وصف مهدي علي المدرب الوطني لمنتخبنا الأولمبي، "الأبيض" بالعائلة، وليس فريق كرة قدم فقط، مشددا التأكيد على أنه يتعامل مع كل لاعبيه كأفراد في أسرة، ولا يمكن أن يضع الحسابات شخصية في التعامل مع أي لاعب، سواء كان هذا اللاعب حمدان الكمالي أم أي من زملائه، وذلك في ظل تفضيل المصلحة العامة للكرة الإماراتية.

وكان منتخبنا الأولمبي وضع قدما في مربع المنافسة على التأهل إلى الأولمبياد أو الحاق بالملحق الآسيوي المؤهل إلى أولمبياد لندن 2012، بعد أن سجل فوزه الأول خلال مشوار المنافسة في التصفيات الآسيوية لحساب المجموعة الثانية، على نظيره العراقي بهدف للعائد من الإصابة أحمد علي في الدقيقة الثالثة من عمر المباراة.

وبهذا الفوز نجح منتخبنا في القفز من المركز الأخير للمجموعة إلى المركز الثاني. وتفصل منتخبنا 3 نقاط عن صدارة المجموعة التي آلت للمنتخب الأوزبكي الذي عزز صدارته بالفوز على استراليا، التي بدورها تراجعت إلى المركز الأخير برصيد 3 نقاط، وتراجع المنتخب العراقي مركزا إلى الثالث.

وعن الفوز المهم الذي حققه منتخبنا على حساب نظيره العراقي في الجولة الرابعة من التصفيات، قال علي: الجولة كانت مهمة بالنسبة لنا، والفوز على العراق جاء في الوقت المناسب، على الرغم من الظروف الصعبة التي مر بها منتخبنا قبل اللقاء. وتابع: اللاعبون لم يقصروا وتكاتفوا مع بعضهم البعض، وكان نتيجة هذا التكاتف أنه غطى على جوانب عديدة، وأعطانا دفعة قوية.

 

ظروف صعبة

ويرى مهدي علي بالرغم من أن جدول مباريات المنتخبين الأول والأولمبي لم يخدم الأخير، كان من بين الظروف الصعبة التي مر بها الفريق توالي مباريات المنتخب الأول بالتزامن مع برنامج الأولمبي، مما دفع بالمنتخب الأولمبي إلى أن يتأثر بنتائج المنتخب الأول، لاسيما وأن مجموعة من لاعبي الأولمبي ضمن المنتخب الأول، وكان هناك ضغط من الشارع الرياضي على اللاعبين بسبب نتائج المنتخب مما أثر في النهاية على الأداء الفني للمنتخب الأولمبي، بالإضافة إلى الإصابات ووفاة ذياب عوانه.

 وشدد علي على إن الهدف الرئيسي من المعسكر التدريبي الذي سبق مواجهة منتخبنا لنظيره العراقي كان بسبب تفاوت في المستوى الفني لعدد من اللاعبين، إما نتيجة الإصابات، أو عدم لعب البعض منهم في التشكيلة الأساسية لفريقهم، وعندما طلبنا هذه الفترة التحضيرية قبل مباراة العراق كان بهدف زيادة تركيز اللاعبين.

 

نجاح

وعن كيفية نجاحه في الانتقال بلاعبيه متجاوزا المعوقات والمصاعب إلى الاستقرار والعودة مجددا بالمنتخب إلى سكة الانتصارات، قال مدرب منتخبنا الأولمبي: هذه طبيعة عملنا، ولا أستطيع أن أصف لك الموضوع، ولكن لعبنا ٣ مباريات ودية قبل مواجهة العراق، وكان الهدف منها أن نعيد التأقلم بين اللاعبين من جديد، واختيار اللاعب الأنسب لكل مركز في التشكيلة الأساسية.

وعن غياب بعض اللاعبين الأساسين مثل حمدان الكمالي وأحمد خليل كعنصرين أساسيين في الفريق، ونجاحه في خلق توليفة دفاعية وهجومية قوية باللاعبين البديلين، قال مهدي علي: سبق أن لعب سعد سرور في مباراتنا أمام أستراليا مع محمد أحمد وصنقور وهيكل في الخط الدفاعي، وعموما فإن المباريات الودية الثلاث التي سبقت مباراتنا والعراق استطعنا من خلالها أن نعيد الفريق إلى الفوز الذي أنسبه لكل أفراد الفريق من جهازين إداري وفني معاون ولاعبين اساسيين واحتياط وكذلك اللاعبين الذي كانوا يجلسون فوق مدرجات المباراة، كلهم أسهموا في الفوز.

 

إشاعات

وشدد مهدي علي التأكيد بأن باب المنتخب الأولمبي مازال مفتوحا أمام عودة حمدان الكمالي، مشيرا إلى أنه سيتابع اللاعب مع فريقه الجديد ليون الفرنسي للوقوف على الأداء الفني للاعب، ويضيف: أي لاعب أساسي في المنتخب نريد أن نستفيد من خدماته، ولكن يجب أن يكون اللاعب جاهزا ذهنيا وبدنيا ولا يوجد ما يبعده عن التركيز مع المنتخب.

فيما اعتبر مدرب منتخبنا أن السؤال عن إمكانية وجود خلاف شخصي مع الكمالي ليس في محله، وأن مثل هذا الكلام إشاعات لا أساس لها من الصحة. وخلص مدرب منتخبنا إلى التأكيد بأنه سيقوم باستدعاء اللاعبين عمر عبدالرحمن وأحمد خليل إلى مباراة استراليا في حال كان اللاعبان جاهزان بعد العودة من الإصابة.

علما أن اللاعبين انخرطوا في تدريبات أنديتهم استعدادا لمباريات فرقهم في دوري اتصالات، على أن يعودوا إلى تدريبات منتخبنا بدءا من تجمعه المقبل ١١ فبراير الجاري.