للوقت أهمية خاصة لدى الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادنا، المدير الفني لفريق الوصل لكرة القدم، فهو يرتدي ساعتين في كلتا يديه، الأولى مضبوطة على توقيت بلده الأرجنتين والثانية بتوقيت الدولة الموجود فيها، وأيضاً يهتم الأسطورة بالوقت بشكل غير عادي باعتباره الحد الفاصل بين الفوز والهزيمة والحزن والسعادة، ففي مباراة الوصل في الجولة الثامنة من دوري اتصالات للمحترفين استشاط مارادونا غضباً وثار عندما احتسب حكم المباراة خمس دقائق وقتاً بدل ضائع، سجل فيها النصر في الثواني الأخيرة هدف التعادل مع الفهود في اللحظات الأخيرة، وعندها أعلن الأسطورة عن كامن غضبه من الحكام والتحكيم، وقال في المؤتمر الصحافي عقب المباراة متهكماً على الخمس دقائق التي منحها الحكم للنصر: «كان من الممكن أن نلعب شوطاً ثالثاً». والمفارقة أن الأسطورة لم يحرك ساكناً ولم ينبس ببنت شفة في المباراة الأخيرة التي جمعت فريقه بدبي في الجولة العاشرة من الدوري، عندما منح الحكم محمد العاجل فريق الوصل 10 دقائق كاملة كوقت بدل ضائع في المباراة، خمس دقائق احتسبت في الشوط الأول ومثلها في الشوط الثاني وهو أمر نادر حدوثه في كرة القدم، وبلا أدنى شك كان سيعترض مارادونا لو أن فريقه فائز، وفي المقابل كان أيمن الرمادي المدير الفني لفريق دبي هادئاً ولم يعلق في المؤتمر الصحافي عقب المباراة على العشر دقائق الكاملة التي منحت للوصل، وأتاحت أمام الفهود الفرصة لتعديل النتيجة لكن غاب التركيز عن الفهود، وكأن الحكام يردون على مارادونا ولسان حالهم يقول: «نحن لا نتعمد ظلم الأسطورة وليس هناك من يتعمد إيقاف مسيرة فريق الوصل».