أكد نجم فريق النصر والمنتخب السعودي لكرة القدم السابق ومساعد المدرب الحالي للأخضر الأولمبي صالح المطلق أن اللاعب الخليجي مظلوم في عالم الاحتراف الذي بدأ تطبيقه في الخليج منذ سنوات محملاً مسؤولية هذا الظلم للمسؤولين في الأندية الخليجية الذين تعاملوا مع الاحتراف على اعتبار أنه مجرد انتقال لاعب من نادٍ صغير إلى آخر كبير ودفع أموالاً طائلة مقابل ذلك.
وأضاف أن الظلم يكمن في أن اللاعب الخليجي لم يحصل على الرعاية التامة والتوجيه من قبل الأندية حيث إن الرعاية لا تقتصر على الوحدات التدريبية فحسب إنما أمور أخرى، أهمها زرع حب الوطن وقميص المنتخب بالنسبة إلى الاعبين، مشيراً إلى أن اللاعبين، حين توقيعهم عقود الاحتراف وتسلمهم رواتبهم، لا يجدون الأشخاص الذين يوجهونهم نحو الطريق الصحيح، لدرجة أن اللاعب بدأ يقارن نفسه باللاعبين الأجانب الذين يأتون للعب في مختلف بطولاتنا الخليجية والذين دائماً وأبداً ما يكون هدفهم المادة بغض النظر عن العطاء الذي يقدمونه بالمستطيل الأخضر.
أيام ذهبية
وتطرق المطلق خلال حديثه عن الكرة الإماراتية التي عاشت أيامها الذهبية في أواخر الثمانينات حين استطاع الأبيض الإماراتي التأهل إلى نهائيات كأس العالم بإيطاليا عام 90 بعد العروض القوية والنتائج الإيجابية التي حققها المنتخب في التصفيات التي أقيمت في سنغافورة، وأضاف أن ذلك الجيل وعلى الرغم من أنه لم يحقق الكثير من الإنجازات يبقى نجومه راسخين في ذاكرة كل الخليجيين مثل عيال خميس فهد وناصر ومحسن مصبح وعدنان الطلياني وزهير بخيت وغيرهم ، وبالنسبة إلى جيل إسماعيل مطر الذي استطاع تحقيق اللقب الخليجي الأول لكرة الإمارات عام 2007 فكان جيلاً مميزاً هو الآخر لكن أغلبهم لم يستمر كثيراً، مشيراً إلى أن الجهود التي قام بها إسماعيل مطر في تلك البطولة كانت جهوداً جبارة وخيالية.
واعتبر المطلق أن مستقبل الكرة الإماراتية سيكون أمام لاعبي المنتخب الأولمبي الذين تأسسوا بشكل جيد وحققوا انجازات كثيرة لكرة الإمارات خلال فترة وجيزة مشيراً إلى ضرورة المحافظة على كافة العناصر الموجودة ضمن صفوف هذا المنتخب الذي تابع الجميع مستوياته الرائعة في نهائيات كأس آسيا للشباب 2008 ومونديال الشباب 2009 ودورة الألعاب الآسيوية 2010 وغيرها من البطولات .
وأبدى نجم الكرة السعودية السابق إعجابه الشديد بمدافع منتخبنا حمدان الكمالي الذي وصفه بالمدافع القوي الذي يتمتع بصفات القائد الناجح داخل أرضية الملعب من خلال بنائه الهجمة وحسن متابعته للمهاجمين وكيفية تنفيذه الضربات الحرة المباشرة وضربات الجزاء وكذلك الضربات الرأسية وتسجيله العديد من الأهداف ، وأكد أن الهفوات التي يرتكبها الكمالي في بعض المباريات تحتاج إلى مراجعة ذاتية من اللاعب نفسه، وكشف المطلق أنه طالب في موسم من المواسم الماضية إدارة نادي النصر السعودي بالتعاقد مع حمدان الكمالي ونشر ذلك في أحد مقالاته عبر إحدى الملاحق الرياضية السعودية، مشيراً إلى أن اللاعب قادر على اللعب خارج الإمارات .
وبالنسبة إلى حظوظ المنتخبات الأولمبية الخليجية بالتأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012 قال المطلق: إن الحظوظ مازالت قائمة بالنسبة إلى بعض المنتخبات ولو أنها تعتبر صعبة لكن لاشيء مستحيل في عالم كرة القدم، على اعتبار أن فارق النقاط بالمجموعات الثلاث ليس كبيراً ومازالت هناك ثلاث مباريات بالتصفيات ، والمنافسة مفتوحة على المركز الأول أو المركز الثاني الذي يؤهل صاحبه لخوض الملحق .
استغراب
وأبدى صالح المطلق استغرابه من عدم قيام الأندية الخليجية بالاستعانة بالمدربين الخليجين للإشراف على مهام تدريب الفريق الأول، مشيراً إلى أن المدربين الخليجيين أثبتوا كفاءتهم وباتوا مؤهلين بشكل تام للعمل في المنطقة الخليجية، كما أنهم لا يقلون شأناً عن المدربين الأجانب أو حتى العرب الذين يأتون للعمل في الخليج. وأضاف أن هناك العديد من المدربين الخليجيين القادرين على تحمل المسؤولية والعمل مع أي نادٍِ خليجي، وضرب مثالاً بمدرب منتخبنا الأولمبي مهدي علي والعماني محمد العزاني والكويتي ماهر الشمري وغيرهم.
ذكريات
وعن أبرز ذكرياته مع الكرة الإماراتية ذكر المطلق أنه حين شارك مع المنتخب السعودي في دورة كأس الخليج الثانية عشرة التي أقيمت بالعاصمة أبوظبي وتحديداً قبل لقاء السعودية والإمارات، تقابل مع زهير بخيت، الذي اعتبر أن الكرة الإماراتية لم تنجب لاعباً مثله حتى الآن، وقال له "نحن قادمون من الرياض لكسب لقب الدورة " فهزت تلك الكلمات اللاعب زهير بخيت الذي كان محبوباً جداً من قبل كل الجماهير الإماراتية والخليجية. وأضاف أن من كثرة القلق من زهير وما سيفعله في المباراة جلس هو وزميله فؤاد أنور مع مدرب المنتخب السعودي في تلك الفترة محمد الخراشي واتفقوا على أن يقوموا بتغيير خطة اللعب ليراقب هو زهير بخيت ومحمد الخليوي عدنان الطلياني على أن يلعب المدافع محمد جميل خلفهم ، وبالفعل نجحت الخطة وخرجنا من المباراة متعادلين بهدف لهدف لكننا استطعنا الحد من خطورة زهير والطلياني، وهذه النتيجة هي التي قادت الأخضر للفوز بلقب البطولة بعد تعادل منتخب الإمارات مع البحرين بدون أهداف .
حب واعتزاز
وفي نهاية حديثه كشف صالح المطلق عن حبه واعتزازه بتشجيعه لنادي الوصل الإماراتي الذي يتمنى له العودة إلى سكة الانتصارات مع المدرب الأسطورة مارادونا الذي أضاف إلى الدوري الإماراتي نكهة خاصة، وكذلك إعجابه الشديد بالمذيع محمد نجيب مدير عام قنوات أبوظبي الرياضية والذي اعتبره من أفضل الإعلاميين المحاورين بالمنطقة الخليجية وبيعقوب السعدي الذي له أسلوبه الخاص بتقديم البرامج، وبالنسبة إلى المعلقين الرياضيين فأكد أنه يحرص على متابعة المباريات التي يقوم علي سعيد الكعبي بالتعليق عليها.
