على الرغم من الشكل اليسير الذي يمضي عليه دوري اتصالات لكرة القدم، إلا أن قلقاً يساور بعض المراقبين للشأن الاحترافي الكروي، ولاسيما أن التغيير المتعدد الذي طرأ على شكل ومسمى "الإدارة التنفيذية" غير مرة، ورافقه تشكيل جديد أو إعادة تشكيل للجنة دوري المحترفين، التي بعد أن كانت "رابطة"، أصبحت لجنة، وتترقب أن تكون لجنة في "إدارة دوري المحترفين" بحسب النظام الأساسي للاتحاد، وذلك وفق الهيكلية الإدارية خلال الفترة المقبلة، مما دفع بعض المراقبين إلى وصف مسار اللجنة بـ"المتعرج" وكأنه "دهليز" يتوه فيه من لا يسترشد بلوائح ومعايير الاحتراف، وليس هذا فقط، بل يجب أن يكون على دراية بتفاصيل العملية الاحترافية المرتبط واقعها مع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، من خلال تطبيق المعايير المطلوبة والمفروضة من الاتحاد القاري، والتي تعتبر شرط المشاركة في دوري أبطال آسيا. وهناك من لا يتفق مع المسار الذي تسير عليه اللجنة، ولاسيما بعد أن شكلت من جديد في ضوء "الحالة الانتقالية" التي عليها اتحاد الكرة بعد استقالة المجلس السابق لإدارة الاتحاد، وتولي لجنة انتقالية إدارة الاتحاد، وعلى إثرها ووفق النظام الأساسي فإن نائب الرئيس هو رئيس لجنة المحترفين، ويذهب بعض منهم إلى التساؤل: كيف للجنة مستقلة إدارياً ومالياً عن الاتحاد، تتأثر في شكلها الإداري بمجرد تغير إدارة الاتحاد؟! .. ويستشهد هؤلاء بالتشكيل الجديد للجنة.

المفارقة في شأن "لجنة دوري المحترفين" أن الهدف الذي وضعته اللجنة التأسيسية للرابطة برئاسة حمد بن بروك هو أن ينافس "دورينا" على المركز الأول على مستوى قارة آسيا في غضون ثلاث إلى أربع سنوات، إلا أن المفارقة أن "الإدارة التنفيذية" للرابطة ولجنة دوري المحترفين تغيرت 4 مرات في ثلاث سنوات ونصف!

سقف الرواتب

انقسم شارع المحترفين بين مؤيد وغير مؤيد لقانون تحديد سقف رواتب اللاعبين، ومن يخالف هذا القرار الصادر مؤخراً عن اتحاد الكرة، يتساءل هل هناك سقف لرواتب اللاعبين الأجانب في فرقنا؟! .. وطالما أقر القانون لم لا يعمم على كل اللاعبين وليس اللاعب المحلي فقط؟! بينما المؤيدون لهذا القرار يرون فيه تخفيفاً للأعباء المالية على شركات كرة القدم للأندية المحترفة، وتقليلاً من مصاريفها المالية التي وجدت انتقادات من كثير من المراقبين لضخامتها خلال السنوات الماضية، دون أن يكون هناك مردود مقنع للنتائج مقابل الصرف، ولاسيما على صعيد المشاركة في الاستحقاقات الخارجية.

عبدالله سعيد النابودة رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، رئيس شركة كرة القدم، أعلنها صراحة أنه من المؤيدين لقرار سقف رواتب اللاعبين، وقال في مداخلة مع برناج "غيم أوفر": أنا من أكثر المشجعين لموضوع تحديد سقف رواتب اللاعبين، وكانت لي محادثات كثيرة مع محمد إبراهيم المحمود (الأمين العام لمجلس أبوظبي الرياضي) وأرى فيها هدراً للأموال، وأضاف النابودة: كممثل للأهلي، نحن من أكثر الذين يشجعون قرار "سقف الرواتب"، وأتمنى من الجهات الرقابية أن تركز أكثر، وأنا على يقين أنه توجد اختراقات لـ"السقف"، وأنا على يقين بذلك. وتابع مقترحاً: الطرق الرقابية كثيرة، ولكن إذا ما فيها ضوابط فإن الأمر صعب، والمادة هي التي تتكلم في الاحتراف، ومن الأشياء التي اقترحها قبل تحديد سقف الرواتب أن يكون هناك "قيود فاتورة الرواتب"، ويكمل: فعلى سبيل المثال إذا حددنا ميزانية رواتب اللاعبين المواطنين 25 مليوناً لكل ناد، حينها يحدد النادي رواتب لاعبيه في هذا الإطار.