آثرت أن أبدأ موضوع مقالي اليوم بهمستي في عمود مقالي الأخير والتي مرت على القليلين مرور الكرام ولكنها استوقفت الكثيرين وتلقيت العديد من الاتصالات التي تستفسر عن مضمون الشعار الخاص بالواقع الرياضي " عاد إليكم من جديد " وإن كنت على يقين بأنهم على دراية تامة بالمعنى الذي في بطن الشاعر.

وبما أننا مقبلون على العملية الانتخابية في دورتها الثانية فهنا يجب على الجميع أن يكونوا حريصين كل الحرص على اختيار الأفضل الذي سيضيف للحركة الرياضية وليس بناء على مصلحة معينة لناد أو لشخص يرغب في الحصول على جزء من الكعكة.

ولنكن واضحين بأن من أهم أسباب تراجع الواقع الرياضي هو تواجد بعض الجهات والأشخاص المحسوبين على الوسط الرياضي، وقد تعالت الصرخات مرارا بضرورة التغيير وتفعيل سياسة فتح باب تدوير المناصب بعد أن استفحلت بعض الأسماء في العديد من الجهات و اللجان الرياضية في الدولة سواء كانت فنية أو إعلامية أو تسويقية أو رياضية أو تنظيمية ...الخ.

وتراهم يذهبون ويعودون مطبقين شعار " وعاد إليكم من جديد " وكأن ما في هالبلد إلا هالولد !!، ونحن هنا لا ننكر جهود بعض الخبرات الرياضية ومساهمتها المتميزة في الرياضة الإماراتية على مر السنين ورغبتي الصادقة باستمرارهم لأعوام وفترات زمنية أخرى، والعكس صحيح بتواجد البعض الذين لم يضيفوا لبنة واحدة في الهرم الرياضي أو أنهم قدموا كل ما لديهم ولا يوجد أي جديد لإضافته.

ولكن ما يثير الاستغراب أن بعض المطالبين بالتغيير تراهم يسارعون باختيار جميع من طالبوا باستبعادهم مع كراسيهم وهنا تكمن علامة الاستفهام؟! والرد واضح بأنها الرياضة يا عزيزي!!.

ويجب علينا أن ننظر بتمعن لتصريح معالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس هيئة الشباب والرياضة عندما وجه الدعوة إلى كل شباب الإمارات لخوض تجربة انتخابات الاتحادات الرياضية المقبلة، مؤكداً أن الانتخابات الجديدة فرصة أمام الجميع لإثبات قدراتهم.

وهذا هو عين الصواب بأهمية الدمج بين الشباب والخبرات الرياضية للعمل جنبا إلى جنب لما فيه مصلحة رياضة الإمارات عموما.

فعلا إن العضوية لن تصل إليهم وعليهم السعي الجاد للحصول عليها كما وضح رئيس الهيئة العامة ولكن يجب كذلك على الأطراف الأخرى أن تؤمن بقدراتهم ومهاراتهم ومنحهم الفرصة لتطبيق أفكارهم واثبات ذاتهم لنصل (كما ذكرتها سابقا) إلى العلاقة الاندماجية بين الجيلين القديم والشاب وكسر الحواجز وإطفاء شعور الشباب السلبي حول مصطلح صراع الأجيال.

إن الأشهر القادمة ستوضح الطريق الذي ستسلكه رياضة الإمارات خلال الأربع سنوات المقبلة ومدى استفادة الجميع من التجربة الانتخابية الماضية، حيث ستنكشف الرغبات وستلقى الأقنعة ويتبين لنا مدى ملاءمة توجهات الجمعيات العمومية مع التعديلات التي أجرتها الهيئة على لائحتها الانتخابية متمنيا أن تكون كوتا التعيين للفئة الشبابية التي ستعمل الإضافة الحقيقية للعبة.

همسة : " إنني على ثقة بأن الاستثمار في الشباب هو الاستثمار المضمون .. وشكرا كابتن ماجد ما قصرت ".