إذا كانت ممارسة الرياضة في حد ذاتها متعة، فإن المنافسات القوية التي تغلفها الإثارة والتشويق في مختلف الألعاب هي المتعة ذاتها، ومع ذلك فإنه لا معنى للألعاب الرياضية ومنافساتها إلا بالحضور الجماهيري الذي يمثل اللاعب رقم واحد في هذه المعادلة.
والألعاب الرياضية كثيرة، ولكل لعبة جماهيرها التي تميزها عندما تكون هي الغالبة على كل الحضور، وفي هذه الأيام تحتضن أبوظبي بطولة أقوى رجال العالم، وعلى خلفية مشاهد حمل الأثقال ورفع وسحب أوزان وأجسام ثقيلة والتنقل بها لمسافات بعيدة، وجر شاحنات وغيرها من تحديات القوى البدنية، تنساب نظرات الدهشة وكلمات الإعجاب من الجمهور النسائي الذي يطغى على مدرجات حلبة هذه الرياضة.
رياضة مثيرة
نعم.. هي رياضة تثير إعجاب متابعيها من الجنسين عندما يرون أحدهم يجر طائرة، أو يسحب سيارة بشعر رأسه، غير أن هذه الرياضة على ما يبدو قادرة على جذب عدد كبير من جمهور النساء اللائي يسطحبن أبنائهن إلى المنافسات للتعلم من مهارات أقوى رجال العالم، لتتشكل الصورة الكاملة بين حلبة المنافسات وجمهورها، عضلات مفتولة، وأطوال متنافسين عمالقة، في مقابل أنوثة ناعمة تنثر عطرها في أجواء المكان، لتزيح رائحة عرق متصبب من الجبهات، وأصابع قابضة على حلم الانتصار.
