أكد غانم أحمد غانم، رئيس لجنة الحكام في اتحاد الكرة، ثقته الكبيرة وأعضاء اللجنة، في حكامنا، الذين يعتبرون من أفضل حكام المنطقة بشهادة العديد من خبراء التحكيم العربي والآسيوي، وقال: لن نستعين بالحكام الأجانب من أجل إدارة مسابقاتنا، ونعتبر ذلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، وأنا أشعر بالراحة والسعادة .

حينما يتم تناول سيرة كوادرنا التحكيمية في العديد من البطولات المختلفة بكل خير، ما يبرهن على مدى اهتمام اتحاد الكرة بمختلف عصوره وإداراته المتعاقبة، على حسن إعداد هؤلاء الحكام وتوفير كل سبل الدعم التي من شأنها أن تسهم في صقل خبرات كفاءاتنا التحكمية، ولعل مشاركة كوادرنا في بطولات العالم خير برهان.

وأضاف رئيس لجنة الحكام قائلاً: لن نتراجع عن هذه الثقة التي يستحقها حكامنا بكل جدارة واستحقاق، حتى يتواصل نجاحهم الدولي، ما يسهم في زيادة قيمة المنظومة الكروية في وطننا، والتي أسسها حكمنا الدولي القدير علي بوجسيم، بمشاركته في ثلاث بطولات كأس عالم، ومعه جيل من الحكام المساعدين من أمثال عيسى درويش وصالح المرزوقي اللذين شاركا في آخر بطولتين لكأس العالم، كما تتواصل مع الجيل التالي من حكام الساحة، مثل حكمنا المتميز علي حمد الذي شارك في إدارة بطولة العالم للناشئين مؤخراً، وإدارته للعديد من المباريات الكبرى قارياً، ونأمل أن تتواصل هذه النجاحات في المشاركة بالبطولات الكبرى المقبلة.

 

اتفاقات تبادل

وقال غانم أحمد غانم، إننا كلجنة حكام نسعى إلى تعزيز مكانة حكامنا الدولية والقارية، وتوفير مزيد من برامج الاحتكاك واكتساب الخبرات، من خلال عمل اتفاقات تبادل حكام مع عدد من الدول العربية والآسيوية والأوروبية، وسوف نقوم بعمل جولة آسيوية خلال الفترة المقبلة إلى دول متطورة كروياً مثل اليابان والصين وأوزباكستان، لمناقشة مسؤولي التحكيم في اتحادات هذه الدول، في مدى إمكانية توقيع بروتوكول تعاون وتبادل بين حكامنا، بحيث يقوم حكامنا بإدارة بعض مباريات دوري هذه الدول.

وقيام عدد من حكام هذه الدول بإدارة بعض مباريات دورينا خلال الموسم المقبل والمواسم التالية، ونهدف من وراء هذه الخطوة إلى تطوير مهارات حكامنا وصقل خبراتهم، بما يتواكب مع الطموحات الرامية إلى تطوير منظومتنا الكروية والحكام من بينها، والحمد لله هذا التوجه يدعمه بقوة يوسف السركال، رئيس اللجنة المؤقتة لإدارة اتحاد الكرة، والذي يعتبر واحداً من أعضاء الأسرة التحكيمية الذين نعتز بانتمائهم لقضاة الملاعب.

 

إتاحة الفرصة

وأشار رئيس لجنة الحكام إلى أن اللجنة قامت خلال الأيام الماضية بالاستفادة من المباريات الدولية التي أقيمت على ملاعبنا، سواء في مباراة ميلان وباريس سان جيرمان أو مباراة تونس مع السودان أو مباراة تونس وكوت ديفوار غداً، بمنح الفرصة لكوادرنا الشابة الدولية لإدارة هذه المباريات كنوع من الاحتكاك القوي واكتساب مزيد من الخبرات، خاصة .

وأن هذه المباريات لمدارس لعب مختلفة عن مدرسة لعبنا، ومن هنا تكون الاستفادة كبيرة، كما نسعى إلى زيادة ثقافة حكامنا من خلال الاستعانة بعدد من المحاضرين العالميين على فترات متقطعة وزيارات متعددة لتحليل بعض المباريات، وهذه الخطوة تأتي استكمالا للخطوة المتميزة التي أقدمت عليها اللجنة السابقة برئاسة أخي ناصر اليماحي، حيث استعانت بجهد الحكم الإيطالي المرموق كولينا، وكذلك خوسيه ماريا، مدير دائرة التحكيم في الاتحاد الدولي، وكانت استفادة حكامنا منهما كبيرة ومثمرة إلى جانب استفادتهم من الجهاز التنفيذي الكفء الحالي للجنة.

 

حكم واعد

وبسؤال غانم أحمد غانم، عن رأيه في إدارة الحكام لمباريات دور الثمانية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، قال: راضون عن مستوى حكامنا سواء في مباريات الكأس أو الدوري، وما أثير عن أداء حكم مباراة الجزيرة أمام عجمان سلطان عبد الرزاق، أشير إلى أنه من العناصر الواعدة المتميزة ونال درجة جيد جداً لإدارته المباراة بتميز.

ولم تكن لديه أخطاء مؤثرة في سير المباراة، وما يقال إننا لم نشرك عدداً من الحكام الدوليين في مباريات دور الثمانية للكأس، أشير إلى أننا نفتقد جهود ثلاثة من حكامنا الدوليين خلال هذه الفترة، وهم علي حمد ومحمد عبد الكريم ومحمد عبد الله حسن لمشاركتهم في ورشة عمل ينظمها الاتحاد الآسيوي للعبة في كوالالمبور، وأسندنا إدارة المباريات لعدد آخر من الدوليين، وهذا الحكم الشاب متميز ويعتبر إضافة لكوادرنا التحكمية.

 

أهمية المنافسات

وفي ما يتعلق بأهمية المنافسات المقبلة بالدور الثاني لدوري المحترفين، وضرورة إسناد إدارة المباريات لحكام دوليين، يقول رئيس لجنة الحكام: نحن نقدر أهمية كل المباريات، خاصة منافسات الدور الثاني، ونحن نمنح الفرصة عادة للحكام المتميزين سواء من الدوليين أو الأولى لإدارة دوري المحترفين.

وخلال الفترة المقبلة، سوف يستمر السير على نفس الطريق، لأننا نملك عدداً من الكوادر الجيدة التي نثق في قدراتها وإمكاناتها، ونأمل أن تقوم الأندية بمعاونتهم في مهمتهم، لأننا جميعاً في قارب واحد، ولعل أداء حكامنا في مباريات خارجية يشير إلى أنهم يملكون مهارات عالية، تظهر بشكل أكبر خارجياً، لأن الضغوط تكون قليلة عليهم، وللعلم لا توجد مباراة بلا أخطاء سواء في دورينا أو حتى البطولات العالمية الكبرى، ونحن نعمل جاهدين على تقليل الأخطاء قدر المستطاع حفاظاً على حقوق الأندية.