شدتني كثيراً، وأشعرتني بأن نساءنا العربيات قادرات على النفاذ (بشطارة) من دائرة الأعراف ومربع التقاليد، عندما أجابت بثقة: «أنا أعمل مع الرجال ولا أقودهم، لأن الرجل في الأساس، لا يُقاد من قبل امرأة، وهذه قناعتي، خصوصاً في عالمنا الشرقي، وأنا أحرص على حفظ هذه الحقيقة عن ظهر قلب»، هذا هو المنطلق الذي تحدثت به عائشة السويدي، أول امرأة مواطنة تدير اللجنة الأولمبية الوطنية في الإمارات، عندما بادرتها بالسؤال: كيف وجدت وظيفتك الجديدة مديرة للجنة الأولمبية؟
وزادت قناعتي بأن عائشة هي المرأة المناسبة في المكان المناسب، عندما فاجأتني بعدم رفضها الإفصاح عن عمرها، ضاربة بعرض الحائط القناعة الراسخة لدى بنات جنسها اللواتي يرفضن في الأغلب الأعم الرد على سؤال (كم عمرك؟)، حينما قالت من دون تردد: عمري 32 سنة، وأفتخر بالمرحلة العمرية التي أنا فيها الآن، وأنا أم لثلاثة شبان هم، سعيد 17 عاماً، وسيف 16 عاماً، وراشد 15 عاماً، وأحضر حالياً لنيل شهادة الماجستير في إدارة الأعمال.
عائشة التي سبق لها العمل مديرة لاتحاد الشطرنج لمدة سنتين، تؤمن تماماً بالعمل الجماعي، باعتباره سر النجاح، شريطة (التفاهم)، ومعرفة وتحديد الأدوار من قبل جميع أعضاء فريق العمل، وهذا ما وجدته في منصبها الجديد، مديرة للجنة الأولمبية الوطنية.
