصعود إلى أولمبياد لندن 2012 ، لكن السؤال المهم هو كم لاعب من منتخبنا يمتلك هذه الخبرة والذكاء الميداني في التعامل مع هذا الموقف الذي يتطلب منهم الاتزان الذهني والنفسي في عدم الاطمئنان الى النتيجة، الاكتفاء بالتعادل، لأن مع مرور الوقت سيكون التعامل مع الضغوط الهجومية من قبل الخصم في حالة استمرارية النتيجة الإيجابية لمنتخبنا الأولمبي، أو في حالة لا سمح الله إن كانت ستكون عكسية في تقدم الأوزبك الذين يعرفون أهمية المباراة، حيث انها لا فرصة أخرى غير الفوز "أكون أو لا أكون".
لقاء الفرصتين
نعم نمتلك فرصتين للتأهل، وهذا ما يدعونا للتفاؤل، لكن لا يجب ألا نفرط في الثقة نحو التأهل، فإن المهم أن يدرك اللاعبون أن مسؤولية التأهل تقع عليهم بالدرجة الأولى في الملعب، فالدور الإعدادي من الناحية التكتيكية والنفسية ينتهي مع صفارة حكم المباراة.
نعم نمتلك فرصتين للتأهل، وهذا ما يدعونا إلى أن نكون منطقيين وحذرين في التعامل مع خصم لن تكون له وسيلة أخرى غير الفوز، فالمنطق الفني الذي نعرفه أن الأوزبك سيبادرون بالهجوم المتوازن مستغلين كل إمكانياتهم الأرض والجمهور، يبقى أن نعرف كيف نتعامل مع هذا الضغط الهجومي منذ البداية الذي يهدف الى تسجيل هدف مبكر، وهذا ما يتطلب من اللاعبين الاتزان الذهني في عدم ارتكاب أي أخطاء دفاعية مؤثرة، وأن يكون هناك تماسك وترابط تنظيمي بين خطي الوسط والدفاع خصوصاً على الأطراف.
نعم نمتلك فرصتين للتأهل، ولا شيء يعيبنا أن نلعب باستراتيجية نهائي الكؤوس، بالدفاع المحكم والابتعاد عن المتعة، واللعب على الهجمات المرتدة خصوصاً أن الفريق يمتلك الإمكانيات، عمر عبدالرحمن بتمريراته الحاسمة والمفاجئة، احمد خليل بانطلاقاته السريعة، احمد علي بقوة مراوغاته وتسديداته، عامر عبدالرحمن إذا كانت جاهزيته البدينة تسمح لمشاركته، ولكن البركة في الآخرين، المهم أن نلعب باتزان ومنطقية، لأن مع مرور الوقت ستنتقل الضغوط من المنتخب نحو المنتخب الأوزبكي.
حلم التأهل
ما نأمله من اللاعبين في هذه المباراة عدم الاندفاع نحو الهجوم، والسرعة التي قد يريد أن يفرضها الاوزبك على أداء المباراة، بذلك ستصعب المهمة على منتخبنا، إذا اللاعبون مطالبون بالحذر المتزن عند استحواذ الأوزبك على الكرة في تغطية المساحات التى تبطئ إيقاع اللعب الذي يحاول الخصم أن يتحكم به في مجريات المباراة، فيسيرها حسب التحول الهجومي.
ما نأمله من اللاعبين أن يلعبوا لعبهم المعتاد دون تخوف، بالرغم أن الخوف طبيعة تدفع إلى الارتباك أحياناً كثيرة، ان التعامل النفسي من خلال الاستحواذ على الكرة أطول وقت واللعب تحت الضغط على الخصم لاسترداد الكرة يمنحنا الثقة في أن نسحب السيطرة تدريجياً من الأوزبك إذا ما حاولوا السيطرة على المباراة.
ما نأمله من اللاعبين إدراك أهمية التعليمات التكتيكية من قبل مهدي علي من خلال قراءته للمباراة والتي ستكون فعالة في الاتزان والانضباط التكتيكي، فالمؤشرات البدنية التي نعرفها عن اللاعبين في سرعة الارتداد الدفاعي لحظة افتقاد الكرة ستكون حاسمة في الاحتفاظ بالهدوء الذهني في كيفية التعامل مع ضغوط الوقت حتى الوصول إلى بر الآمان.
حلم التأهل مسؤولية الجميع، فروح التفاؤل سائدة بين اللاعبين، والكل يسعى أن يتحقق الحلم دون الانتظار لا سمح الله إلى ما قد يحدث في فيتنام، المنطقية المتزنة ستقودنا الى لندن 2012 إن شاء الله.
