أكدت عدة مصادر مقربة من مدرب المنتخب الأردني عدنان حمد، أن عرض التدريب الأبرز الذي تلقاه ضمن عروض أخرى، كان من قبل الاتحاد الإماراتي لتدريب الأبيض، بعدما فقد الأخير فرصة التأهل إلى الدور الحاسم لتصفيات المونديال، إذ يتطلع اتحاد الكرة إلى النهوض بالمنتخب الوطني عبر خطة طويلة الأمد، تحت قيادة مدير فني يتمتع بخبرة كبيرة على الصعيدين القاري والدولي، وهي السمات التي يمتاز بها حمد صاحب الشعبية الكبيرة في بلده العراق والأردن حالياً.

وكانت الأيام الماضية قد كشفت عن تلقي المدير الفني العراقي للمنتخب الأردني عدنان حمد، الذي أصبح يعتذر عن الخوض في هذا الموضوع حالياً، عرضاً لتدريب أحد المنتخبات الخليجية مقابل مليوني دولار، دون أن يفصح عن هوية هذا المنتخب ومدة العقد وتفاصيله في البداية، قبل أن تدل العديد من المؤشرات إلى أن العرض قد يكون خارجاً من أروقة اتحاد الكرة الإماراتي.

 

عروض عدة

وكان حمد قد أكد في العديد من التصريحات أنه تلقى عدة عروض للتدريب، قبل أن تنقل صحيفة الغد الأردنية وعلى لسانه أن أحد هذه العروض من قطر وأن قيمته تتجاوز المليوني دولار، لكن حمد رفض التعليق على هذا الخبر في تصريحه لوكالة «روتيرز» بعد ذلك بعدة أيام، مشيراً إلى أن عقده مع الاتحاد الأردني سينتهي في غضون عدة أشهر، وأنه من السابق لأوانه مناقشة هذا الأمر في الوقت الراهن.

وأضاف حمد في تصريحه لوكالة «روتيرز»: هناك بالطبع عروض مقدمة لي وأقوم بدراستها حاليا، إلا أن المفاوضات عادة تتسم بطابع السرية.

وينتهي عقد حمد مع منتخب النشامى نهاية شهر ابريل المقبل، فيما كان العديد من مسؤولي الاتحاد الأردني قد أكدوا تمسكهم بعدنان حمد، الذي قاد الأردن إلى تحقيق إنجازات لافتة على شتى الصعد الإقليمية والدولية، وهو الذي تولى مهمته في فبراير من عام (2009) خلفاً للبرتغالي نيلو فينغادا.

وينتظر أن يبادر الاتحاد الأردني إلى التفاوض مع عدنان حمد في غضون الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة، بشأن تجديد عقده على رأس الجهاز الفني، الذي يضم مواطنيه ياسين عمان مدرباً عاماً، وأحمد جاسم مدرباً للحراس، إلى جانب مدرب اللياقة البدنية البرازيلي ايمانويل.

ويسجل لحمد (50 عاما) تضحيته بعروض كثيرة في السنوات الماضية تلبية لرغبات الشارع الرياضي الأردني، إضافة إلى شعوره بالراحة الكبيرة للعمل مع النشامى، حيث يتقاضى راتباً متواضعاً مقارنة مع سجله التدريبي الحافل بالإنجازات، كما تربطه علاقات قوية مع أسرة الاتحاد الأردني لكرة القدم.

وهي التي ازدادت أواصرها إثر قيادته النشامى إلى إنجازات كبيرة، تتمثل أهمها في بلوغ الدور الثاني لنهائيات كأس آسيا العام الماضي بعدما اجتاز أقوى مجموعات البطولة، إلى جانب صعوده مع المنتخب الأردني إلى الدور الحاسم لتصفيات المونديال المنتظر أن تنطلق مواجهاته منتصف العام الحالي، وأخيراً فوزه مع المنتخب الأردني الرديف بفضية دورة الألعاب العربية التي استضافتها قطر الشهر الماضي.

 

سيرة حافلة

وتحفل مسيرة عدنان حمد الكروية، الذي يحمل بكالوريوس تربية رياضية من جامعة بغداد، بالإنجازات. وهو الذي يعتبر من المهاجمين العراقيين البارزين، إذ بدأ حياته الرياضية مع نادي سامراء العراقي، قبل أن يلعب لأندية الزوراء وصلاح الدين والقوة الجوية والطلبة، فيما مثل المنتخب العراقي في استحقاقات عديدة أبرزها كأس الخليج (1984)، وكأس العرب (1985)، والدورة العربية السادسة (1985)، وتصفيات أولمبياد لوس انجلوس (1984).

ودخل سلك التدريب عام (1993)، ونال عديد الدورات التدريبية من ماليزيا وهولندا وايطاليا.