بالرغم من تعادل الإمارات مع الوحدة بهدفين لكل منهما مساء أول من أمس إلا أنه تعادل بطعم الفوز للصقور على وهو ما جعل هيكسبرغر يتساءل: إذا لم نستطع الفوز على فرق القاع فكيف ننافس.
ولكن التعادل له مكانته وقيمته لسببين: أولاً لأنه على ملعب العنابي الذي كان يأمل في تحقيق فوز كانت كل الترشيحات تؤكد أنه قادم لا محالة، ثانياً أن التعادل هو الأول للإمارات منذ بداية الموسم وأوقف به مسلسل الهزائم الذي يتعرض له الفريق بعدما نال 9 هزائم من قبل ولم يحقق سوى فوز وحيد، ليحلق الصقور في أجواء ستاد آل نهيان ويعودون سعداء بالنقطة على الرغم من صعوبة الموقف، حيث لا يزال الإمارات يحتل المركز الأخير بأربع نقاط فقط، على أمل أن ينتفض الفريق في الدور الثاني من الدوري لعل وعسى يهرب من شبح الهبوط، بينما أبعد التعادل أصحاب السعادة عن المنافسة ليظل الفريق في مركزه الخامس في جدول الترتيب ولكن بفارق 10 نقاط عن صاحب الصدارة، وقال هيكسبرجر إذا كان لا يمكننا الفوز على الفرق متذيلة الترتيب في الجدول على ملعبنا والخروج بالنقاط الثلاث فإن فرصة المنافسة على الدوري صعبة.
ويمكن القول إن ديارا مهاجم الإمارات الجديد والذي خاض أول مبارياته مع الصقور بعد انضمامه للفريق هو الذي قاد فريقه لهذا التعادل وأحزن فريقه القديم الوحدة فتألق وصال وجال ليصنع الهدف الأول بمهارة بعد أن تلاعب بمدافعي الوحدة، ثم جاء في الدقائق الأخيرة ليفجر الملعب بإحرازه الهدف الثاني وسط ذهول الوحداوية.
وأبدى النمساوي جوزيف هيكسبرغر المدير الفني للوحدة حزنه على ضياع نقطتين من فريقه على ملعبه بالتعادل مع الإمارات بهدفين لكل منهما مساء أول من أمس والابتعاد عن المنافسة بعدما اتسع الفارق مع العين متصدر الدوري إلى عشر نقاط، مؤكداً أن التعادل وضع الوحدة خارج حسابات المنافسة على الصدارة وفقد الفريق نقطتين كان في أشد الحاجة إليهما.
في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء قال هيكسبرغر " التعادل نتيجة مخيبة للآمال بالفعل ولم نستطع الوصول لهدفنا بحصد النقاط الثلاث وهي المرة الثانية التي نفشل في الفوز على فرق في قاع الدوري بعدما تعادلنا من قبل مع دبي على ملعبنا، وأعتقد أن الموقف من المنافسة أصبح في غاية الصعوبة وانخفضت حظوظ الفريق، فإذا كان لا يمكننا الفوز على الفرق متذيلة الترتيب في الجدول على ملعبنا والخروج بالثلاث نقاط فإن فرصة المنافسة على الدوري صعبة.
وأرجع خسارة نقطتين والأداء الذي ظهر عليه الفريق إلى الأخطاء التكتيكية التي وقع فيها اللاعبون خاصة في النواحي الدفاعية لاسيما في الشوط الأول الذي لم يظهر فيه الفريق بمستواه وفقد السيطرة على الكرة، وقال " هدف الإمارات الأول الدفاع بالكامل مسؤول عنه فمهاجم المنافس تلاعب بـ 7 لاعبين ووقفوا يشاهدون الكرة فقط، كما أن الهدف الثاني من خطأ دفاعي بحت، وأعتقد أن بدايتنا الضعيفة في المباراة ساهمت في فرض الإمارات لتفوقه في الشوط الأول، وحاولنا استعادة التوازن ونجحنا في ذلك وتحسن الأداء في الشوط الثاني وكان أفضل بالنظر إلى النتيجة إلا أننا لم نستغل الفرص الكثيرة التي أتيحت لنا، ولولا الخطأ التكتيكي في النهاية لخرجنا فائزين بالمباراة.
وأكد هيكسبرجر على أن الفريق تأثر بغياب ماجراو في وسط الملعب وكذلك هوجو الذي غاب للإيقاف، ومنذ بداية الموسم والوحدة يتعرض لغيابات كثيرة سواء للإصابات أو الإيقافات ولكنها كرة القدم، إلا أن الموقف سيصبح أكثر صعوبة في الأسابيع القادمة نظراً لانضمام الرباعي خالد جلال وحمدان الكمالي وعادل الحوسني وسالم صالح للمنتخب الأولمبي، كما سنفتقد إسماعيل مطر في المباراة القادمة أمام الشباب للإيقاف وهو ما يزيد من صعوبة المباراة لاسيما وأنها أمام فريق يؤدي جيداً منذ بداية الموسم وإسماعيل مطر ظهر بحالة جيدة في الفترة الأخيرة ويشكل خطورة على دفاعات المنافسين وبالتالي فالمهمة أمام الجوارح ستكون صعبة.

