طالب عميد الحكام فريد عبد الرحمن يوسف السركال رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة اتحاد الكرة بضرورة التدخل لإنقاذ التحكيم في هذا الوقت المهم، وإعادة ترتيب الأوراق بما يساهم في تحقيق الطفرة المنشودة تحكيمياً، التي يجب أن تواكب التطور في مستوانا الكروي، وقال: «إن مطلبنا كحكام قدامى يأتي من كون السركال ليس رئيس اتحاد وحسب ولكنه واحد من الأسرة التحكيمية ونعتز به وبآرائه وعمله.
ومطلبنا بتدخله يأتي لوضع حد للعديد من الأمور التي تحد من عطاء الحكام مثل المجاملات في التعامل والتكليف، مما أدى إلى إحباط العديد من الحكام وابتعاد العديد أيضاً عن ممارسة هذه المهنة التي أصبحت بيئة طاردة، وضرورة عودة الوئام للأسرة التحكيمية التي تشهد قطع أواصر المحبة بين أفراد الجسم الواحد، والعمل على عودة الدوليين السابقين للمشاركة في إدارة اللجنة بما لهم من خبرة ومكانة مرموقة محلياً وقارياً.
وقال عميد التحكيم الإماراتي فريد عبد الرحمن خلال زيارته لـ«البيان الرياضي»: إنني ضد مبدأ الاستعانة بالحكام الأجانب، لأنه سيكون كفيلاً بعودة التحكيم سنوات كثيرة إلى الوراء، ونحن تجاوزنا هذه المرحلة بكل مالها من سلبيات ومميزات، خاصة ونحن نملك الآن مجموعة جيدة من الحكام المواطنين، ولكنهم بحاجة إلى مناخ جيد للعمل والتألق والإبداع، من خلال منع المجاملات في التكليف والتعامل الشخصي، حيث نجد حكماً لا يتم وضعه في المباراة المناسبة.
وتعاملاً مختلفاً لحكم عن آخر سواء في الاجتماعات أو على الصعيد العام، والسعي الدائم إلى عدم هجرة الحكام لهذا العمل الوطني بدلاً من الاعتماد على سياسة الباب المفتوح لمن يريد الابتعاد دون السعي لإثناء أي حكم عن قراره، وقال عبد الرحمن: «أتذكر أيام المرحومين مصطفى كامل والحاج عبيد وحني أحمد محرم حينما كان يبتعد حكم عن مزاولة المهنة يقومون بزيارته لمنزله وإقناعه بالعدول والعمل على تذليل الصعاب التي تواجهه وانقلب الحال الآن وأصبح المبتعدون أكثر من الممارسين مما يعني أن هناك خللاً لابد من علاجه.
والسعي إلى الاستعانة بخبرات عدد من الحكام الدوليين السابقين والذين يملكون خبرات كبيرة وعلاقات قارية متميزة للعمل في لجنة الحكام، والسعي إلى تطوير أداء بعض المقيمين حيث ان مستوى عدد من الحكام أعلى بكثير من مستوى هؤلاء المقيمين، وهنا تكمن المشكلة، حيث لا يستطيع المقيم أن يواجه الحكم بأخطائه وبالتالي لا يمكن لفت نظر بعض الحكام إلى أخطائهم.
وقال: «إن الدور الثاني تعتبر منافساته صعبة وتتطلب ضرورة تذليل أية صعاب أمام الحكام حتى يظهروا بمستوى طيب وتقل الأخطاء على قدر المستطاع، ومن هنا فإن تدخل رئيس الاتحاد سيكون في وقته تماماً.. وطالب فريد عبد الرحمن بضرورة تكثيف العمل الفني للحكام سعياً لتدارك الأخطاء حيث من الملاحظ أن الأخطاء متكررة من بداية الموسم وتتمثل معظمها في ركلات الجزاء والفاولات العكسية، وهنا يجب العمل الفني على تدارك هذه الأخطاء.
وأثنى فريد عبد الرحمن على فكرة تبادل الحكام مع عدد من الدول العربية والآسيوية كمرحلة أولى وقال: انها فكرة جيدة لكونها توفر احتكاكاً لحكامنا وخبرات إضافية، كما تمنح حلاً لمشكلة الاستعانة بعدد من الكفاءات التحكيمية الخارجية لإدارة عدد من المباريات المهمة، صحيح أنا مع من يقول إن الحكم الأجنبي غير معصوم من الخطأ وإن الأخطاء جزء من اللعبة، ولكن علينا السعي إلى تنفيذ هذه الفكرة والتي سيكون من شأنها شحذ همم حكامنا وخلق جو من التنافس الشريف بينهم وهؤلاء الحكام وسيعود ذلك على كوادرنا بالتطور بدون شك.


