لدى الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا المدير الفني لفريق الوصل لكرة القدم اثنان من المترجمين أحدهما عصام الشكري ليبي الجنسية وهو مترجم مارادونا من الإسبانية إلى العربية، وطارق الشرابي من اللغة العربية إلى الإنجليزية، ويحتل الشكري مرتبة خاصة لدى الأسطورة، فقد سبق أن قال عنه: إنه يتمتع بالقبول ولدي فيه ثقة عمياء، وعصام الشكري من أصحاب التجارب الطويلة وعلى دراية كاملة بفنيات وتفاصيل كرة القدم كونه كان لاعب كرة قدم سابقاً في نادي الاتحاد الليبي، ويطمح إلى استثمار الخبرة الطويلة لديه التي اكتسبها من مصاحبته للعديد من المدربين العالميين والتحول إلى التدريب في المستقبل القريب، ويجيد جملة من اللغات منها الإيطالية والإسبانية، والبرتغالية، إلى جانب اللغة الإنجليزية.
يقول عصام: بدأت علاقتي بالأسطورة عندما علمت بتعاقد نادي الوصل مع مارادونا حيث كنت متواجداً في دبي واتصلت بإدارة النادي للالتحاق بالأسطورة كمترجم من اللغة الإسبانية إلى العربية، وكنت على صلة وثيقة بأندية الدولة، واتصلت بأحد مساعدي مارادونا وهو الأرجنتيني ستيفانو ستريني الذي قام بدور الوسيط وبالفعل تمت الموافقة على التحاقي بالوصل، وتابع: أحب أن أكون إلى جوار الأسطورة في أي مكان، وبيننا نوع من الصداقة وخاصة أنه أشاد بي من قبل نظراً لأمانتي في نقل المعلومة فضلاً عن الإحساس بها فدوري لا ينصب فقط على نقل المعلومات الحرفية لكن أيضاً التعبير عن انفعالات المدير الفني بحيث تصل للاعبين في الملعب وأقلد مارادونا في كل ما يفعله ويقوله في إشاراته وانفعالاته مع اللاعبين وهذا أمر مهم جداً، بالإضافة إلى سرعة البديهة، التي زادت من ثقة الأسطورة، فأحياناً عندما يكون الانفعال هو سيد الموقف أشعر وكأنني مدرب في تلك اللحظة وأنا أنقل تعليمات المدير الفني للاعبين بمنتهى الدقة والحماس، وهو يشعر بذلك ويراه في وجوه اللاعبين.
البداية مع الإيطالي برسليني
وأضاف مترجم مارادونا: بدأت قصتي مع الترجمة عندما كنت لاعب كرة قدم بنادي الاتحاد الليبي وتدرجت في كل الفئات العمرية، ثم شاركت ضمن صفوف نادي الترسانة الليبي لمدة عامين، وبعد ذلك تعرضت للإصابة وكنت وقتها طالباً بكلية اللغات بطرابلس، فقررت التفرغ للدراسة، ثم انخرطت في مجال الترجمة مع المدرب الإيطالي برسليني عام 1999 عندما تولى مهمة الإشراف الفني على المنتخب الليبي، ووجدت نفسي في مجال الترجمة وخاصة أنها تقربني من المجال الذي أحبه وهو كرة القدم، وما ساعدني على ذلك هو إلمامي بالتفاصيل والأمور الفنية التي لا يعرفها سوى من مارس هذا المجال، وبعد ذلك كنت المترجم الخاص للمدرب الأرجنتيني كارلوس بيلاردو عندما قاد المنتخب الليبي عام 2002، ثم المدرب الإيطالي اسكليو حيث تولى مهمة تدريب فريق الاتحاد الليبي وعملت كمساعد مدرب لاستيفانو كوزين المساعد الحالي للمدرب الإيطالي والتر زينغا المدير الفني لفريق النصر، وأيضاً عملت مع قناة الجزيرة الرياضية في مجال الترجمة الفورية من خلال الاستديو التحليلي الذي يبث من مدينة ميلانو الإيطالية، وعاصرت أثناء فترة ممارستي لكرة القدم حارس مرمى المنتخب الليبي سمير عبود، والمهاجم المتألق أكرم الهمالي، وسافرت لعدة دول.
ويتابع عصام: بعض أصدقائي أطلقوا علي لقب مورينيو حيث شبهوني بالمدرب البرتغالي المعروف جوزيه مورينيو الذي بدأ حياته لاعب كرة ثم مترجماً ثم بعد ذلك توجه للتدريب وأصبح من أنجح المدربين على مستوى العالم، وأنا أطمح لذلك في المستقبل القريب حيث أنوي التوجه للتدريب إن أتيحت لي الفرصة، وخاصة أنني اكتسبت خبرة كبيرة من ممارستي لكرة القدم لفترة طويلة ثم احتكاكي بالعديد من المدربين العالميين، وما يميز مارادونا عنهم أنه يمتلك سحراً خاصاً وجاذبية في تعامله مع اللاعبين بروح الأسرة والحب وروح الفريق التي تجمع الجميع في الوصل تحت راية الأسطورة، والأمور التي تعلمتها ستفيدني في هذا المجال. وفي رده على سؤال حول ردة فعله عندما قررت لجنة الانضباط باتحاد الكرة الاحتكام إلى مترجم من اللغة الإسبانية عندما كانت تنظر قضية خلاف مارادونا مع الروماني أولاريو كوزمين المدير الفني لفريق العين، باعتبار أن عصام شهادته مجروحة كونه المترجم الخاص للأسطورة، يقول عصام: هذا الأمر عادي فليس معنى أن تحتكم اللجنة إلى مترجم آخر أن هذا قد يسيء لي لكن المنطق يقول ذلك، والأسطورة قال إن لديه ثقة عمياء بي وهذه شهادة أعتز بها كثيراً.
وأضاف الشكري: عملي مع مارادونا يقتصر على الأمور الفنية، وعملي معه يتطلب التركيز الشديد والأمانة في نقل المعلومات، فضلاً عن نقل الانفعالات والأحاسيس بالصورة الصحيحة وقد تقابلني بعض العقبات عندما تكون الأجواء مشحونة وخاصة عندما يتعرض الفريق للخسارة فعندها أكون بين شقي الرحى.
