في الوقت الذي اتفق فيه ممثلو المنتخبات العربية المشاركة في بطولة الأمم الآسيوية لكرة القدم داخل الصالات والتي تستضيفها الإمارات في مايو المقبل، على صعوبة المنافسات وقوة المجموعات التي أسفرت عنها قرعة البطولة، إلا أن طموحات كل منتخب من المنتخبات الأربعة جاءت متباينة، وتحمل وجهة نظر مختلفة، مبنية على إمكانات كل منتخب ودرجة جاهزيته وكم خبرته في مثل هذه المشاركات القارية القوية.

 

قرعة البطولة

وكانت قرعة البطولة والتي سحبت أول من أمس في دبي قد أسفرت عن توزيع المنتخبات الأربعة ( الإمارات البلد المضيف- ولبنان والكويت وقطر المتأهلين كأبطال غرب آسيا) على المجموعات الأربع للبطولة، حيث احتلت الإمارات صدارة المجموعة الاولى ومعها منتخبات تايلاند وقيرغيزستان وتركمنستان.

في حين جاء المنتخب اللبناني في المجموعة الثانية ومعه منتخبات اليابان والصين تايبيه وطاجيكستان، وحل المنتخب القطري في المجموعة الثالثة ومعه منتخبات إيران حاملة اللقب - واستراليا وكوريا الجنوبية، واخيرا جاء المنتخب الكويتي في المجموعة الرابعة ومعه منتخبات أوزبكستان وإندونيسيا والصين.

فمن ناحيته أكد الاسباني بادو مدرب منتخبنا الوطني، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب إجراء مراسم القرعة، أن مهمة " الأبيض" خلال منافسات البطولة ستكون صعبة جدا في مواجهة منتخبات لها وزنها وترتيبها القاري مثل تايلاند وقيرغيزستان وتركمنستان، في الوقت الذي بدأت فيه مسيرة اللعبة في الإمارات منذ 3 سنوات فقط لكن هذا لا يمنع أن المنتخب يمتلك الحافز لتحقيق نتيجة طيبة ورفع علم الدولة خلال مشاركته القارية الاولى، بما يعكس التطور الإيجابي لمسيرة اللعبة.

موضحا أن المنافسات الآسيوية تضم أفضل واعتى المنتخبات على مستوى القارة والتي تمتلك رصيدا كبيرا من الخبرة، في الوقت الذي ما زالت تخطو فيه الإمارات أولى خطواتها في اللعبة، مشيرا إلى انه بعد عام من توليه المسؤولية يمكنه القول إن " الأبيض" قادر على تحقيق مستويات طيبة.

 

برنامج الاعداد

وكشف مدرب منتخبنا عن ان برنامج إعداده للبطولة يتضمن خوض العديد من المباريات الودية خلال شهر أبريل، ويعقبها بخوض دورة ودية في إيران، وبعدها سيرفع الفريق استعداداته لخوض البطولة، معترفا في الوقت نفسه بان التأهل إلى نهائيات كأس العالم في المرحلة الحالية أمر صعب من خلال المنافسة على أحد المراكز الأربعة الاولى في البطولة القارية، وسط المنتخبات المشاركة ، ولكن العمل الدؤوب وتحقيق نتائج طيبة أهم طموحاتنا.

من جانبه أكد شربيل كريم أمين سر الاتحاد اللبناني لكرة الصالات ان المنافسة على التأهل إلى نهائيات كأس العالم بتايلاند ابرز طموحات المنتخب اللبناني خلال مشاركته في بطولة آسيا، وذلك من واقع تاريخ مشاركات منتخب بلاده ونتائجه السابقة التي تؤهله لوضع هذا الهدف نصب أعينهم.

وأوضح شربل أن المنتخب اللبناني نجح في النسخ الماضية في بلوغ الدور ربع النهائي، ومع استقدام مدرب اسباني ووضع خطة طويلة ومدروسة، فإن طموح بلوغ المربع الذهبي، واقتناص بطاقة التأهل لكأس العالم أمر وارد وبشدة، مضيفا إن صعوبة المجموعة الثانية التي تلعب فيها لبنان تجعل " الخطأ ممنوعاً"، مع العلم أن المنتخب يمر حاليا بفترة صعبة نظراً لانتهاء مسابقة الدوري وانشغال اللاعبين كثيرا بعيدا عن المباريات والتدريبات لظروف عملهم، ولكن وجود الاسباني باكو أراوجو على رأس الجهاز الفني للمنتخب اللبناني يضع الآمال في تحقيق الأهداف المرجوة.

فيما أوضح جالي مضف الجريد رئيس لجنة الصالات بالاتحاد الكويتي، ان التجربة السابقة لمنتخب بلاده في بطولة اسيا 2010 ستكون دافعاً لتحقيق نتائج أفضل في ظل منافسة قوية منتظرة في المجموعة الرابعة الصعبة ايضا، مشيرا إلى ان الفريق سيخضع لخطة إعداد موضوع من قبل الجهاز الفني الإسباني للمنتخب، أبرز ما فيها ستكون المشاركة في بطولة غرب اسيا، متمنيا ان يوفق الفريق في تحقيق طموحه والتأهل إلى نهائيات كأس العالم.

 

تفاؤل قطري

الأمر نفسه أكد عليه هارون منصوري عضو لجنة كرة الصالات والشاطئية بالاتحاد القطري لكرة القدم، فقد أعرب عن تفاؤله رغم صعوبة المجموعة الثالثة مثل كل المجموعات، ولكن وجود منتخب إيران تحديدا كحامل لقب البطولة الآسيوية السابقة في البطولة نفسها يمنحها صعوبة مضاعفة، مؤكدا أن هناك برنامج إعداد مكثف موضوع مسبقا لخوض منافسات هذه البطولة، متمنيا أن ينجح المنتخب القطري والذي وصفه بأنه " ليس سهلاً " في الوصول إلى أبعد المراحل والتأهل إلى نهائيات المونديال.