تواصلت الإثارة في دوري الأولى (أ) لكرة القدم، واشتدت المنافسة على قمة المسابقة بين الفرق، بعد نتائج الجولة الخامسة التي انتهت بفوز مسافي على اتحاد كلباء 2/1، والشعب على العروبة بنفس النتيجة، وتعادل دبا الفجيرة والخليج 2/2، والظفرة والفجيرة بدون أهداف.

وشهدت المسابقة على ضوء هذه النتائج تغييرات في مراكز الفرق، باستثناء الصدارة التي احتفظ بها فريق دبا الفجيرة للأسبوع الثاني على التوالي برصيد 13 نقطة، فيما طالت التغييرات المركز الثاني الذي خطفه مسافي برصيد 11 نقطة، ويتراجع اتحاد كلباء للمركز الثالث برصيده السابق وقدره 9 نقاط، وتساوى الظفرة والشعب في رصيد النقاط ولكل منهما 7 نقاط، والأفضلية للظفرة الذي احتل المركز الرابع، ويتقدم الشعب للمركز الخامس، فيما تراجع الخليج للمركز السادس برصيد 6 نقاط، واحتفظ الفجيرة بالمركز السابع برصيد نقطتين، وظل العروبة في المركز الثامن بدون رصيد من النقاط.

 

ارتفاع الفنيات

جاء مستوى مباريات الجولة الخامسة بشكل متميز يفوق بكثير مستوى الجولات السابقة، ولاسيما لقاء دبا الفجيرة والخليج الذي انتهى بالتعادل وشهد تسجيل 4 أهداف بواقع هدفين لكل فريق، واتسمت المباراة بالسرعة والندية والقوة، وتعتبر من أفضل المباريات بفضل الأداء الراقي للفريقين، والذي ساهم فيه وجود نخبة من أفضل اللاعبين في صفوفهما، والنتيجة تعتبر عادلة بالقياس إلى مجهود الفريقين على مدار الشوطين.

ومن المباريات المتميزة أيضا مباراة مسافي واتحاد كلباء، التي حقق فيها مسافي الفوز بفضل الأداء الجماعي، وعزيمة وإصرار اللاعبين، ونجاحهم في تحويل تأخرهم بهدف إلى الفوز بهدفين، ليأكدوا للجميع أنهم لا يعرفون اليأس حتى صافرة النهاية، والدليل على ذلك هدف الفوز الذي سجله نجم مسافي عادل أحمد في الوقت بدل الضائع، والفوز منح مسافي الفرصة لمواصلة الجهود للتقدم للمنافسة على الصدارة بمعنويات عالية، فيما ستؤثر الخسارة في موقف اتحاد كلباء الذي فقد 6 نقاط كاملة في الجولتين الأخيرتين، ما يتطلب منه مضاعفة الجهود في الجولات السابقة حتى لا يفقد الفرصة في المنافسة.

 

الفوز الثاني

وشهدت الجولة الخامسة مواصلة الشعب للانتصارات وتحقيقه الفوز الثاني على التوالي، بقيادة البرازيلي سيرجيو الذي أعاد الروح للفريق وزرع في اللاعبين الإصرار والعزيمة، وعدم اليأس والكفاح حتى النهاية، وهو ما ساهم في نجاح عبد الله عيسى في إحراز هدف الفوز للكوماندوز في مرمى العروبة قبل صافرة النهاية بدقائق قليلة.

وهو الفوز الذي ضاعف من طموح الكوماندوز في مواصلة المشوار، والتقدم للمنافسة مع الكبار على مراكز المقدمة، أما خسارة العروبة فقد زادت من معاناته لأنها الخسارة الخامسة على التوالي، ويحتاج الفريق إلى وقفة متأنية من إدارة النادي لإيجاد الحلول المناسبة، التي ترفع من شأن الفريق وتعيده من جديد إلى مستواه ونتائجه الايجابية.

 

غزوات الظفرة

أما اللقاء الرابع، الذي جمع بين الظفرة والفجيرة، فقد انتهى بالتعادل السلبي، بعد نجاح دفاع الفجيرة وحارس المرمى المتألق بلال مال الله، في التصدي للهجوم الجارف لفريق الظفرة طوال شوطي المباراة، مع الاعتماد على الهجمات المرتدة التي لم تكن بالخطورة المطلوبة على المرمى الظفراوي، والنتيجة التي انتهت بها المباراة أفقدت الظفرة نقطتين ثمينتين سيكون لهما التأثير المباشر على مشواره في المسابقة، وتعرقل آماله في اللحاق بفرق المقدمة في المرحلة الحالية، فيما ستكون النقطة التي نالها الفجيرة نقطة انطلاقته الايجابية مع مدربه الجديد البوسني جمال حاجي، الذي تعاقد معه النادي لقيادة الفريق وتطوير نتائجه.

 

تعاقدات جديدة

المستوى المتطور الذي شهدته مباريات الجولة الخامسة يؤكد أن الجولات المقبلة ستكون ضارية، ولاسيما بين الفرق التي تتنافس على الصدارة وأيضا الفرق التي تسعى للحاق بها والمشاركة في المنافسة، وستتواصل لعبة الكراسي الموسيقية على مراكز الصدارة نظرا لتقارب النقاط والمستويات والحظوظ، ومن المنتظر أن تشهد الأيام القليلة المقبلة تغييرات وتعاقدات جديدة في فترة الانتقالات الشتوية في اطار الحرص على تقوية الصفوف لمواجهة الصراع القادم في الدورين الثاني والثالث.