مستغرب هو الإرباك الفني غير المفهوم من قبل الجزيرة في الـ 20 دقيقة الأولى من الشوط الأول، في مباراته مع ناساف الأوزبكي، والذي نتج من هذه الحالة الفوضوية التنظيمية تسجيل فريق ناساف هدفين من خطأين مؤثرين، الأول جاء من خطأ مشترك بين الحارس علي خصيف والدفاع في إبعاد الكرة، أما الهدف الثاني فسجله سامي ربيع في مرماه .
لكن ما كان ممتعا على الصعيد التكتيكي، هو السيناريو الذي رسمه فرانكي مدرب الجزيرة في تدريب اللاعبين في الوسط والهجوم، على القيام بأدوار دفاعية أثناء الهجمات المرتدة، وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل الفني عن الدور الذي يقوم به سامي ربيع كليبرو لخط الوسط الرباعي، لكن الإرباك الذي ظهر به سامي في بداية اللعب كمركز تكتيكي لم يتعود عليه، بالرغم من ثقة المدرب في إمكانيات سامي ربيع، لكن مع مرور الوقت بدأت علامات الثقة تظهر على أداء الجزيرة بعد تماسك سامي ربيع في أداء مهمته بقوة وذكاء، فيما يتطلب منه في تخفيف الضغط على الدفاع في التغطية الدفاعية، كخط دفاعي أول سواء على الأطراف بحيث يمنح التفوق العددي في تواجد الكرة، بالرغم من تقدم عبدالله موسى وخالد سبيل في المساندة الهجومية.
أما النقطة التكتيكية الثانية هي كيفية التفوق على الفريق الاوزبكي بالسرعة المهارية في الاختراق في المساحات الخالية خاصة في العمق الهجومي، وأيضا التحول الهجومي السريع، وهذا ما أراد رسمه فرانكي بدخول باري الذي منح حرية اللعب من الخلف لكل من اوليفيرا ودالغادو ودياكيه في تغيير المراكز بناء على تمركز باري في منطقة الهجوم الذي يتواجد في أية منطقة للمساندة المطلوبة.
عامل الخبرة
أما النقطة التكتيكية الثالثة فهي الخبرة التي يتمتع بها لاعبو الجزيرة، التي برزت في عدم الاستسلام لظروف المباراة ومتغيرات النتيجة، فكان التعامل في داخل الملعب هو المحافظة على المردود البدني للمحافظة على سرعة اللعب، التي يريد أن يفرضها الجزيرة على الفريق الاوزبكي، من خلال ترابط الخطوط وتقليص المسافات بين اللاعبين لحظة الاستحواذ على الكرة.
بهذه النقاط التكتيكية الثلاث استطاع الجزيرة أن يسجل 4 أهداف، واستطاع بهدف جمعة عبدالله تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول، ثم هدف عبدالله موسى في دقيقة 68 الذي عادل النتيجة، مما منح الحافز للجزيرة في التقدم وفرض سيطرته على الأداء في ظل تناقص المردود البدني للفريق الاوزبكي، ثم الهدف الثالث الذي سجله باري بعد تمريرة اوليفيرا بعد تحرك هجومي متناسق بدءا من دياكيه في الدقيقة 74، ثم الهدف الرابع الذي سجله اوليفيرا في الدقيقة 84 بعد اختراق باري لدفاع المنافس ليمرر تمريرة فنية إلى الخلف للمنطلق من الخلف اوليفيرا. وكما ذكرنا في تحليلنا السابق عن أهمية سلاح الخبرة في حسم الكثير من متغيرات النتيجة وظروف المباريات، وهذا ما أثبته الجزيرة، لكن ينتظر من الجزيرة أكثر مما قدمه في هذه المباراة، فالأهم هو الاستمرارية.
