أكد الروماني أولاريو كوزمين مدرب فريق العين أن التعادل مع الشباب والحصول على نقطة وحيدة حافظت على وضعية الزعيم على صدارة الدوري، وبفارق عدد ليس بقليل من النقاط عن أقرب المنافسين، ليس بالأمر السئ، بل انه على العكس حافظ للعين على أفضليته باعتباره الفريق الوحيد الذي لم يخسر في الدوري حتى الان وبعد انتهاء منافسات النصف الاول للمسابقة.

وكان التعادل الإيجابي 1/1 قد فرض نفسه على لقاء قمة الجولة العاشرة بين فريقي الشباب والعين، والذي حافظ فيه الزعيم على صدارته لقمة مسابقة دوري اتصالات للمحترفين برصيد 24 نقطة، في حين حافظ الشباب على فارق النقاط الخمس بينه والمتصدر في المركز الثاني برصيد 19 نقطة( قبل لقاء الجزيرة والوحدة) وارتضى الفريقان بالحصول على نقطة واحدة لكل منهما، حيث تقدم سكوكو للعين مبكرا بركلة جزاء في الدقيقة 5، وادرك البرازيلي خوليو سيزار التعادل من ركلة جزاء ايضا في الدقيقة 56.

واعترف كوزمين في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء أن المواجهة كانت صعبة على الفريقين، حيث بذل كل فريق مقدارا كبيرا من الجهد والعطاء من أجل تحقيق الأفضلية، وهو ما لم يتحقق لأيهما في النهاية، موضحاً أن الشوط الأول شهد تفوقا عيناويا مبكراً، وساهم الهدف الأول المبكر، في أن تتاح للفريق عدة فرص لتوسيع الفارق بإحراز المزيد من الأهداف، ولكن اللاعبين لم يوفقوا في تحقيق ذلك، وحتى مع بداية الشوط كان العين في مقدوره إحرازه الهدف الثاني، إلا أن الفرصة ارتدت بهجمة للشباب وتحصل منها على ركلة جزاء عادلت النتيجة ، مؤكدا أن الفريق لو كان قد نجح في إحراز الهدف الثاني لكان الموقف قد تغير تماما.

وعبر مدرب العين عن إعجابه بأداء الفريقين القوي في هذه المباراة، ويستحقان التهنئة على مستواهما، معترفا أن الشباب كان منافسا قويا وأكثر من ند، خاصة في الشوط الثاني الذي سيطر على منطقة وسط الملعب، مستطردا أن التعادل في مثل هذه المباريات تكون نتيجة إيجابية، خاصة وان الفريق حافظ على تصدره للمسابقة وبنفس العدد من النقاط، ودون ان يتعرض لخسارة واحدة حتى الأن.

ونفى كوزمين أن يكون أداء العين قد تأثر كثيرا بغياب محترفه الغاني أسامواه جيان، مشيرا إلى أن اللاعب يمتلك إمكانات فنية متميزة، ولكن هذا لا ينفى أن النجم الوحيد في العين هو الفريق ككل، مشيرا إلى أن الفريق قدم مستوى اداء طيب في المجمل، وأهدر اللاعبون عدة فرص خاصة في الشوط الأول، مؤكدا أن الاداء المتميز هو هدف فريق العين مثل النتيجة تماما، ومضيفا أن تفكيره منصب على أن النتيجة لا تأتي إيجابية إلا بعد الأداء الجيد، أي أن الاداء هو هدفه أولا.

وأشار المدرب الروماني إلى أن الإرهاق أثر كثيراً على أداء فريقه الفترة الماضية بسبب توالي وكثرة المباريات خلال شهر ديسمبر المنقضي، ومتوقعا أن يكون شهر يناير على نفس النمط من الإرهاق، موضحا أن نادي الشباب هو الوحيد الذي يشاركه نفس الظروف، لذا فان الإرهاق يؤثر على أداء الفريقين.

وقال كوزمين ان تعرض لاعبي العين للإصابة وكان أخرهم علي الوهيبي العائد من الإصابة، أمر يحدث كثيرا في كرة القدم وبدون أسباب واضحه، ودليل على ذلك ان نادي الشباب تعرض لنفس الموقف خلال المباراة بتعرض سياو للإصابة مجددا.

وأشاد مدرب الزعيم بأداء مهاجمه محمد ناصر رغم إهداره العديد من الفرص خلال هذه المباراة، مؤكدا أنه من الظلم الحكم على اللاعب في أول مباراة يشارك فيها كأساسي، مشيرا إلى أن اللاعب بذل جهدا كبيرا وحاول أكثر من مرة، واتيحت له عدة فرص للتهديف، صحيح انه لم يوفق فيها، إلا أن هذا لا يمكن أن يكون مقياسا، متمنيا أن يعوض اللاعب هذه الفرص في المباريات المتبقية.

ورفض كوزمين التعليق على قرارات الحكام وخاصة بالنسبة لركلتي الجزاء اللتين أحرز منهما هدفي المباراة، مؤكدا أنه لو كان فائزا لكان قد علق على مثل هذه القرارات بصراحه، ولكن لأن الموقف مختلف فانه لا يريد التعليق كي لا يكون هناك إتهام له بأنه يبحث عن مبرر، لذا فانه يرفض التعليق اليوم.

 

 

بوناميغو: لست سعيداً وألوم اللاعبين

 

 

 

اعترف البرازيلي باولو بوناميغو أن المباراة كانت في غاية الصعوبة وأن التعادل لم يكن الهدف الذي يسعى الفريق إلى تحقيقه، بل أن الفوز وتقليص فارق النقاط مع العين المتصدر هو طموحه من وراء هذه المباراة، ورغم عدم سعادته إلا أنه لا يمكن أن يلوم اللاعبين على أدائهم ولا على النتيجة التي انتهى بها اللقاء.

واوضح بوناميغو أن المباراة جاءت تكتيكية بين فريقين قويين إلى حد بعيد، وتجمعت الظروف على أن تكون البداية في غير مصلحة الشباب تماما، حيث استقبل مرمى الفريق هدفا مبكرا من ركلة جزاء، وقبل مرور ربع ساعة تعرض سياو للإًصابة وخرج من الملعب، وهو ما أفقد الفريق التركيز والسيطرة على الملعب فترة طويلة من هذا الشوط.

وأضاف: أن الشباب رغم أنه لم يقدم العرض المنتظر منه الشوط الأول، إلا أن الفريق صنع عدة فرص كادت أن تغير النتيجة، مضيفا أن الوضع اختلف في الشوط الثاني بعد تعليماته للاعبين بين الشوطين، حيث نجحوا في تصحيح أخطائهم والعودة للتمركز الصحيح والضغط على مفاتيح لعب العين، ومحاولة السيطرة على وسط الملعب من أجل الاستحواذ، وهو ما ساهم في العودة بشكل كبير إلى أداء الشباب المعهود، ونجح الفريق في إدراك التعادل، بل وإهدار عدة فرص كانت كفيلة بتحقيق الفوز، ولأول مرة يعترف بوناميغو ان أرضية ملعب المباراة كانت عائقا أمام الفريقين في تنفيذ مهامهما، وساهمت في هبوط مستوى الفريقين.

وأكد بوناميغو أن هذا الطموح لا ينسينا أن منافسنا في هذه المباراة كان فريق العين متصدر الترتيب في الدوري وبفارق خمس نقاط، ومع هذا فان الشباب طوى هذه الصفحة وبدأ من الآن الإعداد لمباراته المقبلة الهامة أمام فريق النصر في الجولة الحادية عشرة.

وكشف مدرب الجوارح عن أن الظروف السيئة فرضت الإصابة على محترفه البرازيلي سياو وفي توقيت صعب للغاية من اللقاء بعد الهدف المبكر للعين ، معترفا أن محترفه البرازيلي من الأعمدة الرئيسية للفريق ويعد لاعبا مؤثرا افتقده الفريق في هذه المباراة، وهو ما يستلزم منا إهتماما خاصا بمتابعة حالته الصحية خاصة وأن هذه الإصابة جاءت في نفس إصابته السابقة بالركبة اليسرى، مضيفا أن هذا يحدث دائما في كرة القدم، وليس للشباب فقط.