استندت لجنة الاستئناف باتحاد الكرة في قرارها بإلغاء قرار لجنة الانضباط باعتبار الشارقة خاسرا لمباراته أمام دبي في الجولة التاسعة لدوري المحترفين بثلاثة اهداف دون مقابل نتيجة مشاركته.
وتغريم النادي خمسة آلاف درهم وتوجيه إنذار لمدير الفريق وتغريمه خمسمائة درهم، إلى التعميم السنوي رقم (1) للموسم الجاري، واعتبرت أن تفسير النصوص الرياضية التشريعية سواء كانت قانونا أم لائحة أم تعميما يرجع فيه إلى أصول التفسير العامة.
واستندت لجنة الاستئناف خلال اجتماعها مساء أمس الأول برئاسة المستشار الدكتور حسن بن أحمد الحمادي وبحضور المستشار سلطان إبراهيم الجويعد والمستشار الدكتور يعقوب يوسف الحمادي والمستشار خالد سيف النيادي والمستشار يوسف خليفة بن حماد وأحمد هاشم البطريق، في حكمها بعودة نتيجة المباراة إلي أصلها التي انتهت إليه بهدف لكل فريق، إلى الفقرة الثالثة من المادة الرابعة من التعميم السنوي والتي تشير في نصها " انه في حال حصول اللاعب على عقوبة الطرد المباشر يتم إيقافه مباراتين في أول مسابقة تلي عقوبة الطرد من مسابقة دوري اتصالات للمحترفين أو كأس صاحب السمو رئيس الدولة".
مما يشير الى وضوح اللوائح بجواز إيقاف اللاعب في أول مسابقة تلي عقوبة الطرد سواء كان في الدوري أو الكأس، ولم يعلق النص على الإيقاف بأي شرط حتى يستنفد الإيقاف، وقالت لجنة الاستئناف في حيثيات الحكم إن اللاعب نال طرداً مباشراً في مباراة فريقه أمام الوحدة وقام بتنفيذ العقوبة أمام الشباب بالدوري والخليج في الكأس ، وعليه يكون اللاعب قد استنفد التوقيف مباراتين متتاليتين وتكون مشاركته أمام دبي قانونية وفق نص المواد 107(ب9 و114 من لائحة المسابقات، والمادتين 68 و101(ب) من لائحة الانضباط.
وقالت لجنة الاستئناف في حيثيات حكمها إن المواد السابقة لم تربط مشاركة اللاعبين الأجانب بأحكام مشروطة، وإذا لم يلتزم قرار الانضباط بهذا النظر وقضي باعتبار الشارقة خاسرا مباراته أمام دبي بحجة أن مباراة الشارقة مع الخليج في الكأس غير محتسبة من ضمن المباريات التي توقف اللاعب عن المشاركة فيها لكون الشارقة لعب بثلاثة لاعبين أجانب بخلاف اللاعب الموقوف.
فإن تفسير الانضباط شابه الفساد (والفساد هنا لفظ قانوني) في الاستدلال من نصوص اللوائح طالما أن التعميم السنوي واضح كل الوضوح في كيفية تنفيذ عقوبة الإيقاف وربطه بالتنفيذ في أول مسابقة تالية، وبذلك يكون الحكم مخالفاً للائحة الانضباط، مما يتعين إلغاؤه وإسقاط كل العقوبات المترتبة على الإلغاء وإلزام المستأنف بالمصروفات.
من جهته، أشار يوسف بن حماد عضو لجنة الاستئناف إلى أن قرار الانضباط شابه القصور، ولم يشر إلى التعميم السنوي الذي نظم مثل هذه الأمور في حال الإيقاف، حيث أشار التعميم السنوي بوضوح إلي استنفاد العقوبة في المسابقة التالية، وبالفعل اللاعب لم يشارك في مباراتي الشباب في الدوري والخليج في الكأس وبذلك يكون استنفد العقوبة، وتكون مشاركته أمام دبي صحيحة، ومن هنا تم اعتماد نتيجة المباراة الأصلية التي انتهت نتيجتها بالتعادل بهدف لكل منهما.
وأكد يوسف بن حماد أن من حق دبي تقديم التماس للاعتراض علي القرار خلال عشرة أيام، وأن يقدم مستندات جديدة تعزز من موقفه ليتم نظر الالتماس، وقال بن حماد إن اللوائح وتفسيراتها واضحة ولا يوجد بها التباس، ونصح الأندية زيادة الاهتمام بالشق القانوني، واستحداث إدارات قانونية بها تتولي متابعة اللوائح والقوانين وحسن التعامل معها بما يخدم صالح هذه الأندية.

