رأيان مختلفان تماما للمدربين الروماني تيتا مدرب الشارقة السابق والبرازيلي فييرا المدرب الحالي فرضا سؤالا منطقيا، من هو المخطيء فيهما ؟
القصة صاحبها أو صاحباها بمعنى أدق، اللاعبان الصربي ايغور والبرازيلي فاندينهو، الأول تم استقدامه واختياره ليكون البديل المناسب لضمه في القائمة بدلا من الثاني، حدث ذلك في اليوم الأخير لفترة التعاقدات الأولى بداية الموسم، ووقع الاختيار على ايغور بناءً على توصية ورؤية فنية للمدرب الروماني تيتا الذي أصر على عدم جدوى استمرار البرازيلي فاندينهو وعضد اصراره والحاحه بعدم مشاركته في اختياره حيث تم التعاقد مع اللاعب خلال فترة المدرب الأول وهو البرتغالي كارلوس أزينها الذي ترك الفريق بعد معسكره الخارجي وقبل انطلاقة اللعب التنافسي، إزاء هذا الإصرار تم تلبية طلب المدرب تيتا سريان تعاقد إدارة النادي مع اللاعب فاندينهو وذلك غلقا لباب الحجج والمبررات أمام المدرب تيتا إن لم يحقق الفريق النتائج المرجوة، بل أن الإدارة منحت المدرب أكثر من ذلك وهي تعطيه حقه كاملا في اختيار اللاعب البديل لفاندينهو، ويبدو أن المدرب كان يرتب لكل شيء ويجهز نفسه للتعاقد مع لاعب من طرفه أو بمعرفته فقام على الفور بإحضار المدافع الصربي ايغور الذي بهر كل من شاهده بطوله الفارع وتكوينه المثالي لمن يلعب في مركز قلب الدفاع.
جاء الدوري وشارك ايغور في وقت استمر فيه تعاقد النادي مع فاندينهو تحسبا لأي طاريء في فترة التنقلات الشتوية، وبالفعل حدث ما توقعته الادارة، لا سيما والنادي استغنى عن المدرب تيتا بعد سبع جولات فقط من الدوري، فالمدرب الجديد البرازيلي فييرا وهو ثالث مدرب يتولى المهمة كانت لديه وجهة نظر واضحة طلب فيها استبدال ايغور وضم فاندينهو في مكانه.
ومن المفارقة أن المدرب فاندينهو تم تقييمه كمدافع غير مفيد للفريق من قبل المدرب تيتا فيما ظهر كلاعب وسط بعد ضمه في عهد المدرب فييرا، وكانت المفاجأة في أن اللاعب أصلا لاعب وسط وليس مدافعا كما ظنه تيتا، كشف عن هذه الحقيقة المدرب فييرا حينما دافع عن اشراكه في خط الوسط خلال مباراة الفريق الأخيرة في الجولة العاشرة أمام عجمان وهي أول مباراة لفاندينهو مع الفريق في الدوري، فقد أكد فييرا أنه يعرف فاندينهو من قبل أن يأتي للشارقة وهو لاعب وسط قبل أن يكون مدافعا.
هذه القصة تثبت أن الاعتماد على المدربين في اختياراتهم للاعبين والاعتداد بتقييمهم للاعب لم يشاركوا في اختياره، أمر يحتاج لوقفة، فخطأ المدرب هنا لا يقل عن خطأ الاختيار بواسطة الإداريين إن لم يفوقه، فخطأ الإداريين في الاختيار له مبرراته أحيانا ولكن خطأ المدرب على هذا النحو أشبه بمن لديه مصلحة في التعاقد مع لاعب بعينه.
