سرق الحكم حمد الشيخ الأضواء من فريقي الأهلي والوصل خلال مباراتهما التي أقيمت، مساء أول من أمس، على استاد راشد بالنادي الأهلي، ضمن منافسات الجولة 11 والأخيرة من عمر الدور الأول لدوري اتصالات للأندية المحترفة. إذ تعالت الأصوات في الأهلي والوصل مشددة على أن الحكم وقراراته التي أصدرها خلال المباراة لم تجد طريق الصواب في كثير منها، بل إن حكم المباراة تعرض لانتقادات من جمهور الوصل طوال الدقائق الأولى للشوط الثاني، ثم تسلم الأهلاوية راية الانتقاد مع تمسك الوصل وعبر مدربه مارادونا بالانتقاد من خلال التأكيد على أخطاء وقع فيها الشيخ.

إجمالاً يمكن القول إن الأهلي والوصل كشفا «حقيقة مرة» تتمثل في أن الشارع الرياضي آخذ بفقدان نسبي للثقة بطواقم التحكيم في مباريات دوري المحترفين، بل ذهبت أصوات كثيرة في دوري المحترفين تطالب بالاستعانة بحكام أجانب في بعض المبارايات، لاسيما الحساسة والكبيرة، في حين اعتبر البعض الآخر أن قرارات الحكام لها تأثير في نتائج المباريات.

الاعتراض الأهلاوي كان واضحاً وبشدة على ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم لمصلحة الوصل ومنحت الفريق الضيف هدف التعادل، قبل أن يسجل الفوز بهدف ثانٍ. فيما كان الاعتراض حاضراً والصراخ مسموعاً من المدرب مارادونا طوال زمن الشوط الأول احتجاجاً على قرارات حكم اللقاء.

وبعيداً عن هذا المربع، وبالانتقال إلى الشق الآخر للمباراة والذي يتعلق بالجانب الفني، يمكن القول إن الأهلي منح الفرصة لمنافسه من قلب الطاولة عليه، ويحول تأخره بهدف إلى فوز ثمين بهدفين لهدف في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة. ولعل الفرص السهلة التي أضاعها مهاجمو الأهلي قبل تعديل النتيجة كانت السبب الرئيسي في ذلك. فمن غير المعقول أن يكون تصرف غرافيتي أمام مرمى المنافس، وهو اللاعب الذي صال وجال في الملاعب الألمانية، أن يضيع الفرص بهذه الطريقة، وكذلك الحال بالنسبة لفيصل خليل الذي لم يظهر بصورة قوية، وإن كان يُعذر في أنه يغيب عن الملاعب لفترة طويلة، وكانت مباراة فريقه والوصل استثنائية للاعب منذ فترة، كون قائمة الفريق الأساسية تضمنت اسم اللاعب.

بعيداً عن واقعة تمثيله في ركلة الجزاء التي أحرز منها الوصل هدف التعادل، إلا أن الإيراني محمد رضا خلعتبري كان هو الفارق الحقيقي في مباراة الأهلي والوصل، في ظل تراجع ملحوظ للمستوى الفني للاعب دوندا في المباراة. ونجح خلعتبري في لفت الأنظار إليه منذ أول مباراة له مع الوصل، ليعلن عن نفسه مجدداً أمام الأهلي، وينجح في أن يكون رقماً صعباً ضمن قائمة الوصل. ومن المفارقات التي حدثت في المباراة أن مارادونا كشف عن ساق خلعتبري ليري من في الملعب الضربة التي تعرض لها اللاعب في إشارة من المدرب الذي رفع ساق اللاعب بأن قرار الحكم صحيح باحتسابه ركلة جزاء للوصل.

 

استعادة الذكريات

الفرحة الغامرة التي كان عليها مدرب الوصل دييغو مارادونا، لم نشهدها على المدرب منذ قدومه إلى الوصل، إذ تجاوزت سعادته بالفوز على الأهلي سعادته في كل المباريات السابقة التي حقق من خلالها الوصل الفوز. فحرص مارادونا على التوجه صوب مدرجات جمهور الوصل ليهنئهم بالفوز، وربما دفعه الفوز إلى استعادته ذكرياته كأسطورة حقيقية في كرة القدم العالمية، عندما سدد بقدمه اليسرى الكرة صوب جماهير الوصل التي تفاعلت فرحاً مع تسديدة مارادونا اليسارية. ومن الطرائف، أن مارادونا هرب من لاعبيه وبرشاقة عندما أرادوا أن يقذفوا به إلى الأعلى فرحاً، فيما مارس «الأسطورة» عادته بعناق وتقبيل كل أعضاء الفريق فرحاً بالفوز الذي رفع رصيد الوصل إلى النقطة 15.

 

غرافيتي والحكم المساعد

امتعض غرافيتي، الذي عرف بهدوئه داخل الملعب، من إشارة الحكم المساعد الأول أحمد الشامسي له بيده بأن يذهب من أمامه، وتحدث غرافيتي والشامسي معاً بصوت عالٍ بعد انتهاء اللقاء، في إشارة من اللاعب بأن الحكم ما كان عليه أن يشير له بيده هكذا، فيما ذهب الحكم مباشرة بعد انتهاء اللقاء ليخبر الحكم حمد الشيخ بما دار بينه وغرافيتي عقب انتهاء المباراة.