أكد فرانكي فيركوتن، مدرب العنكبوت الجزراوي، أن النتيجة التي انتهت عليها مباراة الجزيرة والعين بفوز العنكبوت بأربعة أهداف نظيفة لم تعكس سير المباراة ومجرياتها على مدار الشوطين، فالعين كان جيداً، وأهدر فرصاً كثيرة، والجزيرة دافع بشكل جيد، واستغل بعض فرصه فسجل 4 أهداف.

واستطرد فرانكي معرباً عن سعادته بالنتيجة، والأداء، وبالثقة التي عادت للفريق، وردة الفعل القوية من اللاعبين في ظل الغيابات والنقص العددي، وحرص على تهنئة جميع لاعبي الجزيرة، خاصة ان الفريق لعب في ظل النقص العددي لأكثر من ساعة، وفي غياب 11 لاعباً منذ بداية اللقاء، وبعد طرد عبدالرحيم، اخترنا الطريق الصعب، ومعدن اللاعبين الحقيقي يظهر عند تعرضهم للظروف الصعبة، فكانوا على قدر المسؤولية.

وأوضح فرانكي أنه بعد طرد عبد الرحيم في الدقيقة 32، كان من الضرورى تغيير طريقة اللعب لذلك تم تحويلها إلى 4-4-1، وذلك بتغيير مراكز بعض اللاعبين لتأمين الدفاع ومنطقة الوسط مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة التي نجح باري في استثمارها وتسجيل هدفين من الأربعة، واستطرد فرانكي موضحاً في هذه المباراة تأكد أن الجزيرة يمكنه أن يدافع بشكل جيد، وأن يهاجم بشكل جيد في كل الظروف، وأن نوعية لاعبيه من الطراز الفريد.

 

قريبون من التأهل إلى الذهبي

وبعد الفوز وارتفاع رصيد الفريق الجزراوي إلى 16 نقطة متصدراً مجموعته بجدارة، اكد فرانكي ان الفوز في المباراة والحصول على الثلاث نقاط الغالية، قربنا جداً جداً من التأهل للمربع الذهبي والمنافسة على لقب البطولة التي تعد من أهدافنا الأساسية، ولاعبونا مصرون على التأهل في المركز الأول، وأنا أحترم هذه العقلية، بدليل أنني كنت أفكر في منح ريكاردو أوليفييرا فرصة للراحة في هذه المباراة إلا أنه تمسك باللعب، كما أن دلغادو شعر بآلام في كعب القدم قبل المباراة بيوم واحد، وكان حريصاً على اللعب ولكننا فضلنا منحه راحة حتى لا نغامر به.

 

فخور بأداء اللاعبين

أكد فرانكي أنه فخور بعطاء كل اللاعبين الذين منحوا الفرصة واستفادوا منها وهم صالح بشير لأدائه المتوازن دفاعاً وهجوماً، وسامي ربيع، وسلطان برغش، وعبدالرحيم جمعة، قبل تعرضه للطرد، وسعيد أكثر بالحارس المتميز خالد السناني، الذي يقدم مستويات رائعة حتى في المباريات الودية، سعيد بكل اللاعبين وبتحملهم للمسؤولية.

 

استثمار المكسب

أكد فرانكي أن كل مباريات الجزيرة مع العين ديربيات، ولا يمكن أن نقول إن لقاء كأس اتصالات خارج هذا المنظور، وأظن أن مكاسبنا في هذا اللقاء سوف تنعكس علينا بالإيجاب في المرحلة المقبلة، لأنني وجدت الشيء المفقود، وهو الروح والقتال، والحماس والطموح بأعلى معدلاته عند لاعبي الجزيرة، وسوف نستثمر إيجابيات هذا اللقاء في البناء عليها في المستقبل، وكما قلت من قبل، أكرر أن طموحنا كل البطولات، وأننا نسير بشكل جيد فيها جميعاً، لأننا بالأرقام بلغنا نصف نهائي كأس رئيس الدولة، ونحن الأقرب حالياً من بين كل الفرق لنصف نهائي كأس اتصالات، حيث تبقت لنا خطوة واحدة، من 3 مباريات، ومازال المشوار طويلاً في الدوري، ولدينا طموح كبير في دوري أبطال آسيا. وعلي تعليقه على حكم المباراة قال: من أسلوبي عدم التعليق على أداء الحكام، ولكن ما يمكن قوله إن الحكم الجيد الذي لا يشعر به أحد في الملعب.

 

العين يمر بفترة صعبة

أما كوزمين، مدرب العين، فبدأ حديثه بإعلان أسفه لجماهير الزعيم، موكداً أن الفريق يعيش فترة صعبة على خلفية الغيابات المؤثرة للكثير من اللاعبين الأساسيين، مؤكداً أنه كان يسعى للتعرف إلى مستويات بعض اللاعبين الذين لم تتح لهم الفرصة من قبل، وتعرف الآن إلى مستواهم الحقيقي بعد لقاء الجزيرة.

وقال: الآن فقط فهمت لماذا كان العين ينافس على الهبوط في الموسم الماضي، وبالنسبة للمباراة حاولنا أن نلعب بشكل جيد، ولو كان مرمى الجزيرة خالياً فلن نسجل بهذه الطريقة، وأكد أن فارق المهارة في التسجيل بالتأكيد كان في صالح الجزيرة الذي كان يدافع كل الوقت وعندما تأتيه الفرصة تصبح هدفاً، أما نحن فقد سيطرنا ونوعنا اللعب، وجاءتنا فرص بالجملة، ولكنها كلها ضاعت، ولكنني أقول إن العين لا يعاني من مشكلة في التهديف، لأننا سجلنا هذا الموسم أكثر من 50 هدفاً في مختلف المسابقات.

 

تأثير غياب جيان

وعن مدى تأثر الفريق بغياب جيان قال: عندما يغيب جيان لابد لبديله أن يثبت نفسه، وكل لاعبي العين تقريباً أهدروا فرصاً اليوم، وكشفت لي المباراة الكثير من الجوانب التي كنت أتمنى التوصل لها، وسنتعامل مع الأمر بهدوء وجدية، وبالنسبة لمشاركة عمر عبدالرحمن، فهو ليس جاهزاً لأداء مباراة كاملة، لأنه عائد لتوه من إصابة وجراحة، وسوف نحرص على عدم المغامرة به في المراحل المقبلة حتى يكتمل شفاؤه بشكل صحيح.

 

لوكاس وبارى يثبتان وجودهما

بالرغم من غياب عدد كثير من اللاعبين في صفوف الفريقين، إلا أن دكة البدلاء في الفريق الجزراوي، اثبتت انها الأكفأ والأخطر، وهذا ما تم ترجمته عملياً في المباراة التي انتهت بفوز الجزيرة بأربعة أهداف نظيفة ليثأر لهزيمته من العين في المباراتين السابقتين في كأس اتصالات والدور الأول من دورى المحترفين، ويعود الفضل في هذا الفوز إلى القراءة السليمة لفرانكي مدرب الجزيرة للمباراة، ولجوئه إلى تغيير طريقة لعبه الهجومية إلى دفاع المنطقة الضاغط بطول الملعب، لينجح بذلك في الحد من خطورة هجمات العين.

وتألق في هذه المباراة الاسترالي لوكاس نيل كمدافع صلب، نجح في تأمين منطقة دفاع فريقه إلى جانب صالح بشير، جوكر الفريق، الذي أجاد في البداية كظهير ايسر، وبعد طرد عبد الرحيم لعب في العمق الدفاعي إلى جاني لوكاس وسامي ربيع، كما تألق رأس الحربة المشاكس القوي باري، الذي صنع الهدف الأول بتمريرة سهلة، وسجل الثاني بتمريرة من صالح بشير وصنع الثالث من ركلة الجزاء سجل منها اوليفييرا وسجل الرابع بطريقة رائعة، بعكس العين الذى بالرغم من سيطرته على مجريات المباراة، وحصوله على أكثر من فرصة مؤكدة لمهاجميه ياسر القحطاني ومحمد سالم ومحمد مال الله، إلا أن عدم الدقة في اللمسة الأخيرة حال دون استثمار تلك الفرص.