أثار انتباهي خبر ورد على الصفحة الأولى من "البيان الرياضي" يوم الأحد 26 فبراير يشير إلى ورود عدد من الملاحظات من قبل الاتحاد الدولي بشأن مخالفة لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين لعدد من البنود مقارنة باللائحة الدولية ومن بينها الفقرة الخاصة بالعقد الأول للاعب المنتقل من الهواية إلى الاحتراف بعد بلوغه سن 18 عاماً، حيث تشير لائحة اتحادنا الكروي في الخبر إلى أهمية أن يكون العقد الأول للاعب مع ناديه مما يعد مخالفة للوائح الاتحاد الدولي، وهذا هو بيت القصيد.
فالذي يقول إن هذا مخالف للوائح الاتحاد الدولي عليه ان يأتي بالدليل من هذه اللوائح التي تضم 29 مادة منها 11 مادة ملزمة على الصعيد الوطني وهي المواد 2-8 ,19,18,11,10 حيث فرض الاتحاد الدولي على جميع الاتحادات الأهلية تضمين هذه المواد الملزمة إلى لوائحهم نصاً دون تحريف وترك للاتحادات حرية وضع بقية بنود لوائحهم بما لا يتعارض وهذه المواد الملزمة وبما يتفق وخصوصية كل اتحاد وطني.
ويعرف الأخوة أعضاء اللجان المعنية باتحاد كرة القدم أن ليس هناك أي نص في لائحة الاتحاد الدولي لكرة القدم يمنع أي اتحاد أهلي من تضمين لوائحه بنداً يجبر اللاعب على توقيع أول عقد احتراف له مع ناديه خاصة إذا تدرج هذا اللاعب في المراحل السنية لهذا النادي.
ولنقارن بين المادة 18/2 في لائحة الاتحاد الدولي والملزمة على الصعيد الوطني وبين المادة 13 من لائحة الاتحاد الإماراتي لكرة القدم:
نص المادة 18/2 من لائحة الاتحاد الدولي تقول:-
أقل مدة للعقد يجب أن تكون من بداية تاريخ نفاذه وحتى نهاية الموسم وأقصى مدة للعقد يجب ان تكون خمس سنوات، ويسمح بعقود لأي فترات أخرى فقط في حال توافقها مع القوانين الوطنية.
ولا يجوز للاعبين دون الثامنة عشرة توقيع عقد احتراف لمدة تزيد على ثلاث سنوات وأي بند يشير لمدد أطول يجب ألا يعترف به.
نص المادة13/ج من لائحة اتحاد الإمارات تقول:
يلزم اللاعب الذي بلغ الثامنة عشرة من عمره بإبرام أول عقد احتراف له مع ناديه على أن لا تزيد مدة العقد على ثلاث سنوات في حالة رغبة النادي بذلك ويفقد النادي في هذه الحالة حقه في تعويضات التدريب عند انتقال اللاعب إلى ناد آخر، ويلزم النادي بدفع راتب شهري إجمالي طبقاً للمادة رقم 4.
وبالمقارنة بين المادتين يتبين لنا ما يلي:-
أن الاتحاد الدولي حدد ألا تقل فترة العقد عن موسم ولا تزيد على خمس سنوات وسمح للاعبين دون الثامنة عشرة بتوقيع عقود لا تزيد مدتها على ثلاث سنوات، ولم يذكر أن الاتحاد الأهلي الذي يضع في لوائحه مادة تلزم اللاعب الذي بلغ 18 سنة بتوقيع أول عقد احتراف له مع ناديه يكون مخالفاً للوائح الاتحاد الدولي، لكن المخالفة جاءت في صياغة الجزء الثاني من المادة ج وتتلخص المخالفة في النقطتين التاليتين:-
الأولى:- الاشتراط بألا تزيد مدة العقد على ثلاث سنوات وهذا مخالف للمادة 18 التي ذكرت أن عقد اللاعب عند بلوغه 18 عاماً يجب أن لا يقل عن موسم ولا يزيد على خمس سنوات.
والثانية:- حرمان النادي من حقه في تعويضات التدريب عند انتقال اللاعب إلى ناد آخر وهذا مخالف للمادة 20 من لائحة الاتحاد الدولي وخالفتها لائحة الاتحاد الإماراتي أيضاً في المادة 29/ي/5 بأن ربطت عدم استحقاق النادي بدل التطوير والتدريب إذا وقع اللاعب أول عقد احتراف له مع ناديه.
إن أمانة المسؤولية الملقاة على عواتقنا جميعاً تقتضي أن يتم مناقشة كل هذه الأمور من خلال الجمعية العمومية والإطلاع على لائحة الاتحاد الدولي ومقارنتها بلائحتنا حتى تكون الأمور واضحة للجميع وحتى لا يخرج علينا من يدعي أن الاتحاد الدولي هو الذي رفض ووافق ثم رفض، وأود أن أذكر هنا بأن جيروم فالكه سكرتير عام الاتحاد الدولي قد أجاب على تساؤل واضح بهذا الخصوص وأمام الجميع في مؤتمر دبي منذ عامين، وقال حرفياً (ليس هناك في لوائح الاتحاد الدولي ما يمنع قيام الاتحادات الأهلية بتضمين لوائحها بنداً يلزم اللاعبين الذين تدرجوا في المراحل السنية لناد من الأندية بتوقيع أول عقد احتراف لهم مع ناديهم، فما رأيكم دام فضلكم؟
