شهد إتحاد الكرة تجربة خليجية جديدة متمثلة في اختراق 18 فتاه إماراتية مجال تحكيم كرة القدم لأول مرة في منطقة الخليج، بعد أن نظمت لجنة الحكام أول دورة نسائية لتخريج حكمات لإدارة أول دوري محلي لكرة السيدات والذي ينطلق في فبراير المقبل، وجاءت المفاجأة في الاقبال الجيد للفتيات وحماسهن لدخول مجال جديد لأول مرة واستيعابهن لقانون وقواعد اللعبة في زمن قياسي، بل وإعلانهن التحدي للنجاح المبكر في مهمتهن المقبلة بل رفعن شعار" النساء قادمات.. يا رجال التحكيم" في تحد مبكر لاختراقهن مجال إدارة مباريات مسابقات الرجال حتى لو كانت البداية من قطاع المراحل السنية.
تقول خلود خدوم: أنا سعيدة باختراق الفتيات لهذا المجال الجديد عليهن، وإقبالهن على الدورة الأولى بحماس كبير ورغبة حقيقية في التعلم والاستفادة من أجل تحقيق النجاح المنشود في إدارة مسابقات قطاع الفتيات لكرة القدم، ولعل حرص الفتيات على التعلم والاستفادة جاء من خلال الاقبال الكبير على دورة التحكيم ومناقشة الفتيات للمحاضر بشكل مستمر والسعي إلى فهم قانون اللعبة جيدا يشير إلى أن الفتاه دخلت هذا المجال لكي تنجح وتحقق إنجازا جديدا لها يضاف إلى الإنجازات السابق تحقيقها في مختلف المجالات.
وتضيف خلود خدوم قائلة: بدايتي مع الرياضة جاءت من خلال مزاولتي للعبة الكرة الطائرة، وبعد أن وجدت الدعم والتشجيع من أهلي تخطت طموحاتي الطائرة وأصبحت أتابع الكرة وأشجع بعض فرقها وأتعرف على مفردات اللعبة، وبعد قرار المشاركة في دورة التحكيم أصبحت أتابع الآن أداء حكامنا خلال إدارة المباريات حتى نتعلم ونستفيد.
أما شيماء جمعة لاعبة السلة السابقة فتقول إننا أمام تحدٍ جديد لأنفسنا قبل التحدي للأخرين، من أجل استيعاب القانون ومهام مهمتنا الجديدة، حتى ننجح في إدارة المباريات الخاصة بدوري السيدات، وحينما يتحقق النجاح وتثبت البنت الإماراتية جدارتها بهذه المهمة لا مانع من إدارة بعض المباريات في مسابقات الرجال بداية من قطاع المراحل السنية، وقالت إنني أجد التشجيع من الأهل والصديقات على اختراق هذا المجال المهم وواثقة أننا سنحقق النجاح ونكون على مستوى المسؤولية، وتضيف شيماء جمعة قائلة إننا سنحافظ على تقاليد المجتمع من خلال ارتداء ملابس محتشمة خلال إدارة المباريات، كما سنتقبل النقد بصدر رحب ونحاول الاستفادة منه على قدر المستطاع وسنتخذه عاملا مساعدا للارتقاء بمستوانا.
مهمة بلا عاطفة
وحول مدى تأثر قرارات الفتيات في مهمتهن بالعاطفة الموروثة لدى الجنس الناعم تقول ميثاء محمد لا دخل للعمل التحكيمي بالعاطفة، فهذه مهمة تتطلب تنفيذ القانون ولا عاطفة في القانون، ولكني سأحاول أن أدير بعض حالات المباراة بروح القانون حتى لا اصر على كل كبيرة وصغيرة وأمنح بطاقات صفراء أو حمراء دون وجه حق، كما سأكون في قمة تركيزي ففي الكرات القريبة أو داخل منطقة الجزاء حتى يكون قراري باحتساب ركلة جزاء صحيحا على قدر المستطاع، وقالت ميثاء من الصعب القول إن المباريات يمكن أن تخرج بدون أخطاء تحكيمية، فهذه الأخطاء كما يقول الرجال جزء من اللعبة، ولكن علينا الحرص على أن تكون أخطاؤنا قليلة على قدر المستطاع من خلال التهيئة الجيدة قبل المباراة والتركيز خلال المباراة.
وتتميز عبير راشد بقوة الشخصية كونها تعمل في المجال الشرطي، وتقول هذه الشخصية جزء مهم من نجاح حكم الكرة، ولابد أن تكون الشخصية قوية حتى لا يفلت زمام المباراة، ولكننا لن نتعامل بشدة مع لاعبات الكرة في المباريات بل سنحاول تطبيق القانون على قدر المستطاع، ونعرف أن مهمتنا صعبة وتتطلب جهدا كبيرا ونحن سنحاول أن نكون على قدر المسئولية بدعم المسؤولين ومتابعي اللعبة حتى يشتد عودنا وننطلق باللعبة الى أفاق اكبر، وأتمنى أن أصل إلى المرتبة الدولية بفضل دعم وتشجيع أهلي لي وهذا عامل مهم جداً، والسعي من أعماقنا إلى تطوير الذات من أجل ضمان تقديم مستوى طيب يرفع من مستوى الكرة النسائية في الدولة.
وتشير هالة خميس الزعابي إلى أنها بدأت برنامج اعداد بدني مكثف من أجل الاستعداد الجيد لانطلاقة أول دوري نسائي في المنطقة، وقالت إذا أردنا تحقيق النجاح علينا أن نكون على قدر المسئولية الملقاة على عاتقنا، ونحن اجتزنا مرحلة مهمة في فهم القانون وقواعد اللعبة وعلينا الآن أن نطور من انفسنا حتى ننجح في مهمتنا ويشار إلينا بالبنان، وقالت أنا سعيدة بالأجواء الطيبة التي ترافقنا حتى الأن واهتمام المسؤولين بنا ولعل هذا تشجيع كبير يدفعنا للتطور والسعي للنجاح وزيادة الطموح.
وبتحد كبير تقول حنيفة محمد عبدالرحمن أنا أمنيتي إدارة مباريات في دوري المحترفين، ولن يقف طموحي عند إدارة مباريات الكرة النسائية، حيث إنني من عائلة كروية وأخواني يزاولون لعب كرة القدم في دوري المحترفين، وهم من شجعوني على الالتحاق بهذا المجال إضافة إلى الأهل، كما إنني رياضية من صغري وزاولت لعب السلة والطائرة، ولدي عزيمة قوية على النجاح في هذا التحدي الجديد. وتعتبر حليمة خميس أن العديد من الحكام الدوليين الذين شرفوا كرة الامارات في البطولات الكبرى يعتبرون مثلا اعلى لنا وقدوة ولابد أن نحتذي بخطواتهم حتى نصل للعالمية ولا يتوقف طموحنا عند المسابقات المحلية، لذلك نحن أمام تحد لاثبات وجودنا وتحقيق انطلاقة دولية جديدة من خلال الفتيات.
هتافات الجماهير
وأكدت عزات علي الزعابي أنها لن تترك مجال التحكيم الكروي الذي أحبته حتى لو كانت هناك هتافات من الجماهير ضدها، وقالت سأعتبر هذه الهتافات لو حدثت دافعا لي لتطوير مستواي وتدارك أخطائي خاصة واني أحب اللعبة ورياضية من صغري، ولكن علي من الآن الاهتمام بتطوير قدراتي ومذاكرة القانون جيدا والمران الجيد حتى أكون متفوقة في هذه المهمة.
وتختتم أمينة عبدالله الحمادي المناقشات المثمرة بقولها إننا جميعا لدينا طموح لأداء مهمتنا على الوجه الأكمل، لأن حماسنا كبير ورغبتنا في إثبات وجودنا كبيرة جدا ولو قلت إننا لن نكتفي بادارة مسابقات السيدات لن أكون صادقة لأننا جميعا لدينا عزيمة قوية لإدارة بعض مسابقات الرجال وهذا هو التحدي المقبل لنا بعد اثبات جدارتنا بادارة أول دوري للسيدات في منطقة الخليج، والحمد لله الأجواء إيجابية بالنسبة لنا من خلال دعم الأهل وتشجيع المسؤولين وهذا مؤشر جيد لنجاح مهمتنا المقبلة.
