يستهل الفريق الأول لكرة القدم بنادي الشباب رحلته في البحث عن المجد الأسيوي، وذلك من خلال مشاركته في بطولة دوري أبطال أسيا، الليلة بمواجهة فريق الغرافة القطري ضمن منافسات الجولة الاولى للمجموعة الرابعة والتي تضم معهما فريقا الهلال السعودي وبيروزي الإيراني، ويقام اللقاء في الثامنة مساء على استاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب ويديره طاقم تحكيم سنغافوري بقيادة عبدالمالك بن عبدالبشير (حكم ساحة)، وجو جيك جيفري مساعد أول، ولي لينج مساعد ثان، وسكبير سينج ( حكم رابع )، في حين يراقب المباراة غفاري حسن من ايران، ومراقب الحكام محمد باسل الحجار من سوريا.
فكر فني
ويسعى الشباب خلال جولته الافتتاحية إلى اقتناص أول ثلاث نقاط، وكسب دفعة معنوية طيبة تعينه على باقي المشوار الصعب، خاصة مع التطلعات "الخضراء" بالتقدم إلى أبعد ما يكون في البطولة الأسيوية، وعدم التقيد بالمرحلة الأولى التي لازمتها الفرق الإماراتية الفترة الماضية.
ويدعم الجوارح في أولى مهامهم الأسيوية، فكرا فنيا مستقرا بقيادة البرازيلي باولو بوناميغو، الذي نجح في قيادة الفريق إلى تحقيق لقبين مهمين الموسم الماضي، وبداية الموسم الجاري، وهما بطولة كأس اتصالات وبطولة الأندية الخليجية، ويتعشم في تحقيق إنجاز جديد متمثل على أقل تقدير في التأهل إلى المراحل التالية من البطولة القارية الصعبة.
ورغم جاهزية معظم لاعبي الفريق لأولى مهامهم القارية، إلا ان الفريق سيفتقد جهود 3 لاعبين أساسيين وهم عيسى محمد وعصام ضاحي للإصابة، علاوة على محمد أحمد (بامبو) لاعب منتخبنا الاولمبي. وسيعتمد المدير الفني على فعالية الرباعي الهجومي المكون من التشيلي فيلانويفا وعيسى عبيد والبرازيليين سياو وكييزا، وهي العناصر التي يرى الفرنسي برونو ميتسو المدير الفني "للنمور" انها مصدر قوة "الجوارح".
ورغم "الرغبة الهجومية" التي أعلنها الشباب من أجل حصد أول ثلاث نقاط في البطولة، إلا ان الجهاز الفني وخلال التدريبات الأخيرة وضح تركيزه على التوازن الدفاعي الهجومي، ونبه على لاعبيه بضرورة الالتزام بواجبات مراكزهم، فلا إغراق في الهجوم على حساب الدفاع، ولا إسراف في الدفاع على حساب الهجوم، وذلك من منطلق أن المنافس وهو فريق الغرافة فريق متميز للغاية ويضم بين صفوفه مجموعة من اللاعبين المتميزين، ويقوده فنيا مدرب متمرس وصاحب خبرة سواء في الكرة الإماراتية أو الخليجية وهو الفرنسي برونو ميتسو، وهو ما يفرض نوعا من الحذر ايضا على استعدادات الشباب.
ضربة البداية
ومن ناحيته أكد البرازيلي باولو بوناميغو على أهمية هذه المباراة باعتبارها تمثل ضربة البداية لفريقه، مشددا على أن لاعبي الجوارح كلهم جاهزية وتركيز على افتتاح مسيرتهم في البطولة القارية بتحقيق الفوز وكسب ثلاث نقاط على أرضه تعينه في باقي المشوار. وقال بوناميغو في المؤتمر الصحافي الذي عقد ظهر أمس بمقر النادي، أن كلا الفريقين يمتلكان في صفوفهما مجموعة متميزة من اللاعبين اصحاب الكفاءة الفنية والبدنية، ويمتلكان ايضا الدوافع التي تحفزهما لتقديم كرة هجومية وتحقيق الفوز في هذه المباراة، مضيفا أن تركيز فريقه بصفة خاصة لهذه المباراة في أعلى مستوياته، ولأدق التفاصيل، وذلك على اعتبار ان الفريق الذي يبحث عن التأهل إلى المرحلة الثانية من هذه البطولة القارية يحتاج إلى قوة عقلية وبدنية إلى جانب الفنيات من أجل تحقيق الفوز.
وأشار مدرب الجوارح إلى أن كل فريق في هذه المجموعة " المتوازنة" يمتلك نفس القدر من الحظوظ للتأهل إلى المرحلة التالية، وكل فريق لديه 6 مباريات يخوض منها 3 على أرضه و3 خارجها، لذا فان التركيز على هذه المباراة على اعتبار إنها واحدة من بين 3 مباريات ستقام على أرض الشباب يضع لها الأولوية، قبل أن ينتقل الفريق إلى مرحلة المباريات خارج ملعبه.
وأشاد بوناميغو بفريق الغرافة القطري واعرب عن كامل احترامه وتقديره للفريق ولمدربه، واصفا إياه بأنه فريق ومدرب " ممتازين"، وهو ما يؤكد إنها ستكون مواجهة صعبة، معتبرا أن أبرز الصعوبات التي يمكن أن تواجه فريقه أن المنافس المنافس يمتلك مجموعة من مفاتيح اللعب المميزين، والذين يستحقون المراقبة والحذر منهم، يضاف إلى ذلك أن أي فريق تأهل إلى هذه البطولة يمتلك تكتيكا قويا وأسلوبا مميزا يعد أحد أسلحته القوية في مواجهة المنافسين. وتمنى مدرب الجوارح أن تتغير الصورة التي انطبعت عن الفرق الإماراتية خلال مشاركته في هذه البطولة في المواسم السابقة، معتبرا أن أهم اسباب الإخفاقات تمثلت في عدم تقدير حق ومكانة الفرق المنافسة.
عادل عبد الله : وقت رد الجميل لبوناميغو
أكد عادل عبد الله قائد فريق الشباب انه وزملاءه جاهزون تماما لخوض غمار منافسات بطولة دوري ابطال اسيا، مشيرا إلى ان فريقه يخوض حاليا غمار ثلاث منافسات هي دوري المحترفين وكأس اتصالات للمحترفين ودوري أبطال اسيا، ولكن التركيز في هذه المرحلة بالتأكيد على البطولة القارية لما لها من مكانة وتطلعات.
موضحا ان هذه البطولة تعد هي الاولى التي يخوض الشباب منافساتها تحت قيادة البرازيلي باولو بوناميغو، وذلك على اعتبار أن اخر مشاركة للشباب كانت موسم 2009 تحت قيادة البرازيلي سيريزو، وهذا ما يتطلب من الفريق ان يحاول رد "الجميل" لبوناميغو الذي بذلا مجهودات رائعة مع الفريق ونجح في قيادته خلال الفترة الماضية وتحقيق عدة إنجازات.
واعترف عادل ان فريقه حاليا يمتلك رصيد من الخبرة الأسيوية افضل مما كان عليها خلال مشاركته الأخيرة، وذلك بعدما اكتسب الفريق القدرة على اللعب تحت الضغوط سواء في مشاركاته المحلية أو الخارجية في البطولة الخليجية، وهو ما لم يكن متوافرا في المرة الأخيرة، متمنيا أن يوفق الفريق ويحقق الفوز في أولى مبارياته أمام الغرافة القطري.
