كانت مباراة الشباب ودبي في الجولة الثالثة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين من المباريات القليلة التي يجمع فيها مدربا الفريقين على استيائهما من قرارات طاقم تحكيم المباراة، ربما لأننا أعتدنا على أن طرفا واحدا قد يهاجم قرارات الحكام ويتهمها بأنها كانت ضد فريقه، ولكن الذي حدث هذه المرة أن كلا المدربين البرازيلي باولو بوناميغو مدرب الشباب وأيمن الرمادي مدرب دبي خرجا عن تحفظهما المعهود تجاه قرارات التحكيم، وعبرا لأول مرة عن عدم رضاهما عن القرارات التي شهدتها هذه المباراة.
المعروف أن المباراة التي جمعت بين الفريقين انتهت بالتعادل الإيجابي 1/1 وأدارها طاقم تحكيم مكون من عبد الله الحارثي حكم أول، ومساعديه محمد جاسم وإبراهيم المنصوري، وشهدت المباراة 4 بطاقات صفراء موزعة بالتساوي على الفريقين، علاوة على بطاقة حمراء لمدافع دبي علي محمود، وهي الواقعة التي أثارت مدرب نادي دبي بشكل كبير، إضافة إلى العديد من القرارات التي شهدت اعتراضات شديدة من قبل لاعبي الفريقين وجهازيهما الفنيين على مدار الشوطين، حتى جمهور نادي الشباب الذي كان حاضرا للقاء أبدى اعتراضا شديدا على حكم اللقاء، الأمر الذي دفعه للخروج من الملعب عقب نهاية المباراة في حراسة الشرطة، وهو المشهد الذي لا نحب أن نراه في ملاعبنا.
وعلى الرغم من اختلاف كل من بوناميغو والرمادي في تبرير أسباب النتيجة التي آلت إليها المباراة، ووجهة نظر كل مدرب في أداء لاعبيه وفريقه، إلا أنهما اتفقا وبشكل " مهذب" على أن التوفيق غاب عن حكم اللقاء في كثير من الوقائع، وربما تكون واقعة طرد علي محمود هي أكثر ما أثار الرمادي، حيث أعتبره عقابا غير مستحق على الإطلاق، وأن اللاعب لم يكن يستحق البطاقة الصفراء الثانية في لعبة عادية، معتبرا أن حكم اللقاء "اضطر" لإخراج البطاقة الثانية بعد سماع صيحات الجماهير واعتراضاتهم ، وهو ما كلف فريقه خسارة لاعب مهم ليس في هذه المباراة فقط ولكن في المباراة التالية أيضا ، رغم أنه لا يستحق العقاب من وجهة نظره.
وأكد الرمادي استعداده للاعتذار برحابة صدر، إذا ثبت عدم صحة كلامه، ولكن في المقابل اذا تبين للجنة الحكام أن قرار الطرد لم يكن صائبا فعلى المسؤولين في إتحاد الكرة رفع "الظلم" عن فريقه وعدم إيقاف اللاعب في المباريات التالية مثلما يحدث في كثير من بلدان العالم، في محاولة لتصحيح الخطأ.
أما بوناميغو فقد أكد بناء على سؤال وجه إليه- أنه لم يكن يحب أن يعلق على قرارات التحكيم لأنها ليست مهمته، بل مهمة أشخاص آخرين مسؤولين في إتحاد الكرة، ولكنه من وجهة نظره لم ترضه قرارات الحكم وتحامله بشكل واضح على مهاجمي الشباب، خاصة المحترف البرازيلي الجديد كييزا الذي تعرض لعنف واضح في أكثر من كرة، ولكن حكم اللقاء كان يعتبر سقوطه في كل مرة تحايلا.
