اعتبر البرازيلي باولو بوناميغو مدرب فريق الشباب لكرة القدم ان كرة القدم عاقبت فريقه نتيجة عدم استغلال الفرص العديدة التي اتيحت خلال مباراته أمام دبي، فدفع الثمن باستقبال هدف اضاع منه الفوز وأدرك التعادل لمنافسه، مؤكدا كرة القدم يكون ردها فوريا عقب إهدار هذا الكم من الفرص، وربما بهجمة وحيدة إذا لم تسجل من الفرص العديدة التي تتاح لك وهو ما حدث بالفعل.

وكانت مباراة الشباب مع عجمان في الجولة الثالثة عشرة لمسابقة دوري إتصالات للمحترفين والتي جمعت بين الفريقين مساء أمس الأول على إستاد مكتوم بن راشد بنادي الشباب قد إنتهت بالتعادل الإيجابي 1/1 ليفقد الجوارح نقطتين مهمتين، ويحصل " الأسود" على نقطة مهمة في صراع البقاء في دوري المحترفين ، علما بان الاخير أكمل الدقائق العشر الأخيرة بـ10 لاعبين بعد طرد مدافعه حسن محمد لحصوله على الإنذار الثاني.

 

غياب التركيز

وأوضح بوناميغو في المؤتمر الصحافي الذي عقد عقب اللقاء أن التسرع ووغياب التركيز وأرتكاب بعض الاخطاء ساهموا في فقدان الجوارح لنقطتين مهمتين بالتعادل مع دبي 1/1 على الرغم من ان كل التحضيرات قبل المباراة كانت تركز على ضرورة تحقيق الفوز واقتناص نقاط المباراة كاملة من اجل تحسين وضعية الفريق في جدول ترتيب المسابقة، وعدم فقدان مزيد من النقاط في هذه المرحلة من الدوري للبقاء في ركب المقدمة، ولكن هذا لم يحدث.

وأوضح مدرب الجوارح ان تعليماته قبل المباراة أنصبت على ضرورة إحترام المنافس والسعي بكل قوة لتحقيق الفوز لتحسين وضعية الفريق في المسابقة والوصول إلى مكانة أفضل، مضيفا ان تشكيلة فريق دبي من بداية المباراة أوحت برغبته الهجومية لوجود عدد من عناصره الهجومية المتميزة، لذا كان من الضروري التعامل بحرص وحذر، ومحاولة السيطرة على اللقاء وإنهاء الهجمات بشكل إيجابي، خاصة والفريق متوقع مثل هذا الموقف، وفعلا نجح اللاعبون في تنفيذ خطة اللعب وسيطروا على اللقاء وصنعوا العديد من الفرص المؤثرة، ولكن الفريق لم ينجح سوى في تسجيل هدف وحيد واكتفى به ولم يزد من رصيده من الاهداف.

 

بعض الأخطاء

وأضاف بوناميغو ان الاداء حدث به تغير واضح في النصف الاول من الشوط الثاني، ولم يصل الفريق لنفس مستوى اداء الشوط الاول، وحدثت بعض الاخطاء إلى ان نجح دبي في إدراك التعادل، مشيرا إلى ان الأداء تحسن في أخر 25 دقيقة وعاد الفريق لفرض سيطرته، ولكن التسرع حال دون النجاح في إحراز المزيد من الاهداف رغم التغييرات الهجومية، وقدم مدرب الشباب تهنئته إلى فريق دبي ولاعبيه على كفاحهم وادائهم الطيب وسعيهم للحفاظ على نقطة التعادل.

ووعد مدرب الشباب بتصحيح أخطاء فريقه التي حدثت في هذه المباراة، خاصة ان المباريات المقبلة تحتاج إلى تركيز أكبر من اجل تحقيق طموحات الفريق في مسابقة دوري المحترفين والتي تعد أهم مسابقة يشارك فيها الشباب حاليا.

ورفض بوناميغو تقييم قرارات حكم اللقاء، مؤكدا انه بصفة شخصية لم تعجبه القرارات، خاصة وان لاعبه مثل محترفه البرازيلي الجديد كييزا تعرض لمخالفات عديدة لم يحتسب منها شيء إعتقادا منه إنها نوع من التحايل، ولكن رأيه هذا ليس له أهمية على اعتبار ان هناك مسؤولين عن التحكيم في إتحاد كرة القدم هم الأقدر على تقييم قرارات الحكام، وايضا لانه لا يريد ان يتخذ من قرارات الحكم "شماعة" لتبرير النتيجة، مؤكدا انه غير راض إجمالا عن أداء فريقه. الرمادي: طرد لاعب دبي تم بناء على «طلب الجماهير»

 

 

 

أكد أيمن الرمادي مدرب فريق دبي عن كامل رضاه عما قدمه فريقه أمام الشباب بتحقيق التعادل، سواء في هذه المباراة او مبارياته الأخيرة، مشيرا إلى ان دبي من الفرق المكافحة في دوري المحترفين وبشهادة الجميع يعد من أحسن الفرق التي تقدم اداء متميزا بين فرق المؤخرة، رابطا بين ذلك وبين قرارات حكم اللقاء.

وأشار إلى انه لا يمكن لفريق مكافح مثل دبي أن يتعرض لمثل هذا الظلم الذي واجهه في المباراة خاصة في واقعة طرد مدافعه علي محمود، مؤكدا ان اللاعب لا يستحق نيل الإنذار الثاني من وجهة نظره معتبرا ان الحكم اتخذ قراره بطرد اللاعب بناء على الضغط الجماهيري وصيحاتهم في المدرجات.

 

التحكيم

وشدد الرمادي على انه لا يحب الحديث عن التحكيم وعلى مدار مسيرته لا يتطرق أبدا إلى هذا الموضوع، ولكنه شعر بالظلم من جراء ما تعرض له فريقه، خاصة وان عقبات هذا القرار الطرد- لم يؤثر على اداء فريقه في هذه المباراة فقط ، ولكن سيطوله ايضا في المباريات المقبلة من جراء خسارة لاعب مهم في تشكيلة الفريق والذي يعاني اساسا من وجود اللاعبين الجاهزين ولن يستطيع تعويضه، مطالبا من المسؤولين في لجنة الحكام بإعادة النظر في عقاب اللاعب، مشيرا إلى انه من واقع مشاهدته للواقعة يعتقد ان اللاعب لا يستحق الطرد، وإذا ثبتت وجهة نظره فالمفترض تصحيح الموقف بعدم إيقافه، اما إذا كان مخطئا فهو مستعد للإعتذار برحابة صدر.

واوضح الرمادي انه في كثير من المسابقات الكروية حول العالم يمكن تعديل خطأ مثل هذا من قبل لجنة الحكام، والتغاضي عن إيقاف اللاعب في المباريات التالية، ولابد من تفعيل هذه القاعدة خاصة وان اللاعب لا يستحق العقوبة.

 

نتيجة طيبة

في نفس الوقت فان هذا لم يخف شعوره بالسعادة من حصول فريقه على نقطة التعادل وبأداء لاعبيه في هذه المباراة التي وصفها بأنها كانت "حماسية" غلب عليها الجانب التكتيكي ، مشيرا إلى ان التفوق الحقيقي للاعبين تمثل في قدرتهم على " تحجيم" مفاتيح لعب الشباب والحد من خطورتهم، لذا فان التعادل يعد نتيجة طيبة لفريقه وعادلة في نفس الوقت.

 

مصلحة الفريق

وأكد الرمادي إلى انه لا يفرق بين لاعبيه سواء كانوا أجانب او مواطنين، مشيرا إلى ان دفعه بلاعبين مواطنين هما عبد الله عبد القادر وحسن محمد، بدلا من المحترفين فوندونو ومارين جاء لمصلحة الفريق خاصة وأن اداءهم في هذه المرحلة كان أقل من المعتاد، مشيرا إلى انه لا يلتفت كثيرا لأي إنتقادات في هذا الشأن خاصة وان المدرب أي مدرب غالبا ما يكون موضع إنتقاد لأي خطوة وفي كل ظرف ومن كل الأطراف.

وأشار إلى ان أداء لاعبي فريقه من المواطنين أدوا مباراة طيبة، وليس معنى وجود لاعبين محترفين في الفريق ان يصبر عليهم لمجرد إنهم محترفون أجانب، فأي لاعب لا يؤدي بالشكل المطلوب معرض للتغيير ، واللاعب الأفضل هو الذي يشارك، مؤكدا كلامه بأن هدف التعادل الوحيد الذي أحرزه فريقه جاء عن طريق لاعبه " البديل" حسن محمد.

 

«الشواب» في ضيافة «الشباب»

 

بادرت إدارة نادي الشباب في لفتة إنسانية رائعه وعلى هامش مباراه فريقه أمام دبي بتكريم مجموعة من كبار السن من اعضاء إستراحة شواب " البرزة" والتي تقع في منطقة الممزر، وذلك بناء على رغبة أبداها كبار السن في هذا المركز في خلال مقابلة لهم برنامج الجماهير بقناة دبي الرياضية حيث اعربوا عن حبهم لنادي الشباب ورغبتهم في لقاء لاعبي الفريق الأول لكرة القدم بالنادي، وهو ما استجابت له إدارة النادي ولاعبي الفريق الأول لكرة القدم، وتم التنسيق مع الدار لاستقبالهم خلال هذه المباراة واستقبلهم لاعبو الفريق الأول بعد الإحماء الأساسي للمباراة بالورود والهدايا التي رسمت البسمة على وجوههم وهم في قمة السعادة، وشارك جميع لاعبي الفريق الأول في أخذ الصور الجماعية مع ضيوفهم، قبل ان يتوجهوا إلى مدرجات إستاد مكتوم بن راشد لمشاهدة أحداث المباراة، والتفاعل مع مجريات اللقاء.

 

مسعود حزين للتعادل

 

رغم حزنه على نتيجة التعادل التي حققها فريقه إلا أن ناصر مسعود كان يتمنى ان تكلل جهود مشاركته في المباراة كأساسي من بدايتها بالنتيجة المرجوة الا وهي الفوز وحصد الثلاث نقاط، مشيرا إلى انه استمع لتعليمات مدربه البرازيلي باولو بوناميغو، والذي منحه الثقة للمشاركة بعد ادائه في مباريات كأس اتصالات للمحترفين، وسعى إلى تطبيقها بحذافيرها والتي تمثلت في ضرورة التواجد داخل منطقة جزاء دبي وتشكيل ضغط ثنائي مع البرازيلي الجديد كييزا، معترفا ان المحترف الجديد يحتاج لبعض الوقت للإنسجام والتآلف مع الفريق.