عبر البرازيلي باولو بوناميغو مدرب فريق الشباب عن بالغ سعادته بالفوز الكبير الذي حققه فريقه على الشارقة بثلاثة اهداف للاشيء ضمن منافسات الجولة السابعة لبطولة كأس اتصالات للمحترفين، وحفاظه على تصدره قمة المجموعة الثانية واقترابه من التأهل إلى نصف نهائي البطولة التي يحمل الجوارح لقبها من الموسم الماضي.

وأوضح بوناميغو ان فوز الشباب بهذه النتيجة الكبيرة يمثل أهمية كبرى بالنسبة إليه، ليس فقط بسبب الحصول على ثلاث نقاط ثبتت الجوارح على قمة مجموعته، ولكنه ايضا أكد ان الشباب يمتلك صفاً ثانياً من اللاعبين قادرين على العطاء بشكل متميز وخدمة الفريق في الاوقات الحرجة، مشيرا إلى ان وجود مجموعة مثل هؤلاء اللاعبين في صفوف الفريق يمكن ان يصنع الفارق في ظل المشاركة في أكثر من بطولة، كما انه يصنع الحافز للاعبين في إمكانية مشاركتهم في أي لحظة.

وأشاد بوناميغو بإداء لاعبيه في هذه المباراة على الرغم من ان معظمهم لم يشارك في المباريات منذ فترة، فكانوا عند حسن الظن بهم، وبذلوا قصارى جهدهم، مشيرا إلى أن هناك أكثر من لاعب ظهر بصورة طيبة، على الرغم من قلة مشاركتهم كأساسيين، مثل إبراهيم عبدالله الذي يشارك للمرة الأولى، وهو يستحق التحية على أدائه، ونفس الأمر بالنسبة إلى محمد مرزوق الذي أدى بشكل طيب للغاية، ومعه حسن إبراهيم ومحمد عثمان.

وأوضح مدرب الجوارح، أن أبرز فترات تفوق الشباب كانت أول 25 دقيقة من الشوط الاول، وآخر 25 دقيقة من الشوط الثاني، ففي الجزء الاول، نجح الفريق في السيطرة على منطقة المناورات، ووصل لمرمى الشارقة أكثر من مرة ونجح في التسجيل سريعا، وفي الجزء الثاني، نجح اللاعبون في الدفاع بشكل منظم أمام هجوم الشارقة الذي حاول تعديل النتيجة بشتى الطرق، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي هددت مرمى الشارقة إلى أن نجح سياو مجدداً في تعزيز النتيجة بالهدف الثالث.

واعترف بوناميغو أن ما بين هاتين الفترتين كان هناك هبوط في مستوى الفريق، مبررا ذلك بأن مشاركة راشد حسن بدلاً من ناصر مسعود الذي تعرض للإصابة كان يحتاج إلى وقت للدخول في أجواء اللقاء والانسجام بين زملائه، وهذا ما منح الشارقة فرصة للسيطرة على منطقة وسط الملعب، وصنع بعض الفرص الخطرة، ولكن تألق الدفاع وحارس المرمى إسماعيل ربيع حال دون اهتزاز الشباك.

 

غياب الحظ

أكد البرازيلي جورفان فييرا مدرب فريق الشارقة انه لم يأت إلى نادي الشباب من أجل تسليم " النقاط الثلاث" ولكن الفريق حاول قدر الإمكان الاستفادة من المباراة، بمنح الفرصة لعدد من اللاعبين البدلاء للاطمئنان عليهم، لأن الدوري هو المسابقة الأهم، ورغم التعليمات التي وجهت إلى اللاعبين قبل المباراة بضرورة التركيز وتحقيق نتيجة طيبة، إلا ان المباراة لم تسير وفق ما هو مخطط لها، نافيا ان تكون قلة الدوافع هي السبب الرئيسي للخسارة ولكن غياب ثقة اللاعبين في إمكاناتهم كان له دور ايضا في هذه الخسارة، علما بأن نقص صفوف الشباب كان يجب ان يمنح الفريق ثقة أكبر.

وبرر فييرا الخسارة التي تعرض لها فريقه بسبب ان اللاعبين افتقدوا التركيز والحماس وغابت عنهم الثقة، علما بانه كان حريص على إشراك مجموعة من اللاعبين الذين لم تتح لهم الفرصة للمشاركة كأساسيين في تشكيلة الفريق الفترة الماضية من اجل الاطمئنان على مستواهم خاصة قبل المرحلة المهمة المقبلة من مسابقة دوري اتصالات للمحترفين.

واوضح فييرا ان كرة القدم تحتاج إلى الكثير من التركيز طوال أحداث المباراة، ومجرد غيابه لثواني هو الذي يصنع الفارق بين تسجيل هدف من عدمه، والدليل على ذلك ان الهدف الأول للشباب الذي جاء من ركلة جزاء جاء من خطأ من الدفاع، مشيرا إلى ان ركلة الجزاء على فريقه كانت صحيحة، ومؤكدا انه على الرغم من عدم اتفاقه مع بعض قرارات الحكم، فإن ركلة الجزاء صحيحه بدون جدال.

وأشار مدرب الشارقة إلى أنه بنفس الطريقه نجح الشباب في تسجيل الهدف الثاني نتيجة فقدان التركيز ونقص الرقابة، ليكون الهدفان المبكران بمثابة تقرير مصير للمباراة مبكرا، مضيفا انه رغم ذلك فقد حاول فريقه إعادة تنظيم صفوفه والضغط على مرمى الشباب، ولكن " الملك" لم يكن محظوظا في الفرص التي سنحت له، ومن جديد يأتي هدف ثالث للشباب بنفس الاخطاء من نفص تركيز ورقابة، لدرجة ثلاث لاعبين من الشارقة ضغطوا على لاعب واحد من الشباب ولم يمنعوا تسجيل الهدف.