علي شويرب

حفلت الجولة السابعة والأخيرة من الدور الأول لدوري الدرجة الأولى (ب) لكرة القدم بالإثارة والندية وبمتغيرات عدة، بعد أن أخذت المنافسات منحى أكثر قوة في ظل احتدام الصراع بين الفرق من أجل الدخول في المنافسة، وتمكن الإعصار الحتاوي الشتوي من الإطاحة بالحصن وتمسك بالصدارة، ولعل الدوري سيكون ساخناً بشكل كبير رغم برودة الطقس خاصة مع الانتقالات الشتوية، حيث ستدعم الأندية فرقها بلاعبين مواطنين.

وأسفرت النتائج عن اكتساح حتا لفريق دبا الحصن (6-1) وفوز الذيد على الرمس (4-1) والتعاون على العربي (2-0) ومصفوت على الجزيرة الحمراء (3-2).

إعصار شتوي

نعم، هو إعصار شتوي لفريق حتا مؤكداً تمسكه بقمة الدوري برصيد 18 نقطة، حيث لم يقف الحصن أمام الإعصار الحتاوي الذي سجل سرعة (6) عقد، مقدماً أفضل عروضه هذا الموسم وأحدث تغييراً جذرياً، ليس في النتائج وإنما في المستوى الذي قدمه بعد سيطرة كبيرة للفريق، أكد من خلالها أنه الأفضل والأحق بالانفراد بالقمة وسعيه إلى تحقيق طموحاته بالصعود.

بالتأكيد فإن هناك عوامل عدة ساهمت في اكتساحه للحصن وأبرزها كانت الجلسة التي جمعت الإدارة والجهازين الإداري والفني واللاعبين قبل المباراة بأيام، والتي خلصت إلى ضرورة أن يكون الفريق أفضل حالاً وأكثر قوة فكان ذلك بمثابة التحفيز للجميع لتغيير الصورة وأن يكون اعتلاء الصدارة بفارق أكثر ومستوى أفضل وإعطاء الصورة الحقيقية لحتا، خاصة مع توافر كافة مقومات النجاح للفريق من جانب مجلس الإدارة.

في المقابل، جاءت الخسارة موجعة للفريق الحصناوي وتراجعه إلى المركز الثالث برصيد 11 نقطة وهي بلاشك خسارة كبيرة لفريق تتوافر لديه كافة مقومات النجاح خاصة مع امتلاك لاعبين مميزين، لذلك يجب ألا تمر هذه الخسارة مرور الكرام، فالفوز والخسارة واردان في حسابات كرة القدم، ولكن أن تكون بهذه النتيجة فهذا لن تقبله الجماهير الحصناوية التي تأمل بتحقيق الصعود والتعرف إلى أسباب هذه الخسارة ضروري حتى لا تتكرر مرة أخرى، والفرصة مازالت موجودة للتعويض، خاصة وأن الفريق لديه مباراة مؤجلة مع الجزيرة الحمراء.

الذيد يسترد الوصافة

لم يجد فريق الذيد صعوبة في استرداد الوصافة بعد فوزة على الرمس بأربعة أهداف مقابل هدف، رفع من خلالها رصيده إلى 14 نقطة وبفارق 4 نقاط عن المتصدر حتا، محافظاً على هذا الفارق، خاصة وأن الفريق من الفرق القوية والمرشحة بقوة لتحقيق الصعود بقيادة مدربه المواطن سعيد الطنيجي، كما أن الفريق قادر على أن يكون في وضعية أفضل، خاصة وأن لديه لاعبين يمتلكون إمكانيات عالية.

أما الرمس فلا حول له ولا قوة، ولكن الشيء الإيجابي هو أن الفريق مستمر في المشاركة بالدوري حتى الآن، رغم الصعاب التي تعترضه وهو في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة.

انتفاضة التعاون

توج فريق التعاون تطور مستواه والروح القتالية التي يقدمها الفريق بفوز فاجأ به فريق العربي القيواني، أحد الفرق المرشحة للمنافسة، بهدفين نظيفين، سيكون للفريق بمثابة انطلاقة حقيقية نحو المزيد من الانتصارات والنتائج الإيجابية بعد هذا الفوز وهو الفوز الأول للتعاون بالدوري ليرفع رصيدة الى 7 نقاط، ولعل الحماس والإصرار والعزيمة المتوافرة لدى اللاعبين كانت دافعاً لهم لتحقيق الانتصار، حيث بدأ التعاون يجني ثمار اهتمام ورعاية مجلس الإدارة برئاسة احمد المهبوبي.

أما فريق العربي فالمتابع لمباريات الأزرق في الدوري يتوقع هذه الخسارة في ظل التذبذب في المستوى والنتائج، وهي نتيجة مخبية للآمال، لاسيما مع غياب المعنويات والحماس لدى اللاعبين، ومن خلال أدائهم لا يوجد ما يوحي بأن الفريق يسعى الى المنافسة مع توقف رصيده عن 9 نقاط، والجماهير القيوانية تتساءل الى متى يتكرر السيناريو السلبي لفريقها كل موسم؟

فوز وأحداث

مباراة كانت صعبة جمعت مصفوت والجزيرة الحمراء، وانتهت بفوز الأول بثلاثة أهداف مقابل هدفين، فأصبح لمصفوت 8 نقاط والجزيرة الحمراء 5 نقاط، ولكن الدقائق الأخيرة حفلت بأحداث غير مقبولة بين لاعبين اثنين من الفريقين، تطور ذلك بتدخل بعض لاعبي الطرفين، وانتهى بقيام حكم المباراة بطرد لاعب مصفوت سالم مفتاح، وهو الذي سجل أحد أهداف فريقه من ضربة جزاء، إضافة الى إنذار لاعب الجزيرة الحمراء.

وبشكل عام يمكن القول إن فريق مصفوت يسير في الطريق الصحيح من حيث نتائجه حتى الآن، رغم أنه يشارك في الدوري للموسم الثاني على التوالي، وبالنسبة للجزيرة الحمراء فمازال لديه الكثير ليقدمه رغم الخسارة.