يفتح (البيان الرياضي) اعتبارا من اليوم، ملفا شائكا بعنوان (أريد حلا)، إنه ملف نعتقد أن له بداية حزينة، نتطلع إلى أن تكون نهايته سعيدة تٌفرح الموظفين العاملين حاليا في الاتحادات واللجان الرياضية والجمعيات الشبابية المختلفة في الإمارات، إنهم موظفون يعانون من عدم تمتعهم بأي حقوق وامتيازات مقارنة مع أقرانهم في مؤسسات الحكومة الاتحادية.
ولو لم يكن قاسيا، لوصفنا حال أولئك الموظفين بـ(التائهين)، لكننا حاولنا التقليل من (رتم) اللعب على وتر المعاناة، فاكتفينا بتجسيد إرادة البحث عن حل على تجسيد المعاناة التي يتكبدها عدد لا بأس به من أبناء الحركة الرياضية في الدولة، وبما وضعهم في دائرة الحيرة الحقيقية بحجة أن مؤسساتهم الرياضية جهات أهلية غير مشمولة بأي من امتيازات مؤسسات الحكومة الاتحادية، رغم أن تلك الجهات تابعة من الأساس لمؤسسة حكومية اتحادية معتبرة، هي الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة!.
واذا كان بإمكاننا تجنب الوصف القاسي لحال الموظفين، فإننا لا يمكن أن نتجنب حقيقة أن الوضع الحالي للموظفين هو صورة مصغرة لحال جهات عملهم من حيث طبيعة الأداء والإنتاجية كما ونوعا، وبما ينعكس سلبا على تلك الجهات خصوصا، وعلى الحركة الرياضية عموما!.
أريد حلا ليس ملفا صحافيا فحسب، بل هو صرخة مدوية من موظفين يتطلعون إلى من يجعلهم موظفين شكلا ومضمونا، قولا وفعلا!.
يبدو غريبا جدا القول (ان الإمارات الحاصلة لتوها على المركز الأول عربيا والـ 30 دوليا وفق تقرير أممي حول التنمية البشرية، فيها موظفون يعملون في الاتحادات واللجان الرياضية والجمعيات الشبابية ينتابهم الشعور بالحيرة التامة كونهم من دون حقوق وامتيازات اعتاد على التمتع بها أقرانهم من ذات الفئة موظف حكومي اتحادي إلى حد أن أولئك الموظفين الحائرين لم تشملهم المكرمة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الخاصة بزيادة رواتب موظفي الدولة، وبما جعل معاناة أولئك الموظفين تنعكس سلبا على جهات عملهم، وعلى الحركة الرياضية في الإمارات.
مستوى المفارقة
وما يزيد مستوى المفارقة، أن أولئك الموظفين في الاتحادات واللجان الرياضية والجمعيات الشبابية في الدولة، لا يتمتعون بامتيازات التأمين الصحي، وليس لديهم بطاقات عمل رسمية تثبت أنهم موظفون حكوميون في تلك الجهات، يبرزونها أمام من يطالبهم بإثبات انهم موظفون حكوميون مقارنة مع ما بحوزة أقرانهم في الاسم وليس المضمون من موظفي الحكومة الاتحادية.
وما يرفع وتيرة المفارقة، أن المواطنين الموظفين في الاتحادات واللجان الرياضية والجمعيات الشبابية لا يتمتعون بأي من امتيازات التقاعد والضمان الاجتماعي في نهاية مشوار خدمتهم الطويلة في تلك الاتحادات واللجان الرياضية والجمعيات الشبابية المختلفة في الدولة.
نقطة البداية
ولا شك في أن للمشكلة أساسا ونقطة بداية، نعتقد إلى حد الجزم بأنها تكمن في جانب كبير منها في عدم وضوح بنود اللوائح التنفيذية للقوانين الضابطة لمثل هذه الأحوال والقضايا، خصوصا ما يتعلق بموضوع زيادات الرواتب للموظفين الحكوميين في دوائر الحكومة الاتحادية، ليشكل عدم وضوح تلك اللوائح الجزء الأكبر من المعاناة التي يكتوي بنارها عدد كبير من العاملين بصفة موظف حكومي في الاتحادات واللجان الرياضية والجمعيات الشبابية، ولكن دون أن يتمتع بالحد الأدنى من امتيازات من يشغل الوظيفة في هذه الدائرة أو تلك المؤسسة التابعة للحكومة الاتحادية.
نفق مظلم
كما أن الأمر يزداد تعقيدا ويدخل في نفق يبدو من أوله مظلما، عندما نعرف أن غياب المرجعيات المؤسسية التي بإمكان أولئك الموظفين الحائرين اللجوء اليها عند الحاجة، وما اكبر مستوى تلك الحاجة لدى مثل هؤلاء الموظفين الحائرين!، هي من بين ابرز الأسباب التي ترفع حجم المعاناة إلى مستوى المشكلة العامة التي تلسع بنيرانها اللاهبة أبناء قطاع واسع وشريحة كبيرة من أسرة الحركة الرياضية في الدولة.
فصل مثير
وفي فصل يثير الدهشة إلى حد عدم القدرة على التحدث، أن احد الموظفين من العاملين في اتحاد رياضي في الدولة، شرح قصة معاناته التي يرى أن لها بداية، وليس لديه امل يلوح في الأفق لحلها بقوله: مللنا، إلى من نرفع شكوانا، ذهبنا إلى مجلس إدارة الاتحاد الذي نعمل فيه، فقالوا لنا، ان الحل ليس (عندنا)، اذهبوا إلى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة باعتبارها الجهة الحكومية القائدة للحركة الرياضية والتي تنضوي تحت لوائها كل الاتحادات واللجان الرياضية والجمعيات الشبابية في الإمارات.
فصول القصة
ويواصل الموظف الحائر سرد فصول قصته بالقول: المفاجأة المدوية، أن الهيئة العامة ردت بأن الاتحادات الرياضية هي عبارة عن جهات أهلية لا ينطبق على موظفيها زيادات الرواتب التي تقدمها الحكومة لموظفي المؤسسات الاتحادية.
من دون اسم
والغريب اكثر، أن الموظف الحائر طلب في نهاية سرد فصول قصته المؤلمة، عدم ذكر اسمه حفاظا على ما يعتقد أنها من مكاسب وظيفته الحالية، رغم قناعته بأنه لا يتمتع بالحد الأدنى من امتيازات أقرانه في دوائر ومؤسسات حكومية اتحادية!.
تأثيرات سلبية
وبطبيعة الحال، ان المعاناة أو المشكلة أو الظاهرة سموها ما شئتم لا تقتصر تأثيراتها على من يعنيهم الأمر، الموظفين الحائرين، فحسب، بل ان مدى تأثيراتها السلبية يمتد إلى طبيعة عمل أولئك الموظفين، وبالتالي على نوعية وحجم إنتاجيتهم مع اتحاداتهم ولجانهم الرياضية وجمعياتهم الشبابية، ولاحقا على علاقة تلك الاتحادات واللجان والجمعيات مع الأندية والمراكز أو الجهات المرتبطة بها، وتاليا بالمنظومة الرياضية بكل فئاتها على مستوى الدولة!.
ضرورة التحرك
ورغم أننا مقتنعون تماما، بأن حلا للمعاناة، قد لا يأتي بين شروق شمس وغيابها، إلا أننا واثقون بأهمية وضرورة التحرك العاجل لتطويق المعاناة قبل استفحالها وتحولها إلى مشكلة تعصف بالجوانب الإدارية للحركة الرياضية في الإمارات, عبر إتحاداتها ولجانها الرياضية وجمعياتها الشبابية.
ضربة موجعة للتوطين الرياضي.. 48 مواطناً من 298 موظفاً في الإتحادات
لا شك أن التوطين الرياضي، بات هدفا وطموحا وغاية كبرى تسعى إلى تحقيقها الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة باعتبارها الجهة الحكومية الاتحادية المسؤولة عن إدارة شؤون الحركة الرياضية في الإمارات، ولكن الواقع اليوم يشير وبدقة إلى أن التوطين الرياضي يتعرض إلى ضربة موجعة حقيقية، عندما تفيدنا لغة الأرقام بأن 48 موظفا مواطنا فقط من بين 298 موظفا يعملون في مختلف الاتحادات واللجان الرياضية والجمعيات الشبابية في الدولة، سواء بصفة موظف متفرغ أو غير متفرغ.
علامة استفهام
وما يثير الدهشة ويضع اكثر من علامة استفهام كبرى، أن الغوص في بحر التوطين الرياضي يكشف لنا عن حقائق قاسية في كل جانب من جوانب ذلك البحر الواسع المتلاطم الأمواج، فبعدما كشف (البيان الرياضي) قبل أيام عدة، الحقيقة المرة في ندرة الكوادر الوطنية في الصحافة الرياضية الإماراتية عبر ملفه المعنون (بصريح العبارة)، ها هو يعود من جديد ليكشف زاوية أخرى من زوايا الواقع الرياضي في الدولة من خلال ملف (أريد حلا)، فهل من ساع بجد إلى حل قبل فوات الأوان؟!.
لغة الأرقام
وبلغة الأرقام، يعمل في اللجنة الأولمبية الوطنية 18 موظفا، منهم 3 موظفين مواطنين، مقابل 13 موظفا عربيا، وموظفين أجنبيين اثنين، ويبلغ عدد الموظفين المتفرغين في اللجنة 17، وهناك موظف واحد فقط غير متفرغ، فيما يقف اتحاد كرة القدم في الطليعة بوجود 119 موظفا يعملون في مختلف أروقة واختصاصات الاتحاد، كمدربين وموظفين ومشرفين وإداريين، بينهم 35 موظفا مواطنا، و59 موظفا عربيا، و25 موظفا أجنبيا، ويبلغ عدد الموظفين المتفرغين 108 موظفين، و11 موظفا غير متفرغ.
9 موظفين
ويعمل في اتحاد الكرة الطائرة، 9 موظفين، 7 عرب، ويوجد موظفان أجنبيان اثنان، ويبلغ عدد الموظفين المتفرغين 7 وغير المتفرغين 2 فقط، فيما يعمل في اتحاد كرة اليد، 9 موظفين، منهم موظف مواطن واحد فقط، مقابل 5 عرب و3 أجانب، ويبلغ عدد الموظفين المتفرغين 7، ويوجد موظفان اثنان غير متفرغين.
وفي اتحاد كرة السلة، يعمل 9 موظفين، منهم 6 عرب و 3 أجانب، ويبلغ عدد الموظفين المتفرغين 7 وغير المتفرغين 2 فقط، فيما يبلغ عدد موظفي اتحاد كرة الطاولة، 6، منهم 4 عرب وأجنبيان، منهم 5 متفرغين وواحد غير متفرغ.
9 عرب
ويعمل في اتحاد الدراجات 10 موظفين، 9 عرب واجنبي واحد، 9 متفرغين وواحد غير متفرغ، فيما يعمل في اتحاد السباحة، 12 موظفا، 10 عرب وأجنبيان اثنان، منهم 8 متفرغين واثنان غير متفرغين.
وفي اتحاد ألعاب القوى، يعمل 13 موظفا، 3 عرب و10 أجانب، منهم 11 متفرغا و2 غير متفرغين، فيما يعمل في اتحاد الشطرنج 10 موظفين، كلهم متفرغون، منهم مواطنان، وعربيان و6 أجانب.
مواطنان فقط
ويعمل في اتحاد البولينغ 7 موظفين، بينهم مواطنان فقط، وعربيان و3 أجانب، 6 متفرغين وواحد غير متفرغ، فيما يعمل في اتحاد التنس 9 موظفين، 7 عرب وأجنبيان اثنان، 7 متفرغين و2 غير متفرغين.
وفي اتحاد السيارات يعمل 6 موظفين، كلهم متفرغون، منهم مواطن واحد و 4 عرب واجنبي واحد، فيما يعمل في اتحاد البلياردو السنوكر 8 موظفين، منهم مواطن واحد، و5 عرب وأجنبيان، 7 متفرغين وواحد غير متفرغ.
7 أجانب
ويعمل في اتحاد التايكواندو والكاراتيه 13 موظفا، منهم مواطنان و4 عرب و7 أجانب، 12 متفرغا وواحد غير متفرغ، فيما يعمل في اتحاد الفروسية 6 موظفين، عربيان و4 أجانب، 5 متفرغين وواحد غير متفرغ.
وفي اتحاد رفع الأثقال، يعمل 7 موظفين، 6 عرب واجنبي واحد، 6 متفرغين وواحد غير متفرغ، فيما يعمل في اتحاد الرماية 6 موظفين، 5 عرب واجنبي واحد، 5 متفرغين وواحد غير متفرغ.
4 متفرغين
ويعمل في اتحاد المعاقين، 5 موظفين، 4 عرب واجنبي واحد، 4 متفرغين وواحد غير متفرغ، فيما يعمل في اتحاد بناء الأجسام 6 موظفين، مواطن واحد و4 عرب واجنبي واحد، 5 متفرغين وواحد غير متفرغ.
وفي جمعية الرياضة للجميع، يعمل 4 موظفين غير متفرغين، منهم عربيان وأجنبيان، فيما يعمل في اللجنة الوطنية لمكافحة المنشطات، 6 موظفين، 5 عرب واجنبي واحد، 3 متفرغين ومثلهم غير متفرغين.


