دخلت مسابقة دوري الأولى (أ) لكرة القدم مرحلة جديدة من المنافسة مع اقتراب الدور الأول من نهايته وسعي الفرق لإنهاء هذا الدور الصعب الذي تقام مبارياته في ملاعب محايدة وهي في أفضل مركز، وفي جعبتها أكبر رصيد من النقاط بما يؤهلها للاستمرار في المنافسة حتى النهاية.

وشهدت الجولة السادسة وقبل الأخيرة من الدور الأول أقوى وأجمل المباريات وأكثرها إثارة وندية وقمة في المستوى الفني، وماتحقق فيها من نتائج لايدخل في قائمة المفاجآت نظرا لتقارب مستويات الفرق، والفوز تحقق للفرق الأكثر توفيقا والتي تمكنت من استغلال الفرص بشكل جيد .

وشهدت الجولة السادسة مواصلة دبا الفجيرة تألقه وانتصاراته وسيطرته على قمة المسابقة بعد فوزه المستحق على مسافي الوصيف، ويرتفع رصيده الى 16 نقطة ويصبح الفارق بينهما 5 نقاط كاملة بعد توقف رصيد مسافي عند 11 نقطة. وتقدم الشعب للمركز الثالث برصيد 10 نقاط بعد فوزه المثير على فريق الفجيرة، كما تقدم الخليج للمركز الرابع برصيد 9 نقاط بعد نجاحه في الفوز على الظفرة وهو نفس رصيد اتحاد كلباء الذي تأجلت مباراته أمام العروبة الى يوم 20 يناير لمشاركته في دور الثمانية لمسابقة الكأس. وتراجع الظفرة للمركز السادس بعد الخسارة من الخليج، وتوقف رصيده عند 7 نقاط. واحتفظ الفجيرة بالمركز السابع برصيد نقطتين والعروبة بالمركز الثامن بدون رصيد من النقاط.

دبا الفجيرة يغرد في القمة

ظهر فريق دبا الفجيرة بمستوى جيد في مباراته أمام مسافي أكد به جدارته واستحقاقه الانفراد بالقمة، ويستحق دبا الفجيرة الإشادة والتقدير لمستواه المتميز الذي ظهر به من الجولة الأولى وحتى السادسة وحماس اللاعبين وإصرارهم على مواصلة المسيرة بنفس القوة، ويتميز دبا الفجيرة بالأداء الجماعي مع الاعتماد على الهجوم المباغت، واستغلال مهارة نجومه مايكون وأحمد راشد وقوة دفاعه بقيادة لوسيو ومن خلفه الحارس محمد سالم ونجاح الفريق في تطبيق خطط مدربهم القدير طارق عبد الغفار الذي نجح في قيادة الفريق وتحقيق أفضل النتائج. أما فريق مسافي فلم يكن في مستواه وظهر بصورة مغايرة عن الجولات السابقة ولم يقدم العرض المنتظر منه ودخل مرماه 3 أهداف، وهي نسبة كبيرة تعادل مادخل مرماه في مجموع المباريات السابقة، وذلك بسبب اهتزاز الدفاع مع كل هجمة لدبا الفجيرة، كما توقف هجومه عن غزواته المعروفة ولم يكن بالقدر المطلوب من الخطورة وعموما الفريق لم يكن في يومه وعلى جهازه الفني تدارك الوضع وعلاج الأخطاء للعودة للعروض والنتائج الطيبة والحفاظ على موقعه بين فرق المقدمة.

الشعب والفجيرة قمة في المستوى الفني

أكد فريق الشعب تطوره الى الأفضل بقيادة المدرب البرازيلي سيرجيو ونجح في تحقيق فوزه الثالث على التوالي، وكان أمام الفجيرة العنيد في أقوى وأفضل المباريات التي أقيمت في المسابقة حتى الآن، وكانت بالفعل قمة في المستوى الفني بفضل جهود اللاعبين وحماسهم، وساهم في ارتفاع مستوى المباراة اللعب المفتوح الذي لجأ اليه مدربا الفريقين لتتوالى الأهداف التي زادت من الاثارة والمتعة، وتكون المباراة الأفضل والأقوى والتي تفوق بكثير مباريات دوري المحترفين .

ويستحق فريق الشعب الإشادة والثناء نظرا لما وصل اليه من مستوى متطور واقترابه كثيرا من فرق المقدمة بفضل الروح الجديدة للاعبيه وحماسهم واصرارهم داخل الملعب لتحقيق آمال الشعباوية في عودة فريقهم الى سابق عهده، ويكون من ضمن فرق المحترفين، ويستحق الفجيرة نفس الدرجة من الإشادة لمستواه الرائع الذي ظهر به في المباراة والذي يؤكد انه قادم من جديد للمنافسة بقيادة مدربه الجديد جمال حاجي لاسيما وان الوقت لايزال متسعا لعودته بقوة وتعويض مافات .

الخليج يعود للانتصارات وتراجع الظفرة

وشهدت الجولة السادسة عودة فريق الخليج من جديد للانتصارات وظهوره بثوب جديد أكد مايتمتع به الفريق من إمكانات تؤهله لأن يكون من ضمن فرق المقدمة عن جدارة، بفضل التطبيق الجيد لخطة اللعب وحماس اللاعبين وانتشارهم الجيد في الملعب، ظهرت خطورة المهاجمين الذين نجحوا في تسجيل 3 أهداف في مرمى الظفرة والعودة للخور بنقاط غالية أعادت اليهم الأمل في التقدم للمنافسة، أما فريق الظفرة ورغم مايملكه من نجوم فقد فشل في إثبات ذاته، وخسارته هي الثالثة في الدور الأول فقط، وهو مايثير المخاوف في ضياع فرصة الفريق في العودة مجددا الى موقعه بين فرق المحترفين، وعلى جهازه الفني تدارك الأخطاء التي وقع فيها الفريق والبحث عن الأسباب التي أدت الى خسارة 11 نقطة حتى الآن لاسيما وأن الفرصة مازالت مواتية للتصحيح .

وعموما أكدت الجولة السادسة قوة المسابقة وتطورها الى الأفضل وأن المنافسة على بطاقتي التأهل ستكون ساخنة في الجولات القادمة بمشاركة العديد من الفرق في ظل التقارب الواضح في المستويات وصحوة الفرق التي تعثرت في الجولات الأولى وتقدمها بخطوات ثابتة .