لأن الحدث غير عادى.. نعم ربما تراه في الأحلام ولكنك لا تتخيله أن يحدث على أرض الواقع.

وحتى إذا تخيلت أن يحدث على أرض الواقع أيضاً لا تستطيع أن تتخيله بهذه الصورة، لا أريد أن أطيل عليكم عن ماذا أتحدث، أتحدث عن مصيبة حصلت وأقصد مجزرة مصرية بين المصريين أنفسهم وهذا هو الذي يوجع، انها بين مصري ومصري، وحتى لو حدثت مع المصري وغير المصري فسيكون مرفوضاً، فما بالك إذا حدث ذلك بين مصري ومصري، بين أبناء شعب واحد، هنا تكمن الكارثة.

فالذي حدث في مباراة الأهلي والمصري في بورسعيد يعتبر عاراً على جبين كرة القدم، سقوط القتلى والجرحى في ملعب كرة قدم يعتبر «تاريخاً أسود» في كرة القدم المصرية، وستتكلم عنه الأجيال القادمة ليكون وصمة عار على سمعة الكرة المصرية، وهنا أتساءل هل الذي حصل كان مدبراً ومخططاً له أم أنه جاء بالصدفة؟

باعتقادي أن الذي حدث كان مخططاً له وبعناية فائقة، فكانت كل الأمور التي سبقت المباراة (توحي) بأن هناك شيئاً ما، بدءاً من حكم المباراة الذي تساهل كثيراً ومن عدد أفراد الأمن الذي لا يتناسب مع حجم المباراة..

وإلا بماذا نفسر وجود الألعاب النارية (والشماريخ) والسكاكين بحوزة بعض الجماهير وبماذا نفسر نزول بعض الجماهير إلى أرضية الملعب وخلف المرمى قبل نهاية المباراة؟.. أمور تجعلك تفكر كثيراً في النية المبيتة، وهذا ما حدث، قتلى وجرحى ومصابون، والله لطف بلاعبي الأهلي وجهازه الإداري والفني الذي لم يسلم من الضرب.. لا أستطيع إلا أن أصفها بالكارثة والمجزرة والمصيبة.

في النهاية أقول حرام.. كفاية الذي يحدث.. يا جماعة أنها مصر.. مصر العروبة.. فماذا جرى لك يا مصر.. أنك أقوى من كل هذا.. آمل أن تستعيد الأمور نصابها وتهدأ النفوس ويعود الحب والأمن والطمأنينة إلى مصر وتعود مصر إلى مصر.. مصر العروبة.. مصر الحب.. مصر الأمن والأمان.. مصر العرب.