أنهى منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم مواليد 93، مشاركته في بطولة الصداقة الدولية لمنتخبات الشباب، والتي أقيمت في قطر في الفترة من 3 إلى 8 مارس بخسارته أول من أمس أمام نظيره الصيني (0 - 2) ضمن الجولة الثالثة والأخيرة، وحل أبيض الشباب في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة بعد خسارته (0 - 3) أمام قطر في الافتتاح، وتعادله (2- 2) مع اليونان في الجولة الثانية، قبل أن يخسر المباراة الأخيرة أمام الصين التي حلت ثالثة برصيد ثلاث نقاط، بعد خسارتيها أمام اليونان وقطر (0 - 1) و (0 - 2) على التوالي.

وتوج منتخب الشباب اليوناني بلقب البطولة في نسختها العاشرة وحصد الجائزة المالية البالغة 50 ألف دولار، بعد أن ألحق بنظيره القطري خسارته الأولى (2 - 0) ضمن الجولة ذاتها أول من أمس، وسجل ايونايس جونيادس (10) وكايمامودس (45) هدفي شباب الإغريق، ليرفع رصيده إلى 7 نقاط، في حين تجمد رصيد العنابي عند ست نقاط وحل ثانياً مكتفياً بمبلغ 40 ألف دولار جائزة الوصيف، فيما نالت الصين 30 ألف والإمارات 20 ألف دولار.

 

محطة مهمة

ومثلت البطولة محطة مهمة في برنامج إعداد أبيض الشباب للنهائيات الآسيوية، التي ستقام بالدولة خلال الفترة من 1 إلى 17 نوفمبر 2012، والتي يطمح من خلالها إلى التأهل الرابع في تاريخ الإمارات لمونديال الشباب، حيث تتأهل المنتخبات الحاصلة على المراكز الأربعة الأولى في النهائيات لمونديال الشباب.

والمؤكد أن المباريات الثلاث التي خاضها المنتخب، بتشكيلة ضمت مجموعة من العناصر العائدة للمشاركة بعد غياب بداعي الإصابة، إضافة إلى مجموعة جديدة عوضت غياب ستة من الأساسين هم فهد حديد ووليد عنبر وأحمد شامبيه ومحمد سبيل وسالم علي وعبد الله حسن، منحت الجهاز الفني فرصة جيدة للوقوف على مستوى اللاعبين الجدد وتحديد الاحتياجات المطلوبة، لا سيما وأن المنتخبات المشاركة امتلكت طموحاً مماثلاً لتجهيز عناصرها للاستحقاقات المقبلة، حيث يشارك منتخبا قطر والصين في النهائيات الآسيوية للشباب، في حين يخوض شباب الإغريق في مايو المقبل الدور الثاني (النخبة)، في التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا تحت 19 سنة.

 

شوط متكافئ

وبالعودة إلى مباراة أول من أمس، قدم منتخبنا شوطاً أول متكافئاً والذي كان اللعب خلاله مفتوحاً بين المنتخبين، وعبس الحظ أمام هجوم الأبيض في أكثر من مناسبة كانت كفيلة بجعله ينهي الشوط متقدماً بهدف على الأقل، في الوقت الذي تحمل حارس المرمى حسن حمزة وخط الدفاع عبء هجمات المنافس التي لم تخلو من خطورة، وفي الشوط الثاني استقبلت شباك المنتخب هدفاً سريعاً من خطأ دفاعي مشترك، قبل أن يفاقم طرد المدافع سالم سلطان من وضع المنتخب لتستقبل شباكه هدفاً ثانياً بعد ست دقائق على الطرد.

واضطر الجهاز الفني لمنتخبنا لإجراء عدة تبديلات على التشكيلة التي خاض بها مباراته الماضية أمام اليونان، وذلك بداعي غياب أحمد برمان للإيقاف بعد نيله الإنذار الثاني، ومحمد علي عبيد الذي شكا من إصابة لم يشارك على إثرها في التدريب الختامي.

واستهل منتخبنا المباراة بتشكيلة مكونة من: حسن حمزة في حراسة المرمى وخميس علي وعبد الرحمن يوسف وسالم سلطان وسالم جمعة رباعي خط دفاع، وفي خط الوسط سالم راشد وفرج جمعة ومحمد راشد وسعود مصبح وفي المقدمة الهجومية محمد حسين وعلي يعقوب، وقبل نهاية الحصة الأولى دخل خليفة بن لاحج بديلاً لمحمد راشد الذي شكا بدوره من إصابة.

 

بداية المباراة

جاءت بداية المباراة سريعة ودون أن يلجأ المنتخبان إلى فترة جس النبض المعهودة، حيث بادر المنتخب الصيني بالهجوم على دفاع الأبيض الشاب عن طريق يانيكان هو، الذي استغل الركنية الأولى في المباراة ليسدد كرة قوية ارتطمت بالعارضة (3). ورد الأبيض سريعاً بهجمة مماثلة انتهت إلى ضربة ركنية، نفذت قصيرة لأحمد حسين الذي توغل بالكرة داخل منطقة الجزاء، ومرر كرة أرضية لم تنفذ على الوجه المطلوب (7).

وارتكب سالم سلطان قائد منتخبنا مخالفة (13) على رأس منطقة الجزاء، مررت خادعة لقائد منتخب الشباب الصيني تيانيو كي، الذي سدد كرة أرضية مرت جوار المرمى، وتألق حسن حمزة حارس الأبيض في إبعاد كرة خطرة من ركلة حرة نفذت «19»، وعاد حمزة مجدداً وأبعد تسديدة هواه تشن مهاجم منتخب الشباب الصيني المنفرد «27».

وأشهر حكم المباراة البطاقة الأولى في المباراة للاعب المنتخب الصيني هوالون مي (29) لتعمده التحايل على الحكم. وابعد سالم جمعة كرة من على خطى مرمى منتخبنا (33)، وصد القائم تسديدة أحمد حسين (35) بعد تمريرة متقنة من علي يعقوب، والذي تسلم كرة طولية تحت ضغط من الدفاع، ومرر بينية لأحمد الذي راوغ بدوره أكثر من لاعب وسدد كرة قوية ارتدت من العارضة لم تجد المتابعة المطلوبة.

 

الهدف الأول

ومع بداية الشوط الثاني استقبلت شباك منتخبنا الهدف الأول، بعد خطأ مشترك للدفاع وحارس المرمى، حيث استغل البديل سون لووه تمريرة عكسية داخل منطقة الجزاء مرت من الحارس، لم يجد لووه صعوبة في إيداعها المرمى الخالي (52).

وازداد وضع الأبيض الشاب حرجاً بعد طرد حكم المباراة القطري فهد جابر لمدافع المنتخب سالم سلطان بالبطاقة الحمراء (56)، واضطر الجهاز الفني لسحب المهاجم علي يعقوب والدفع بخالد طارق، والإبقاء على محمد حسين وحيداً في المقدمة الهجومية.

وعمق هواه تشن من جراح الأبيض بإضافة الهدف الثاني (62)، بعد أن ارتقى لكرة عكسية نفذت من الركنية حولها رأسية لترتطم بأسفل القائم الأيمن، قبل أن تواصل طريقها إلى داخل الشباك، واجرى الجهاز الفني تبديلاً جديداً في صفوف المنتخب بدخول سهيل سالم بدلاً من سعود مصبح، وأنذر الحكم عبد الرحمن يوسف بالبطاقة الصفراء لارتكابه خطأ (69).

 

تعادل الكفتين

وفي الدقيقة (74) تعادلت كفة الفريقين بطرد دالون زنج من المنتخب الصيني، وسدد البديل يوسف سعيد الذي حل بديلاً لفرج جمعة كرة بين أحضان حارس المنتخب الصيني زودي هاي (76).

وفشل رماة أبيض الشباب في الوصول إلى مرمى المنافس في أكثر من مناسبة، في الوقت الذي لعب فيه المنتخب الصيني بدفاع منطقة الكامل، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة حتى أطلق حكم المباراة فهد جابر صافرة نهاية المباراة بفوز الصين (2- 0)، وعاون فهد في إدارة المباراة وليد المناعي «مساعد أول» ومحمد ظرمان مساعد ثان وعبد الرحمن المري حكم رابع وعلي جاسم المفتاح مراقب المباراة ومولى حسين مقيم حكام.

 

نسخة مميزة

وصف حمد صالح المناعي رئيس اللجنة المشرفة على بطولة الصداقة الدولية للشباب في نسختها العاشرة البطولة بالمميزة، وذلك عطفاً على الأداء الراقي الذي قدمته المنتخبات الأربعة المشاركة، خلال المباريات الثمانية التي أقيمت على مدى أسبوع بملعب حمد كبير بالنادي العربي. واعتبر المناعي أن النجاح في تنظيم البطولة، والتي أضحت مسابقة دولية بعد اعتمادها من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» ضمن رزمانته الدولية، يمثل امتداداً لسلسة النجاحات التي ظلت تحققها الرياضة القطرية واتحاد كرة القدم، في استضافة وتنظيم أكبر البطولات.

وأشار إلى أن النسخة الحالية مثلت تجربة مهمة لمنتخبي قطر والإمارات، قبل المشاركة في النهائيات الآسيوية للشباب أواخر العام الحالي، بجانب منتخب الصين الذي استفاد بدوره من البطولة.

وأوضح أن اللجنة الفنية بالاتحاد القطري تتولى تحديد طبيعة البطولة سنوياً، بحيث تكون لمنتخبات الشباب أو المنتخب الأول، وذلك حسب برنامج إعداد المنتخبات القطرية المختلفة للاستحقاقات المقبلة، بيد أن الأمر الثابت هو إقامة البطولة في يناير من كل عام. سبعة أهداف

 

استقبلت شباك منتخبنا الوطني للشباب لكرة القدم 7 أهدف، خلال مبارياته الثلاث في البطولة في حين سجل هدفين فقط، وذلك في شباك اليونان في الجولة الثانية والتي انتهت بالتعادل (2- 2)، وتعد النسبة كبيرة مقارنة مع آخر مشاركة للمنتخب، وذلك في التصفيات المؤهلة لنهائيات آسيا 2012 والتي أقيمت في نوفمبر الماضي، وكان منتخبنا خاض أربع مباريات حقق الفوز في ثلاث منها وخسر واحدة، واستقبلت شباكه هدفين مقابل خمسة أهداف سجلها في مرمى المنافسين.

يذكر أن المشاركة الحالية كانت الثالثة للإمارات في البطولة بعد عامي 2007 و 2009، وخاض أبيض الشباب ثلاث مباريات ضمن المجموعة الأولى في نسخة العام 2007، والتي ضمت إلى جانبه منتخبات قطر وجنوب أفريقيا واليابان، حيث تعادل في مباراتين بنتيجة (1- 1) وخسر أمام اليابان (0- 1) في الجولة الأخيرة، وفي النسخة التالية عام 2009 حقق المنتخب نتائج مشابهة لمشاركته الأولى، حيث تعادل (1- 1) في مباراتيه أمام صربيا واليابان وخسر في الثالثة أمام منتخب سوريا (0- 1) وكان الأخير توج بلقب البطولة لاحقاً. التتويج باللقب

حرم منتخب الشباب اليوناني نظيره القطري من التتويج بلقبه الأول، في بطولة الصداقة الدولية للشباب والتي ظل يستضيفها على مدار عشر سنوات منذ انطلاقتها في 2002، وذلك بالفوز عليه (2- 0) في ختام المسابقة أمس الأول، علماً ان العنابي دخل المباراة بفرصتي الفوز والتعادل.

واستغل اليونان النقص الكبير قي صفوف العنابي والذي فقد ستة لاعبين أساسيين، بعد أن تم استدعاء الخماسي صالح اليزيدي وسعود الخلاقي وعلي اسد وأحمد علاء وسلطان بخيت لقائمة المنتخب الأولمبي، الذي يستعد للقاء كوريا الجنوبية في الجولة الأخيرة من تصفيات المجموعة الأولى، إضافة لغياب عبد الله محمد المطرود في المباراة السابقة أمام الصين.

يذكر أن المنتخب المصري للشباب يعد الأكثر تتويجاً بلقب البطولة بفوزه بها ثلاث مرات أعوام 2002 و 2003 و2007، فيما نال المنتخب الياباني اللقب مرتين عامي 2006 و 2008، ومرة واحدة للمغرب 2004 وكوريا الجنوبية 2005 وسوريا 2009، فيما حاز منتخب كوريا الشمالية الأول لكرة القدم لقب النسخة الماضية 2010.

جدول ترتيب المنتخبات

 

المنتخب لعب فوز تعادل خسارة له عليه فارق نقاط

اليونان 3 2 1 - 5 2 3 7

قطر 3 2 - 1 5 2 3 6

الصين 3 1 - 2 2 3 1 3

الإمارات 3 - 1 2 2 7 5 1

اتفاق

ناصر خميس: كان بالإمكان تحقيق نتائج أفضل

 

اتفق ناصر خميس مدرب حراس منتخبنا الوطني، مع آراء أعضاء الجهاز الفني لمنتخبنا الوطني للشباب، حول الفوائد الفنية العديدة التي خرج بها الأبيض الشاب من المشاركة في بطولة الصداقة، بيد أنه أشار إلى النتائج لم تكن بقدر الطموح حيث كان بإمكان الفريق تحقيق نتائج أفضل، واعتبر أن قصر فترة الإعداد التي سبقت المشاركة إضافة إلى عدم انسجام المجموعة بشكل كامل كانا وراء عدم ظهور المنتخب بالشكل الأفضل.

وحول مستوى حراس المنتخب خلال البطولة وغياب الحارس أحمد شامبيه، اعتبر خميس أن المستوى كان جيداً خلال المباريات الثلاث، حيث شارك محمد عبيد في المباراة الأولى أمام العنابي فيما شارك زميله حسن حمزة في مباراتي اليونان والصين، وذكر أن الأخير كشف عن مستوى جيد يبشر بمستقبل مشرق مع المنتخب، وأعاد تألق حمزة مع الأبيض الشاب لمشاركته بصورة دائمة مع فريقه الشباب في دوري الرديف، الأمر الذي أسهم في تطوير مستواه، وتوقع أن يقدم الأفضل مستقبلاً في ظل صغر سنه حيث يعد حسن حمزة واحداً من أصغر لاعبي المنتخب الحالي، فهو من مواليد 1994. وأكد مدرب حراس منتخبنا الوطني للشباب أن الجهاز الفني للمنتخب أعد خطة طموحة ستنفذ خلال الفترة المقبلة بغية التحضير للنهائيات، وقال: انتظروا منتخباً بشكل مغاير في النهائيات الآسيوية، مضيفاً أن انتزاع احد المراكز الأربعة الأولى يمثل الهدف الأساسي للمنتخب لضمان حجز مقعد في نهائيات كأس العالم في نسختها المقبلة.

فقرة

تبادل الدروع بين المنتخبات

 

شهدت فترة ما بين الشوطين من مباراة منتخبنا الوطني للشباب أمام نظيره الصيني، فقرة لتبادل الدروع والهدايا التذكارية بين المنتخبات الأربعة المشاركة في البطولة، حيث قدم علي جاسم المفتاح مدير البطولة ورئيس لجنة العلاقات العامة دروعاً تذكارية لممثلي المنتخبات المشاركة والذين قدموا بدورهم هدايا مماثلة.

وكان ناصر خميس مدرب حراس مرمى منتخبنا الوطني مثل وفد الإمارات في تبادل الدروع.