خطف فريق دبي نقطة غالية بتعادله إيجابيا مع مستضيفه فريق الشباب 1/1 في اللقاء الذي جمع بينهما مساء أمس على إستاد مكتوم بن راشد ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة لمسابقة دوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم، وهي نفس نتيجة لقاء الفريقين في الدور الأول، ليدفع الشباب فاتورة الفرص السهلة العديدة التي أهدرها لاعبوه على مدار شوطي اللقاء، في الوقت الذي نجح أسود دبي في خطف نقطة ثمينة، علما بأنهم أكملوا آخر 10 دقائق تقريبا بعشرة لاعبين بعد طرد مدافعهم علي محمود.
تقدم فيلانويفا أولاً للشباب في الدقيقة 16، وتعادل حسن محمد لدبي في الدقيقة 68، وبهذه النتيجة ارتفع رصيد الشباب إلى 21 نقطة، بينما وصل دبي للنقطة السابعة.
غياب الانسجام
لم يقدم أي فريق في بداية المباراة المؤهلات التي تشفع له لفرض سيطرته كاملة على مجريات اللقاء، وبالتالي الأفضلية في الوصول إلى مرمى المنافس، صحيح أن الثقة وضحت على أداء الشباب، إلا أن غياب الانسجام نظرا لمشاركة عدد كبير من اللاعبين الجدد كان له تأثيره على الفاعلية الهجومية، وفي المقابل وضح تركيز دبي على التوازن الدفاعي الهجومي، مع محاولة الاعتماد على الكرات الطولية لاستغلال مهارة وسرعة أبوبكر كمارا وفوندونو.
ومع أن الخطورة ظهرت أولاً من قبل دبي على مرمى الشباب عن طريق هجمة سريعة لم تستغرق أكثر من لمستين من رأسية خلفية من أبوبكر كمارا إلى فوندونو المنفرد تقريبا ولكنه يسدد في السماء، إلا أن الإيجابية جاءت للجوارح خاصة بعدما وضح أن سلاح التصويبات هو إحدى الوسائل الخضراء لتهديد مرمى دبي، ظهر ذلك في تصويبة طائشة لحيدروف، وتبعتها واحدة أخرى ينجح المحترف التشيلي كارلوس فيلانويفا من خلالها في وضع فريقه في المقدمة في الدقيقة 16 من مجهود فردي بعدما راوغ أكثر من لاعب وطاوعته الكرة داخل المنطقة ليسدد على يمين حارس مرمى دبي بعدما غيرت الكرة اتجاهها قليلا للمسها أحد المدافعين، محرزا الهدف الأول للشباب.
ووضح أن الشباب يعتمد على أسلوب المحافظة على لياقة اللاعبين البدنية بترك المساحات لدبي بالتحرك فيها دون قدرة على اقتحام منطقة العمليات على حدود منطقة جزاء الجوارح، وبالتالي كان الاستحواذ في فترة طويلة من هذا الشوط لدبي لكن دون فاعلية او إيجابية.
وبعد مرور 30 دقيقة يكشر الجوارح عن أنيابه ويسيطر بفاعليه على منطقة المناورات، وتتألق الجبهة اليسرى التي يشغلها عبد الله درويش وناصر مسعود، ويعاود فيلانويفا تسديداته القوية ، ولكن الحظ عانده في الاولى التي اصطدمت بالقائم الأيسر ولحق بها الحارس جمال عبد الله قبل تجاوز خط المرمى، والثانية الأغرب كانت وهو في حلق المرمى وأسهل من الهدف الذي أحرزه ولكنه أطاح بها بغرابة خارج المرمى، نفس الأمر فعله حيدروف حيث سدد واحدة في يد الحارس وأخرى في السماء، التواجد الوحيد لدبي كان عن طريق ضربة رأس من فوندونو في الدقيقة 35 ولكنها في الشباك من الخارج.
انطلاقة حاسمة
الشوط الثاني انطلق أكثر حماسة برغبة من أسود دبي في تعديل النتيجة وإدراك التعادل، في الوقت الذي لم يركن الشباب كثيرا إلى تقدمهم بهدف واحد، لذا وضح الأداء الهجومي المتبادل، مع احتفاظ الشباب بأفضلية في السيطرة وفي الوصول بشكل أكثر تأثيرا وإيجابية على مرمى جمال عبد الله.
ويهدي فيلانويفا الظهير الأيسر عبد الله درويش "هدية" في الدقيقة 60 ولكن الأخير يكتفي بعرضية تخرج إلى كورنر بدلا من التسديد في المرمى، ويكرر نفس الأمر مع الظهير الأيمن محمود قاسم في الدقيقة في فرصة أسهل ولكن الأخير يهدر أقرب فرصة للتسجيل في الدقيقة 67
ويأتي رد دبي قاسيا وسريعا على هذه الفرص المهدرة، بإحراز البديل حسن محمد هدف التعادل في الدقيقة 68 مستغلا عرضية حسن عبد الرحمن من جهة اليمين طار إليها وسددها برأسه جميلة على يمين إسماعيل ربيع.
وترتفع درجة السخونة، مع رغبة الشباب في تعديل النتيجة، وكفاح دبي للحفاظ على التعادل بل ومحاولة شن هجمات مرتدة من أجل تحقيق الفوز وخطف النقاط الثلاث. ويتعرض دبي لموقف صعب بطرد مدافعه علي محمود لحصوله على الانذار الثاني في الدقيقة 82، ليستكمل دبي اللقاء بعشرة لاعبين، ويعزز بوناميغو من هجومه بالدفع بمهاجم جديد هو عيسى عبيد لتعزيز قوته الهجومية.
ويهدر الشباب فرصتين أغرب من الخيال من الناحيتين اليمنى واليسرى، الاولى لسياو والثانية لفيلانوفيا وكلتا الكرتين مرت من أمام خط المرمى لا تجد من يلمسها في المرمى، وخرجتا بجوار القائم مباشرة، قبل ان يختتم عادل عبد الله الفرص بواحدة جديدة تخرج فوق العارضة مباشرة.
