حقق بني ياس بداية قوية في مستهل مشواره في دوري أبطال آسيا الذي يخوضه للمرة الأولى في تاريخه، بعد تغلبه على ضيفه العربي القطري بهدفين دون رد في المباراة التي جرت، مساء أمس، على ملعب السماوي بالشامخة، في افتتاح مباريات المجموعة الثانية من البطولة الآسيوية.

استحق السماوي الفوز بعدما قدم أداء جيداً، لاسيما في الشوط الثاني بعدما كان واضحاً أن الفريق يعاني على المستوى الهجومي في الشوط الأول، على الرغم من تسجيله هدفاً قبل نهاية الشوط من ركلة جزاء عن طريق يوسف جابر، وتمكن يستي من إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 77 بعدما تحرر اللاعبون وتخلى الضيوف عن حذرهم المبالغ فيه.

بهذا الفوز يحصد بني ياس أول ثلاث نقاط له في البطولة تعزز من موقفه واستفاد من ميزة اللعب على أرضه وبين جماهيره، خاصة وأن اللقاءات المقبلة صعبة، لأنها أمام فرق تمتلك خبرات كبيرة في البطولة الآسيوية.

جاء الشوط الأول أقل من المتوسط من جانب الفريقين، وعلى الرغم من سيطرة بني ياس واستحواذه على الكرة أغلب فترات الشوط، إلا أنها كانت سيطرة دون خطورة حقيقية على مرمى العربي القطري، وافتقد الفريق إلى السرعة في بناء الهجمات بسبب عدم الانتشار الجيد في أرضية الملعب، فضلاً عن تغييرات في مراكز اللاعبين أجراها الأرجنتيني كالديرون مدرب الفريق، حين دفع باللاعب ثامر محمد في وسط الملعب كلاعب ارتكاز برغم أنه أدى جميع المباريات السابقة كقلب دفاع في الخط الخلفي.

 

تعويض

واعتمد كالديرون على سلطان الغافري مرة ثانية في مركز الظهير الأيمن لتعويض غياب محمد فوزي وصقر إدريس، بينما أثرت عودة قائد الفريق فوزي بشير للخلف في وسط الملعب أكثر من اللازم إلى غياب الفاعلية الهجومية، على الرغم من إعطاء الحرية للإسباني يستي في التحرك من أجل القيام بدور صانع الألعاب إلا أنه لم يتمكن من القيام بدوره على أكمل وجه، فيما دفع على خلاف العادة برأسي حربة وأدخل فريد إسماعيل منذ البداية بجانب سانغاهور، ومساندة حبوش صالح من الخلف.

وانحصر اللعب في وسط الملعب، إلا أن لاعب بني ياس فريد إسماعيل نجح في الحصول على ركلة جزاء، سجل منها السماوي الهدف الأول قبل نهاية الشوط الأول عن طريق يوسف جابر، وباستثناء الهدف لم يشهد الشوط سوى فرصة خطيرة لفريد إسماعيل بعدما انفرد بالمرمى وسدد إلا أن القائم الأيسر كان لها بالمرصاد.

في المقابل لجأ العربي القطري إلى دفاع المنطقة، وكان واضحاً الحذر على أداء لاعبيه أكثر من اللازم، وهو ما ساهم أيضاً في إغلاق المساحات أمام لاعبي بني ياس، وغابت المحاولات الهجومية من جانب الضيوف باستثناء كرة وحيدة من تسديدة من ركلة حرة مباشرة نفذها خوخي بوعلام، أخطأ الحارس محمد خلف في التعامل معها، إلا أن القدر كان رحيماً بالسماوي لترتطم الكرة بالعارضة.

تحسن أداء بني ياس كثيراً في الشوط الثاني وتحرر لاعبوه، لاسيما مع محاولات العربي القطري العودة لأجواء المباراة، والتخلي عن الطريقة الدفاعية البحتة التي لعب بها الضيوف، ما فتح المساحات أمام لاعبي بني ياس، إضافة إلى الزيادة الهجومية من جانب فوزي بشير وميله لناحية اليمين، ما زاد من خطورة السماوي، واستغل بني ياس الأخطاء الدفاعية في صفوف العربي بالوقوف على خط واحد، وسنحت أكثر من فرصة لبني ياس، منها واحدة لفوزي بشير تصدى لها الحارس ببراعة، وأكثر من فرصة لسانغاهور بعدما انفرد في واحدة بالمرمى وسدد، ولكن حارس العربي رجب حمزة تألق وكان أبرز لاعبي فريقه وحرم بني ياس من أكثر من هدف محقق.

وبالفعل نجح يستي في إضافة الهدف الثاني في الدقيقة 77 بعد لعبة منظمة، حين مرر فوزي بشير كرة متقنة ليستي على حدود المنطقة، هيأها اللاعب لنفسه وتخلص من المدافع لينفرد بالمرمى ويضعها قوية في الشباك على يسار حارس العربي.