أكد مروان بن بيات، رئيس مجلس إدارة شركة الوصل لكرة القدم، في جلسة حوارية عقدها مساء الأربعاء الماضي مع وسائل الاعلام، أن الأصفر حقق دخلاً محترماً في ظل وجود الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا المدير الفني لفريق الوصل لكرة القدم، حيث شكل وجود مارادونا دعامة مهمة لتواجد الجماهير فأينما حل الأسطورة في جميع المباريات سواء على ملعب الفهود بزعبيل أو خارج ملعبه في الأندية الأخرى تجد من يحرص على رؤية الأسطورة، حيث حقق النادي 600 ألف درهم منذ بداية الموسم الجاري من بند دخل الجمهور فقط، وذلك قبل أن تتراجع نتائج الفريق، أي حققنا 60% من الهدف وهذا إنجاز في حد ذاته، وكان طموحنا أن نصل إلى مليون درهم، لكن أعتقد أن مبلغ 600 ألف درهم ليس بالقليل مقارنة بالموسم الماضي حيث كان العائد من دخل الجمهور هو 300 ألف درهم، أي أننا حققنا طفرة كبيرة هذا الموسم على مستوى الحضور الجماهيري، وعائد ذلك ليس على نادي الوصل فحسب، لكن أيضاً على الدوري الإماراتي حيث سيرفع ذلك من ترتيب الدوري الإماراتي في تقييم الإتحاد الآسيوي، وتجاوز عائد التسويق حاجز ال10 ملايين درهم، والعوائد الإستثمارية 17 مليون درهم، أي أن جملة العوائد من الجانبين التسويقي والإستثماري هذا الموسم بلغت 27 مليون درهم في النصف الأول من الموسم الجاري.
تجارب سابقة
وأضاف بن بيات: لم تكن هناك تجارب سابقة في المجال التسويقي والإستثماري نبني عليها، وكان علينا أن نبدأ من جديد، وعزوف القطاع الخاص عن رعاية الفرق الرياضية يعكس حقيقة مهمة هي أن القطاع الخاص ليس مهتماً بكرة القدم، ونسعى إلى تطوير القطاع التسويقي والإستثماري في الفترة المقبلة ولدينا خطط نمضي عليها، والنجاح يعتمد على منظومة عمل متكاملة تديرها شركة الوصل لكرة القدم، من عاملين وموظفين على أعلى مستوى من الكفاءة، الأمر الذي أهلنا إلى حصد جائزة التفوق الرياضي من مجلس دبي الرياضي في نسختها الأولى، فشركة الوصل لكرة القدم من أنجح الشركات، وهذا يجعل على عاتقنا مسؤولية كبيرة تتمثل في أن نكون دائماً في الصدارة، ولولا توجيهات سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم رئيس نادي الوصل لما تحققت هذه الإنجازات جميعها، كذلك الدعم الجماهيري الذي يشكل عنصرا مهما في تحقيق الفوز.
سد الفراغ
وأشار رئيس مجلس إدارة شركة الوصل لكرة القدم إلى أن الأضواء مسلطة هذا الموسم على الأصفر في ظل وجود أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا الذي يحب الجميع أن يعرف أخباره بصورة مستمرة، ولدينا طموح عالي وأن يتمكن نادي الوصل من سد الفراغ الرياضي الموجود بمنطقة الشرق الأوسط، وكثير من الضيوف واللاعبين الأجانب يجهلون دورينا ودوريات الشرق الأوسط، ونسعى لأن يسد الوصل هذا الفراغ في الفترة المقبلة، والأمر يحتاج إلى مزيد من الوقت والجهد، ولن يتحقق ذلك في أشهر قليلة، أسوة بدانة الدنيا دبي التي تمكنت من تحقيق الحلم، وهو أن تسد الفراغ المالي بمنطقة الشرق الأوسط، وقد تحقق الحلم، وأصبحت دبي دانة الدنيا وقبلة العالم.
وتابع بن بيات: نحاول أن نحقق الريادة في الشرق الأوسط هكذا بدأ الحلم مطلع الموسم الجاري ونسعى إلى إستكماله والعمل على تحقيقه في الفترة المقبلة من خلال خطط وضعناها متوسطة وقصيرة المدى، والحلم مشروع بأن نكون أحد الأندية الكبرى في الشرق الأوسط، وأن نكون شركاء في القرارات الخارجية وسيتحقق ذلك خطوة خطوة، بأن نحقق الإنجازات المحلية أولاً والتي بدورها ستفتح أمامنا الأبواب نحو المنافسات القارية والدولية والمشاركة في مباريات ودورات ودية مع فرق عالمية، ولكن قبل ذلك لا بد من وجود فريق قوي يؤهلك لحصد بطولة خارج الحدود في آسيا أو أوروبا من الدول القريبة منا جغرافياًُ، وهناك بعض الصعوبات التي قد توجهنا لكن نسعى إلى حلها وتجاوزها.
أداء غير مقنع
مضيفاً: لا أخفي عليكم أنني لست مقتنعاً بأداء الوصل هذا الموسم، ونأمل في تحسين الصورة في الفترة المقبلة وفي الدور الثاني من الدوري وتركيزنا على كأس اتصالات وعلى تحقيق مركز متقدم في دوري المحترفين، بعد أن خرجنا من بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وهذه الأمور من السهل تحقيقها في ظل نشوة الفوز التي يتحلى بها اللاعبون عقب تغلبهم على الأهلي في الجولة الماضية من الدوري، فالباب مفتوح أمام اللاعبين لتحقيق النجاح والصعود مجدداً في سلم ترتيب الدوري، وخاصة أن لدينا مباراة مهمة على أرضنا أمام بني ياس في الجولة الثانية من الدور الثاني للدوري بعد المواجهة المقبلة أمام الشارقة، والفوز بكلتا الجولتين سيرفع من ترتيب الفريق بلاشك.
وعن نتائج الفريق الأول، أوضح بن بيات: كانت التوقعات بداية الموسم أن يحلق الأصفر عالياً لكن جاءت النتائج غير مرضية، وهناك بعض الملاحظات والخطوات التصحيحية التي سنقوم بها في الفترة الحالية سواء بتوجيهات من جانب شركة كرة القدم، أو من إعادة تقييم من جانب الجهاز الفني للمرحلة الماضية بشكل كامل، وهو تقييم دوري يقوم به الجهاز الفني للفريق ولا تتدخل به إدارة النادي، وفي منتصف الموسم تكون دائماً هناك خطوات تصحيحية، أما في نهاية الموسم فيقوم المدير الفني للفريق مارادونا بعمل تقييم شامل للاعبين وعلى ضوئه يتم إتخاذ الإجراءات التصحيحية.
فرصة كاملة
وعن بقاء الأسطورة مع الأصفر، أشار بن بيات إلى أن الوصل سيعطي مارادونا فرصته كاملة مثل أي مدرب، ولابد من أن يشعر المدرب بالاستقرار والثقة حتى يحقق الأهداف المطلوبة منه، ورأينا العديد من الأندية التي تسرعت واستغنت عن مدربيها، وأخرى أبقت عليها وحققت النجاح، والمدرب ليس شماعة تعلق عليها أخطاء الفرق، وعلى اللاعبين أن يتحملوا مسؤولية نجاح الفريق وأن يكونوا على قدر المسؤولية، وعليهم أن يلتزموا بوعودهم التي أطلقوها أول الموسم، والسباق مازال مفتوحاً حتى نهاية الموسم، وعليهم أن يتحلوا بالعزيمة والتطلعات الكبرى، لأن الفوز بمراكز متقدمة يفتح الباب أمام مشاركات الفريق في المنافسات الدولية، وقد منح اللاعبين الفرصة كاملة وسنعمل على دعم الفريق بالوجوه الشابة سواء من الرديف أو من فئة الشباب ليحصلوا على فرصتهم مع الفريق الأول في الفترة المقبلة.
غرامات متسرعة
وعن الغرامات التي تفرض على النادي من جانب إتحاد الكرة، قال بن بيات: الأمر بات مزعجاً جداً، ومن جانبنا نرفض أي إساءة من جانب الجمهور للفرق المنافسة أو للحكام لكن من الملاحظ أن العقوبات تأتي متسرعة ومجحفة، ونستغرب كيف يتطرق إتحاد الكرة ويطلب من الأندية أن تعمل على استقطاب وجذب الجمهور لحضور المباريات، وفي نفس الوقت تفرض مثل هذه العقوبات على الأندية وعلى الجمهور، والوصل من الأندية التي لعبت دورا كبيرا في جذب الجماهير ونجحت في ذلك إلى حد كبير سواء بالتعاقد مع الأسطورة، او بالأنشطة والفعاليات الإجتماعية التي تنظم خلال المباريات، بهذه الطريقة فإن العقوبات تمثل عامل طرد للجماهير وليست جذبا، ولا بد من وجود دراسة لهذه العقوبات، والجماهير أحد الأدوات المهمة التي تعطي دافعا معنويا لفرقها وعنصرا مهما في تحقيق الفوز، ونتمنى من عشاق الأصفر الإلتزام بالسلوكيات المحترفة وأن يكونوا الدرع الواقي لسمعة النادي وأن يمثلوا الأصفر تمثيلا مشرفا سواء على ملعب الفريق أو خارج أرضه.
أداء اللاعبين
وفي رده على سؤال حول رأيه في أداء اللاعبين بالفريق، أكد بن بيات: أن الأصفر عانى مطلع الموسم الجاري من غياب العديد من العناصر وهم 11 لاعباً تم استبعادهم لأسباب متعددة، فأصبح هناك نقص عددي سواء على مستوى الفريق الأول أو الرديف، لذا كان علينا التعاقد مع لاعبين مواطنين، وهناك العديد من الأسماء المتميزة والصفقات التي نصفها بأنها ناجحة كالحارس أحمد محمود " ديدا"، وراشد عيسى، ووحيد إسماعيل، وغيرهم فهناك العديد من اللاعبين المتميزين بالفريق، ومن الصعوبة أن تحصل على لاعبين متميزين وعلى مستوى النخبة في ظل منافسات الأندية الأخرى وارتباط البعض بعقود مع أنديتهم الأصلية، لذا فإن أي فرصة رأينا أنها تناسب الفريق قمنا بعقدها على الفور، واللاعبون المتميزون أدوا ما عليهم كمبارك حسن وأحمد محمود وفهد حديد، وعلي ربيع، رغم أن الأخير لم يأخذ فرصته مع الأصفر إلا أنه سيعود للفريق نهاية الموسم الجاري، كذلك فهد مسعود، وحسن علي، وعبد الله عبد الرحمن، ولا ننسى أن الفريق قد واجهته بعض العقبات كإصابة بعض اللاعبين، وهناك العديد من الأسماء الواعدة كعبد الرحمن يوسف، وخليفة بن لاحج، وعبيد مبارك، وخليفة عبد الله.
